نصرالدين عبدالباري: النخب العسكرية في السودان تسعى للحافظ علي الدولة الفاشلة بالبندقية
إدراك _ متابعات

قال وزير العدل السابق في الحكومة الإنتقالية د. “نصرالدين عبدالباري” أن النخب العسكرية والسياسية، على امتدادِ تاريخِهم البائس، المليء بالانقلابات والحروب غير العادلة والاستعلاء وإراقة دماء السودانيين الرافضين للخضوع، المقاومين للضيم، ظل نخبُ المؤسسة العسكرية السودانية والنظام القديم يستخدمون—حينما تندلع حربٌ يوقدون هم في الأساس نيرانها—مصطلحاتٍ من قاموسٍ لا يتغيَّر ولا يتطوَّر أبداً.
وأضاف “عبدالباري” في تغريدة على حسابه بمنصة (إكس) ومن أبرز تلك المصطلحات مصطلح “التمرد” أو “المتمردين”، متجاهلين أو غير مدركين أن تمردَ الإنسانِ على الظلم والاستبداد والغطرسة—وهي سماتٌ ظلتْ تميِّز نخب هذه المؤسسة—وسامُ شرف، وسمةُ من سماتِ الأحرار؛ وبأن السعي لتغيير الأوضاع المختلة بالأفعالِ والأدواتِ الثورية، التي يُجْبَر الإنسانُ عليها جبراً، عملٌ نبيلٌ لا ينْبِري أو يتصدى له إلا العظماءُ وذوو الهمم العالية، الناكرون لذواتهم من أجل شقِ دربٍ جديدٍ أو إنارةِ الطريقِ لمجتمعاتهم المضيمة، أو شعوبهم المقهورة، أو أممهم المضطهدة في دولة فاشلة يسعى النخبُ العسكرية والسياسية جاهدين للمحافظة عليها بالبندقية.
ومهما يفعل هؤلاء النخب وزبانيتُهم وأنصارُهم، الذين ما فتئوا يصفقون لهم في جميع حروبِهم المدمرة غير العادلة بلا استثناء، فإن التغيير الذي يَقْضِي على النظام القديم، ويعبِّد الطريقَ لتأسيس نظامٍ جديدٍ على أنقاضه في السودان، قادمٌ—طال الزمنُ أم قصر.



