ثقافة ومنوعات

عبدالقادر سالم من الابداع لحد الإمتاع…

إدراك: منوعات

(1)
بتقبل القبلة
ببكى بلا سبلة
حكيم سيد الأبرة
دواى ماخبرا

(2)

الليلة والليلة دار ام بادر ياحليلا
بريد زولى……
زارعنا فى البورة واطاتو ممطورة
زولا سمح صورة بالفاتحة بندورا

(3)

يالله من وجع القوافى واحزان الكمان …
يالله على سفر القمارى مع العصير والركوب فوق “التندة” على اللوارى الداخلة الودى

ويالله

عبدالقادر سالم رحلة من الإبداع لحد الإمتاع .. !

كثيرون هم الذين يعشقون غناء الفنان الدكتور عبد القادر سالم. فقد حمل الرجل مع زملائه وزميلاته إلى الأذن السودانية عبر إذاعة وتلفزيون ام درمان في العام 1968لونية في فن التطريب السوداني اتسمت بالتجديد في الإيقاع وفي السلم الموسيقي وفي المفردة. ولأنّ ما يمكن أن نسميه بالثقافة السودانية لا يعدو أن يكون مسمى فضفاضاً لشيء لم تكتمل لحمته بعد، فإنّ صحافة وإذاعة وتلفزيون السودان منحت اللونية السودانية الجديدة يومذاك تسمية يقوم تعريفها على الجهة: أسموها (الأغنية الكردفانية).

لقد مثل عبدالقادر سالم فتحا غنائيا جديدا فى خارطة الغناء السودانى تفاعل المستمع السودانى مع إيقاعات المردوم والدرملي والعجكو والتوية والجراري من أنماط الغناء في غرب السودان. وهى حينها عبارة عملية بحث عن إطار ثقافي يجمعنا. وأنّ التسميات لما يعرف بالأغنية السودانية والفن السوداني والثقافة السودانية إنما هي تسميات تطمح للشكل النهائي الذي يجمعنا والذي هو مثل الهوية السودانية ينتظر حقباً من تطور فسيفساء الدولة السودانية لتندغم في بوتقة واحدة يمكننا آنذاك أن نعطيها صفة الإنتماء للكل دون وجل.

عبدالقادر سالم عبارة عن مكتبة ثقافية للتراث الكردفانى بإيقاعاته المتنوعة والمتفردة والتى تتشكل بحسب بيئتها الموحية لالحانها الموسيقية فهى تستمد من الطبيعة جماليات الالحان الموسيقية المترعة بالجمال .

إنّ رحلة صناعة المجد عند عبد القادر سالم لمن يعرفونه عن كثب ، رحلة مترعة بالمعاناة والإحباط ، لكنّ العصامية والإصرار بقيا على الدوام هما الخيط النوراني الرفيع الذي يحرك موهبته إلى الأمام. طويلة هي رحلة طالب معهد التربية – الدلنج الذي اشتهر بالغناء في حفلات المعهد ثم مدرس كادقلى الإبتدائية الذي يبدأ بمحاكاة أغنيات الحقيبة لكن على أوتار العود والكمان مثل رائعة سيد عبد العزيز (يا مداعب الغصن الرطيب)..ثم فرقة فنون كردفان ودراسة مباديء النوتة الموسيقية بمعهد كردفان للموسيقى على يد الموسيقار جمعة جابر.. ومن ثم المجيء إلى الخرطوم للدراسة بمعهد الموسيقى والمسرح.

لكن طالب معهد الموسيقى لم يأت إلى الخرطوم خالي الوفاض.. كان يحمل في جرابه (اللوري حلّ بي ) و(حليوة يا بسامة)..فإما ذاعت أغنياته زادها بما يرفع عنصر الدهشة . تأتي (مكتول هواك يا كردفان ) وهي لشاعر من مدينة الجيلي شمال الخرطوم – عبد الجبار محمد – وهو كردفاني الهوى والمزاج إذ قضى سنوات عديدة في سلك التربية بكردفان ، فأحب ذلك الجزء من بلاده إلى حد الجنون (مكتول هواك).طويلة هي رحلة عبد القادر سالم في نضم خرزات عقد الغناء الذي قضي ردحاً من العمر ينقب عنه بمهارة. يمتاز بعبقرية في كيفية تشذيب اللحن وتطويره عبر دوزنة وإيقاع يعطيانه حياة جديدة.

هذا الفيديو برغم مايعتصرنا من الم لما يعانى منه المبدع عبدالقادر سالم الإ إنه جدد فينا الأمل بعافيته ليمارس فينا طقوسه الفنية ملهبا بالدواخل ضجيج الأغنيات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى