
الإخوان المسلمين ومنذ اختطافهم للوطن فى ليلة 30 يونيو 1989م المشؤومة ، استخدموا قوة سلاح الإعلام بالتوازى مع القوة المفرطة المجردة بسلاح جيش البازنقر الذى استغلته كل واجهات 56 السياسية المختلفة كحصان طروادة للوصول الى قلب السلطة فى سودان الفرص المهدرة من قبل هؤلاء العملاء !
والإعلام هو السلطة الرابعة كما تعارف عليه فى كل العالم والفرق أن دوره فى الدول المحترمة هو عين للمواطن على
مواطن الخلل والقصور على الأداء التنفيذى الرسمى حتى تتمكن أجهزة الرقابة التشريعية من محاسبة المتجاوزين أمام السلطة القضائية المستقلة وبذلك إنعدلت أمور حياتهم وتقدمت اقطارهم فى النماء والتطور !
أما فى عالمنا الثالث وفى سودان المخازئ والتناقضات تم تطويع كل شئ لخدمة السلطة والديكتاتور ومثلما جرى تمليش جيش البازنقر والشرطة والأمن لصالح التنظيم الفاشى للإخوان المسلمين كذلك سخر الإعلام المرئى والمقروء والمسموع لصالح الدعاية الحزبية الإخوانية ووظفت إمكانيات الدولة المختطفة لصنع اعلام زائف لخدمة اهداف التنظيم الإرهابى ، يعمل حسب رغبة نافذى التنظيم فى تصفية الحسابات السياسية والإجتماعية التى تتناقض مع طموح وشره هؤلاء المرضى فى السيطرة على السلطة وسرقة وإمتصاص دماء الغلابا ونهب المال العام وقد برع الإخوان المخابيل فى ذلك وبرمجوا عبر جهاز التعليم والإعلام عقول أجيال كاملة من أشباه المتعلمين ذوى وعى سطحى وهش ومهيئ لإستقبال وتصديق الدعاية الكيزانية المغرضة !
فوق أن الإخوان دائمآ ما يميلون للكسب السياسى الرخيص ويلبسون لكل حالة لبوسبها حسب طرحهم الفطير الذى يعتمد على تبنى رغبة القطيع كتنظيم شعبوى !
ولذلك استخدموا الدين وحتى فى هذا فهم مع الطائفة التى تخدم مصالحهم الآنية فبدأوا باستغلال الطرق الصوفية عندما كانت هنالك جفوة بينهم ومصدر السلفية فى الخليج فى فورة حماسهم الأول كما تبنوا التشيع وفتحوا لإيران الملالئ المراكز الثقافية ودور التبشير ثم تخلوا عن ذلك وتحالفوا مع السلفية وهكذا هم متناقضون كما نرى
هذه الأيام تقاربهم مع التشيع وايران الملالئ حتى وضعت مليشياتهم الإرهابية كالبراء الشارات الصفراء التى ترمز للحرس الثورى الإيرانى !
وعودآ على بدء نجد أن سلاح الإعلامالذى تستخدمه جماعة الإخوان ضد خصومها هو سر الإبتزاز والإخضاع ولا سيما فى الحرب التى اشعلوها فى الخامس عشر من ابريل 2023م لإستعادة السلطة وبالرغم من علم كل القوى السياسية بحقيقة هذه السردية وخطورتها ما إذا قدر الإنتصار للإخوان ،فإن النتيجة هى الإقصاء التام للجميع وليس الإقصاء السياسى فحسب وإنما عبر طريقة كتيبة البراء ببقر البطون وجز الرؤوس والشنق فى الميادين العامة
كما هو واضح حسب الوقائع وخلال وهم الإنتصار فى الحلفايا والمناقل والثورات فكيف سيكون الحال فى حالة الإنتصار الحقيقى ؟!
صحيح أن العقاب مختلف حسب تصنيف الدواعش لأعدائهم فالعدو السياسى ليس هو العدو الإجتماعى ولا غرو من تنطبق عليه الجريرتين السياسية والإجتماعية
بيد أن الكل سيدفع الثمن الباهظ والباهظ جدآ ولاغرو فإن ضياع الوطن وتشظيههو المحصلة النهائية لذلك !
ورغم الكلفة الغالية التى بإنتظار الجميع إلا أن جل القوى السياسية قد غضت الطرف وتوآطئت بشكل أو آخر مع فظائع الإخوان المهولة وجرائمهم النكراء تجاه الوطن بالخيانة الواضحة والقوادة البائنة فى الإستنجاد وإدخال الدول الطامعة فى الهيمنة واعادة استعمار السودان
وقتل وإبادة الشعوب السودانية عبر سلاح الجو وبالأسلحة المحرمة دوليآ أما أشاوس الد.عم السر.يع المغدور بهم
فهم فى حالة دفاع مقدس عن النفس قبل أن يتطور الأمر الى ثورة تحرر وطنى حقيقى ،فالحرب بمساوئها العديدة
قد كشفت الى أى مدى كنا حالمين عندما صدقنا أكذوبة الإستقلال فى صبيحة 1956م فها هى جارة السوء التى كانت جزء من الإستعمار التركى المصرى (1820 _ 1881م) والإستعمار الإنجليزى المصرى (1899 _ 1956)
تكشف عن وجهها القمئ كوكيل استعمارى على السودان وامتلاكها الحصرى وسيطرتها على مليشيا جيش البازنقر وهذا هو سر الإنقلابات العسكرية المدعومة مصريآ على خيارات شعبنا الديمقراطية وسر تخلف وطننا عن التطور والنماء وسبب بؤس الشعب السودانى وفقره وسبب حالة الحرب الأهلية المستمرة منذ توريت 1955م وحتى الآن والتى بسببها انشطر وطنناالى نصفين !
فهل بعد ذلك هنالك من يأسى على ضعضعة سلطة عملاء 56 والإنهيار الوشيك على مليشيا البازنقر إثر ضربات
الثوار الأشاوس الأحرار ؟! و هل بات خافيآ على أحد قدسية وشرعية ثورة التحرر الثانية ؟ ، حيث أننا كنا فى حالة وصاية كاملة من قبل جارة السوء كوكيل استعمار تماهت معها نخبة 56 العميلة بالتوآطوء والإستكانة وهى ذات النخبة التى تآمرت على الدولة الوطنية الأولى فى 1899م وتمت اعادة صناعتها فى معامل المخابرات المصرية وتصدرت المشهد العام فيما بعد ومارست دور
الكومبارس لمصر وتضليل الشعوب السودانية بوهم الإستقلال !!


