تقارير وحوارات

إستقصائي: معلومات مهمة عن تورط الإسلاميين في مقتل وكيل النيابة

إدراك - خاص - الأبيض

استفاقت مدينة الأبيض، عاصمة شمال كردفان، مساء امس السبت ، على وقع جريمة اغتيال وكيل النيابة الأعلى بالولاية التجاني آدم صبي، الذي قُتل برصاص مسلحين مجهولين بعد اقتحامهم منزله.

الحادثة هزّت الأوساط القضائية وأثارت موجة من الغضب الشعبي، وسط تصاعد المخاوف من تكرار الحادثة.

وفي بيان رسمي، نعت النيابة العامة فقيدها الراحل بعبارات مؤثرة، مؤكدة أن صبي كان مثالاً للنزاهة والإخلاص، وأنه ترك إرثاً مشهوداً في ولايات شمال كردفان والنيل الأزرق وشمال دارفور.

البيان وصف عملية اغتياله بأنها “أيادي غادرة وجبانة”، مشيراً إلى أن رحيله يمثل خسارة جسيمة لمسيرة العدالة في السودان.

تورط الإسلاميين بالجريمة

وتحصلت “إدراك” من عدة مصادر قانونية، عن تورط “الإسلاميين” في جريمة مقتله، حيث اشارت المصادر الي خلافات بينه وقادة كتيبة البراء بالابيض، قبل شهر تقريبا حينما قاموا بإقتحام سجن الابيض واخذوا بعض المتهمين تحت المواد (26- 50-51/أ)من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991م،المتعلقة بتقويض النظام الدستوري وإثارة الحرب ضد الدولة.

وقال محامي، فضّل حجب إسمه، إن “الشرتاي” التجاني، بجانب عمله القانوني كان مُلتزماً بتطبيق القانون، وظل يتابع كل الاقسام الشرطية بنفسه، مشيراً الي إنه رفض من قبل محاكمة عدد(18) شخص ، وجهت لهم الخلية الإمنية الإتهام بالتعاون مع الدعم السريع.

واضاف المحامي، إن وكيل النيابة التجاني، يسكن في حي المديرية بالقرب من امانة الحكومة وجنوب قيادة الفرقة الخامسة هجانة، وإن الحي الذي يسكنه بجانب قضاة المحكمة العليا وقيادات سياسية وتنفيذية يصعب إختراقه، مالم تكون الجهة المنفذة للجريمة تتبع لإحدي المكونات العسكرية بالمنطقة.

دوافع الجريمة

وفي ذات السياق، يُشير قانوني فضّل حجب إسمه لدواع امنية، إنه لايستبعد أن تكون الجريمة بدوافع سياسية، مؤكداً إن وكيل النيابة القتيل، كان قبل شهر بدولة اوغندا، حيث تقيم اسرته بكمبالا، وإنه بعد خلافات مع قادة بالخلية الامنية حول بلاغات ” المتعاونين” ، قام بتحويلها لوكيل النيابة العامة ” أقل درجة”،مضيفاً بان علاقته بالجيش والمشتركة جيدة ، وإنه صاحب يوم الحادثة هطول امطار بالابيض، الامر الذي سهل كثيرا من مهمة الجناة، مؤكداً انه بحسب شهادة الجيران، إنه سمعوا صوت سيارة دفع رباعي “تاتشر” تقف بجوار منزل المتهم من الناحية الغربية، ونزل منها ثلاث اشخاص “ملثمين”، واطلقوا وابل من الرصاص، وذهبوا لحال سبيلهم

واشار المصدر القانوني، إن الجيران فور سماعهم صوت الرصاص هبوا لمعرفة التفاصيل، مضيفاً بان بعض الارتكازات القريبة تحركت نحو المنزل، خصوصا ارتكاز ” الإذاعة” الذي يفصله من بيت المجني عليه امتار قليلة،وكشف المصدر علي إن حي المديرية الذي يسكنه الوالي وقضاة المحكمة بجانب قادة الجيش، توجد به العديد من الارتكازات من الناحية الشرقية والغربية والجنوبية،مضيفا بان اي حركة داخل الحي تحت المراقبة ، متسائلا:” ولكن كيف استطاع هؤلاء الجناة عبور كل تلك الارتكازات ؟ مجيباً بالقول، الاجابة علي هذا السؤال تكشف من الجناة يتبعون لجهة عسكرية ذات صلاحيات واسعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى