مقالات واراء

عندما يتحول الأدب الى جريمة سياسية !!

عبدالرازق كنديرة

” انه عصر اختلط فيه العار بالعرف ، والطاعة بالحب ، والدولة بالجسد”

د. الوليد مادبو

أسوأ تجربة حكم مرت على السودانيين بعد الاستعمار التركى والإنجليزى هى الفترة منذ 1989م وحتى الآن وهى فترة حكم جماعة الإسلام السياسى الإرهابية وفيها وصلت الحروب الأهلية الى أوج جنونها عندما نفخ تنظبم الإخوان المسلمين فيها انتن ما فى نفوسهم من امراض فغذوها بالأدغان والأحقاد الدينية والجهوية والإثنية فقضت على ما بين الناس من مودة ورحمة وإلفة وإخاء كان يجمع السودانيين بمختلف مللهم واتجاهاتهم !

واثر ذلك انفصل جنوب السودان ومات مئآت الآلآف من سكان دارفور والنيل الأزرق على آيدى عصابة الموت والدمار الإخوانية !

وفى هذه السنين العجاف لم تكتفى العصابة بقتل الناس على المستوى المادى والفيزيائى فحسب بل عمدت الى قتلهم معنويآ من خلال تخريب قيم المروءة والإخوة والإيثار فضربت الأخلاق فى مقتل وسنت تشريعات مجحفة إدعت أنها تطبق فيها الشريعة الإسلامية فضيقت على الناس فى معاشهم وصادرت الحريات بقانون النظام العام وارتكبوا الموبقات تحت ذريعة هذه القوانيين المجحفة كانوا يبتزون النساء و يمارسون الرذيلة ومنهم من قبض فى نهار رمضان وهو يمارس الدعارة
وليس ذلك بمستغرب على هؤلاء الذين جعلوا من المرأة سلعة تباع وتشترى وهو أمر ليس بخاف على أحد فى المكاتب ودواوين الخدمة المدنية التى احتكروها كما احتكروا كل مؤسسات الدولة وباتوا يجبرون الفتيات الراغبات فى العمل الى بيع شرفهن !

كما يجبرون من يرغب فى العمل بأداء يمين الولاء للتنظيم الإرهابى، وليس هنالك من استحقار واستعباد للنساء أكثر من تصديرهن الى جهاد النكاح مع ارهابي داعش فى سوريا والتى اشرف عليها كبار مجرمي الإخوان المسلمين بالسودان وقد شهد كل الشعب السودانى حفل استقبالهن من قبل نظام الإخوان المسلمين فى مطار الخرطوم وهن يحملن نتاج التجربة اطفالآ خلاسيين !

إذن فالدكتور الوليد مادبو و أى سودانى شريف عاش هذه التجربة المريرة التى قسمت وطنه ودمرت ما تبقى منه فى هذه الحرب كان لابد من ان يقول شهادته للتاريخ وعندما يتعلق الأمر بالوطن فالصمت والحياد جبن وعار ولاسيما وأن الدكتور الوليد هو سليل أسرة عريقة كانت لها اسهاماتها الوطنية فى كل الملمات الوطنية الكبرى !

وقد كان المقال ذو طابع أدبى رصين وصف فيه واقع المرأة السودانية فى ظل حكم الظلام الإسلاموى وحتى الإسم المشار إليه فى المقال فهو ثمة حالة واحدة لآلآف النساء اللائى مررن بذات التجربة ووظفت اجسادهن سياسيآ !

والمقال الأدبى ينبغى أن يكون الرد عليه فى ميدانه ولكنه عجز جماعة الهوس الدينى عديمى الموهبة وفاقدى الشجاعة والشرف ! ولذلك فهم مصابون بعمى البصر والبصيرة ولا يميزون الأدبى عن السياسى أو هم فاجرون فى الخصومة ولاغرو عندما يعجزون عن منازلة الخصم بالحجة !

فيحولون ما هو أدبى الى جنائى وما هو قانونى الى سياسى،إذن فهم يتحينون الفرصة لمحاكمة الدكتور الوليد سياسيآ من أجل تكميم الأفواه وإرهاب الفكر الحر الذى يصدح بالحقيقة ولا يخشى فى الحق لومة لائم !

ولذلك يجب على الرفاق فى تحالف السودان التأسيسى الوقوف بصلابة مع الدكتور الوليد فى هذه القضية الأدبية التى حولتها جماعة الهوس الظلامى الى معترك سياسي عندما عجزوا عن منازلته الحجة بالحجة ، فالهجوم الدكتور الوليد ومحاربته إنما هو هجوم على تحالف السودان التأسيسى ومشروعه الوطنى !
كامل التضامن مع الدكتور وليد مادبو

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى