
كشف الحارث ادريس مندوب السودان الدائم لدي الامم المتحدة في كلمته امام مجلس الأمن الدولي الاثنين الماضي أن المتھم الصادر بحقه امر توقيف من محكمة الجنايات الدولية أحمد ھارون بات غير معلوم الجھة بالنسبة للسلطات السودانية.
وفي ذات الجلسة أعلن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان أنه قد تم إحراز تقدم في الدعاوي المرفوعة بحق عمر البشير وعبدالرحيم محمد حسين وأحمد ھارون.
ورغم أن المدعي كريم خان لم يفصح بشكل كامل عن نوع وطبيعة التقدم الذي أحرزته الجنائية في ملف المطلوبين الثلاثة، الا أن مجلس الأمن كان قد أصدر بيانا مشتركا في ذات اليوم الأثنين رحب فيه بالتقدم الذي أحرزته المحكمة الجنائية الدولية في السعي لتحقيق المساءلة عن الجرائم السابقة، التي وقعت في عھد المخلوع البشير.
يذكر أن وزارة الخارجية الأمريكية كانت قد أعلنت في وقت سابق إدراج أحمد محمد هارون، في إطار برنامج مكافآت جرائم الحرب، ورصدت مبلغ 5 ملايين دولار مكافأة للحصول على معلومات تؤدي إلى اعتقاله، كواحد من المطلوبين لدى المحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، في إقليم دارفور خلال الفترة من 2003 إلى 2004.
وقالت الخارجية الأمريكية في بيان حينھا إنه “من الأهمية بمكان أن يتم العثور على هارون وأن يمثل أمام المحكمة الجنائية الدولية لمواجهة التهم الموجهة إليه”.
المعروف أن المحكمة الجنائية الدولية كانت قد أصدرت في العام 2007 مذكرة توقيف بحق أحمد هارون، وعلي كوشيب، أحد قادة المليشيات المسلحة الذي بدأت اجرءات محاكمته بعد أن قام بتسليم نفسه طوعا للمحكمة، التي وجھت لكليهما “هارون وكوشيب” تھما بارتكاب 51 جريمة ضد الإنسانية، وجرائم حرب بينها الاضطهاد والقتل والتعذيب والاغتصاب.
ثم في تطور لاحق بعد سقوط نظام البشير، تم القبض على أحمد هارون وآخرين من قيادات النظام السابق المتهمين في قضايا جنائية مختلفة، وتم ايداعهم سجن كوبر بالخرطوم.
ليھرب ھارون عقب اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في ابريل من العام الماضي، وليعلن، في تسجيل صوتي هروبه من السجن مع مسؤولين سابقين آخرين في نظام البشير، حاثًا أنصاره بالقتال مع الجيش ضد قوات الدعم السريع وبشرهم بأن النصر ما هو “إلا صبر ساعة”.
ومنذ ذلك الحين ظلت الأتھامات تلاحق أحمد هارون بتورطه من جديد في تعبئة وتسليح المدنيين للقتال ضد قوات الدعم السريع، تحت غطاء “المقاومة الشعبية”.



