ثقافة ومنوعات

ندوة حول الإرث الفكري لمشروع التحرر الافريقي

إدراك - متابعات

قال الدكتور “ابكر ادم اسماعيل”  أن مشروع التحرر الافريقي نابع عن المشروع الفكري للبان افريكانيزيوم، وهو مشروع متفرد لان الناس في كل مكان في العالم تواجههم مشاكل، اما نحن في افريقيا اصحاب الحظ الأسوء؛ مضيفاً في كل مكان في العالم يصنعون صورتهم إلا نحن يصنع صورتنا الآخرين والأعداء.

جاء ذلك في الندوة التى نظمها مركز العودة الي الجذرور مساء السبت 4 يناير 2025، بمقر المنظمة الافريقية بالعاصمة الأوغندية كمبالا، قدم فيها د/ أبكر ادم إسماعيل الإحتفاء بكتابين الأول دور مستقبل المنظمات غير الحكومية في افريقيا للكاتب التنزاني “عيسي شيفجي” وكتاب المنطلقات الفكرية” لكوامي نكروما ” بجانب ترجمة عدد من الكتب.

وأضاف الكاتب والمفكر السوداني “ابكر ادم إسماعيل” أن الترجمة واجهت قضيتين أساسيتين؛ هما الأفريقانية والجهل التام بالاشياء، وذلك بسبب عزل السودان عن محيطه الافريقي بعد عملية التعريب التى عزلت السودان ثقافياً عن المجتمع الافريقي. بسبب الجهل البسيط والجهل المركب، كما ان الجاهلية حالة ترفض الإعتراف بوجهات نظر اخري.

وتناول كتاب “المسكوت عنه في خطاب المنظمات غير الحكومية”، دور ومستقبل المنظمات غير الحكومية في افريقيا للكاتب “عيسي شيفجي”  تناول فيه الكاتب أهمية مراقبة المنظمات في إفريقيا حتي لا يتحول العاملين في المنظمات الي عساكر مشاه او مليشيات تخدم أغراض المستعمر.

وقدم الكتاب تجربة تنزانيا ونموزج التفكير ونشاط المنظمات من اجل حرصه على أن لا تترك دون رقابة، وشرح  الكاتب أن هناك جزء كبير من المنظمات تحولت إلى بوليس تابع للمنظمات، لابد أن تكون الرقابة بشكل اكبر حتي لا نتحول إلى خادمين لمشروعات اخري.

الكتاب الثاني المنطلقات الفكرية “لكوامي نكروما” أستهداف افريقيا بشكل جماعي وعندما خرج المستعمر تركها مجزءة، وشدد “ابكر آدم” ان موضوع الثقافة مرتبط بالجماعات وهي ليست مسألة مزاج او مسألة فردية اوتزييف، واردف قائلاً: ان مسألة الثقافة اهملت بشكل متعمد من قبل المستعمر او ربطها بعلاقة السلطة والهيمنة.

وتناول “إسماعيل” خلال الندوة أسباب العنصرية وخطورتها علي المجتمعات والأفراد، وأشار الى  العبودية والإستعمار والهيمنة الثقافية، وتحرير الأرض ومن ثم تحرير الانسان من الأهمية بما كان.

مضيفاً ان تحرير الانسان ليس في الجسد، فحسب بل تحرير العقل تحرير روح الثقافة، مشيراً الى ان السودان يشهد وعي كبير بعملية ضرورة التحرر.

وشهدت الندوة حضور كبير من الشباب السودانيون المقيمين في العاصمة الأوغندية كمبالا، ضاقت بهم ساحة المنظمة الافريقية.

وإستمر النقاش إلى ساعات طوال شارك فيه الحضور بتقديم العديد من النقاشات، حول ضرورة تحرير العقول من الهيمنة الثقافية ومقاومة المشاريع الإستعمارية بكل أشكالها، وفي ختام الندوة تم توزيع عدد تسعة كتاب قام بترجمتها ” ابكر ادم اسماعيل”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى