مقالات واراء

عودة كرتى للمشهد هل تقود لإنقسامات وسط الإسلاميين

فضل يوسف _ يكتب

كذبة مجلجة بدأت بها الحركة الإسلاموية وهي تعيد تدوير الإرهابي علي كرتي.. مفادها انها ستعمل علي تجنب خصومها السياسيين وتكتفي فقط بالأنشطة والفعاليات الإجتماعية والدعوية والتربوية دون أن تفكر في الانغماس في المعترك السياسي ومعلوم لكل من القي السمع وهو شهيد ان علي كرتي يمثل واجهة للجناح الرايكالي الذي يتزعمه الخفاش “علي عثمان محمد طه” وهي مجموعة الامتيازات التاريخية التي تسعي جاهدة لإعادة عقارب الساعة للوراء والعودة الي السلطة.

فاشعلت الحرب وظلت تعمل علي استمرارها مستغلة الامكانيات المادية الكبيرة التي تم نهبها من موارد ومقدرات البلاد طيلة ثلاثة عقود من الزمان فترة حكم ما يعرف بنظام الإنقاذ ،حيث يتم توظيف هذه الأموال لتمويل الحرب وهي كتلة تنشط في في التعبئة والاستنفار أو ما يعرف المقاومة الشعبية وابرز قيادات هذا التيار المتطرف الذي يطلق عليه تيار الشوايقة بالإضافة لكرتي وطه هم صلاح قوش وأمين حسن عمر والناجي مصطفي والمتعافي وانس عمر وكادر الأمن الشعبي عبدالله إدريس وبعض قيادات ما يعرف بالتيار الاسلامي العريض علي راسهم محمد علي الجزولي والدجال عبدالحي يوسف وبعض علماء السلطان ومشعلي الفتن الذين ملاءوا الفضاء ضجيجا ونفاقا وكذبا بواح

بالإضافة الي مجموعة العسكريين البرهان وياسر العطا وسلاح الطيران الذي ظل يستهدف المدنيين علي اساس انتقائي والغرف الاعلامية في كل من تركيا وقطر ومصر والتي يقودها إعلاميين معروفين بولاءهم لهذا التيار منهم علي سبيل المثال لا الحصر ضياء الدين بلال ومزمل ابو القاسم وبعض الازرقية الذين باعوا ذممهم لصالح هذا المشروع العنصري المتدثر بالاسلام ليس ذلك في فحسب بل الانتشار الاعلامي الواسع كقناة طيبة التي ظلت تبث في خطاب الكراهية وعدد من الصحف الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي التي اعدت خصيصا لنشر خطاب الحرب والعمل علي تجييب المجتمع لخلق حرب أهلية لا تبقي ولا تذر

وبالطبع هي مجموعة بلا سقوفات أخلاقية هدفها العودة الي السلطة عن طريق الحرب وان كان الثمن جماجم الشعب السوداني واحالته الي أكوام من الرماد لأنها ظلت تعمل استعباد الآخرين والانفراد بالسلطة وهي عقلية لا يمكن أن تتحول لعقلية تقبل الآخر وتفي بالعهود والمواثيق.

هنالك تياران اخران أحدهما التيار الذي كان مؤيداً لبقاء البشير علي دفة الحكم وهو تيار معروف بعداءه لمجموعة الشوايقة يتزعمه “احمد هارون” الذي افشل مخطط كان هدفه الإحاطة بالبشير من الحكم وهو أيضاً تيار هدفه عودة البشير عن طريق استمرار الحرب الجامع بين التيارين هو اعتقادهما الجازم! ألا عودة الي السلطة الا عبر الحرب

وهنالك تيار آخر لا يبدو عليه الجنوح نحو التشدد والتطرف يمكن أن نطلق عليه التيار المعتدل الرافض للحرب والداعي الي إعمال مراجعات في تجربة الإخوان المسلمين في السودان والتفكير في التفاوض الجاد مع قوات الدعم السريع قوي ثورة ديسمبر المدنية وهذا التيار يتزعمه البروفسور “إبراهيم غندور” الذي ظل يقدم خطاباً يتسم بالراصنة ويؤكد علي ضرورة الحوار الشامل بين الفرقاء السودانيين .

إن الحركة الإسلامية علي المحك؛ بعد التجربة الشائهة التي قدمتها طيلة الثلاثين سنة الماضية ومرشحة لانقسامات أكثر حدة خاصة بعد صعود التيارات المتطرفة لتولي زمام الأمر لا سيما وان تسعي للسلطة لأنها لم تبارح التفكير الرغائبي الذي عفا عنه الزمن وبدأت في التدحرج والانزلاق نحو الهاوية من خلافها مع عرابها ومنظرها الأساسي شيخ حسن عبدالله الترابي .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى