
على الثوار الأشاوس الحذر كل الحذر من محاولات إخوان الشيطان المستمرة لإكتساب فرص النجاة من مصيرهم المحتوم الذى أوشك تمامآ بأيدى ثوار الخامس عشر من ابريل التى يتقدمها أبطال الدعم السريع وتعتبر سنام الثورة السودانية وآخر تجلى لتراكم ثورة التحرر الوطنى التى تهدف لكنس آخر مظاهر ومخلفات الإستعمار التراكمى إيضآ (التركى – المصرى و الإنجليزى – المصرى ) الذى ورثته عصابة 56 بكل واجهاتها الحزبية المصنوعة وجيش البازنقر المصرى المضمون والهوى !
وحسب تعاطى عصابة 56 ونسختها الإرهابية (الإخوان المسلمين ) مع مراحل و منعطفات الحرب العبثية التى اشعلوها من أجل القضاء على الدعم السريع وبالتالى ثورة الشعوب السودانية ، فإنهم ما أن تعرضوا لضربة قاصمة وفقدوا زمام المبادرة وأوشكت هزيمتهم ، حتى هرعوا (لرفع المصاحف على أسنة الرماح) ملوحين بالمفاوضات والسلام كيما يلتقطوا انفاسهم ويجمعوا شوية مرتزقة من هنا وهناك (محليين من الذين ضاقت بهم الحياة من أهل الكنابى والمخابى او من خارج الحدود من المعارضة الأثيوبية و الأرترية والشادية ) ويعقدوا صفقات التسليح والأحلاف المحورية الداعمة للإرهاب وهذه الأحلاف هى نفسها التى تسعى فى مبادرات انقاذهم وتمول مؤتمرات السلام التكتيكية !
وتركيا أردوغان التى ترعى الإرهاب الإخوانى وتسخدم هذا التيار الإسلامى كمخلب قط ، لإستعادة نفوذ الإمبراطورية العثمانية بقيادة السلطان اردوغان كما يسمونه ، وما الإخوان المسلمين سوى ظاهرة عكسية ارتدادية لإعادة بعث الإمبراطوية العثمانية من جديد ، ولذلك يحجون إليها زرافات ووحدانا بعد أن اعاد عهد اوباما مطامعهم فيما عرف بالربيع العربى بما فى ذلك دعمه لأردوغان وتمكينه من حكم تركيا !
ثم بات واضحآ تمدد تركيا كامبراطورية من خلال تدخلها فى كل الأحداث بالمنطقة ودعمها للإسلام السياسى فى العراق وسوريا وليس آخر ذلك الدور الذى لعبته فى اسقاط نظام الأسد والتسويق للداعشى الجولانى لدى الغربيين وحليفتها اسرائيل ، ولا يخفى عن الذاكرة تدخلها فى ليبيا ودعمها لجماعة طرابلس بالمرتزقة والدواعش والسلاح، طامعة فى غاز المتوسط والبترول الليبى ،
وربما هذا هو سبب تحركها الأخير فى طرح مبادرة سلام بين بورتسودان وابوظبى والغريب أن ليس هنالك نزاع بين الطرفين ، فعصابة بورتسودان التى ظلت تهاجم الإمارات عبر المخبول العطاء اعلاميآ ،بينما فى الحقيقة علاقاتهم طبيعية بما فى ذلك التمثيل الدبلوماسى والتبادل التجارى و خاصة الذهب المهرب من أمراء الحرب فى بورتسودان حسب آخر تعليق من فكى جبرين الذى قال أن ما تقدمه الإمارات من عرض لشراء الذهب السودانى هو الأفضل !
إذن فالراجح أن تحرك الإردوغان تجاه الإمارات الذى ظاهره مبادرة عن سلام السودان فإن باطنه الحقيقى وهدفه هو محاولة للتفاهم التركى الإماراتى على المتغيرات العسكرية والسياسية التى طرأت على الأراضى الليبية بعد سقوط الأسد ونقل الروس أسطولهم العسكرى الى ليبيا حفتر ،الحليف المقرب من الإمارات، واهتمام الأتراك بليبيا أكبر من أى منطقة أخرى، ولكن ذلك لا يقلل من خطورة التدخل التركى واطماعها فى السودان ولاسيما أن عصابة بورسودان مستعدة لتقديم كل غال ورخيص فى سبيل البقاء على كراسى السلطة فهم عارضون الوطن فى سوق النخاسة السياسية للذى (يسوى ولا يسوى)!
ولذا فعلى الأشاوس الحذر كل الحذر من أن تنطلى عليهم أحابيل العصابة المهزومة ولاغرو وأن الثورة قد قطعت ثلاثة ارباع المسافة من الإنتصار النهائى وتخليص الشعوب السودانية من تخبط عصابة التيه والضياع وبالتالى استكمال التحرر الوطنى الكامل الذى انتظره السودانيين 70 عام ، وهى فرصة لن تتكرر وأى تساهل فى الحسم سيؤدى الى ردة ظلامية تقضي على الأخضر واليابس بما فى ذلك تصفية قادة الثورة وابادة المجتمعات التى يصنفونها “حواضن” ثم يمزقون ما تبقى من وطن ايدى سبأ ! ولذا فالواجب الثورى يقتضى المضى قدما عسكريا وسياسيا وعدم الإلتفات لمحاولات تأخير الإنتصارات والتقدم العسكرى الميدانى والسياسى من خلال تشكيل حكومة ثورية بأعجل ما يكون ، فالوضع العام لحال المواطن السودانى لا يحتمل التأخير !


