
أفاد مصدر مطلع بأن قيادات بارزة في الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني في السودان عقدت اجتماعاً، الاثنين، ناقشت خلاله إعادة تنظيم الحركة، واقتراح تغيير اسمها، وخططاً للتحرك السياسي والخارجي خلال المرحلة المقبلة.
وقال المصدر إن الاجتماع عُقد صباح 24 أغسطس في أحد المنتجعات بمنطقة الكدرو، برئاسة “علي كرتي ” و” أحمد هارون” وبحضور قيادات من المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية في عدد من الولايات.
ونقل الناشط السياسي “مجاهد بشري ” أن الاجتماع ناقش استكمال البناء التنظيمي والقاعدي، والدفع بكوادر الصفين الثاني والثالث إلى الظهور العلني، إضافة إلى إعداد مقترح لتغيير اسم التنظيم، تمهيداً لعرضه على اجتماع مقبل للمكتب القيادي.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها المصادر، تطرق الاجتماع إلى ترتيبات مرتبطة بالمرحلة السياسية المقبلة، من بينها العمل على ملفات تتصل بسجل الناخبين.
وقال المصدر إن المجتمعين ناقشوا أيضاً تحركات خارجية محتملة، شملت السعي إلى بناء علاقات استراتيجية مع قطر وتركيا، وإرسال وفود إلى السعودية ومصر لعرض رؤية الحركة بشأن دورها السياسي والتأكيد على ما وصفته المصادر بعدم تعارض مصالح البلدين في السودان مع توجهاتها.
وأضاف المصدر أن من بين المقترحات التي نوقشت التواصل مع الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي عبر وساطة تركية وقطرية، إلى جانب بحث خيارات تتعلق بالمطلوبين لدى المحكمة الجنائية الدولية الموجودين في السودان.
ولم يتسنَّ لرويترز التحقق بشكل مستقل من تفاصيل الاجتماع أو الحصول على تعليق فوري من علي كرتي أو “أحمد هارون” أو ممثلين عن الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني بشأن ما ورد في هذه المعلومات.
وبحسب المصدر، ناقش الاجتماع أيضاً الترويج داخل قواعد الحركة لرواية مفادها أن الحركة الإسلامية لا تسيطر على المكون العسكري.
كما تطرق المجتمعون، وفقاً للمصدر، إلى إمكان بناء تحالفات وعلاقات مع أحزاب وتيارات إسلامية في الجزائر والمغرب والسنغال وتشاد وأفريقيا الوسطى وليبيا، في إطار مواجهة ما وصفته المصادر بـ«التمدد العلماني».
وتأتي هذه المناقشات في وقت يشهد فيه السودان أزمة سياسية وأمنية ممتدة، فيما لا تزال أدوار القوى الإسلامية والعسكرية والمدنية ومستقبل ترتيبات المرحلة الانتقالية محل جدل واسع.



