
يبدو أن دخول شبكات إرهابية عابرة للحدود الي السودان وھو في حالة حرب، قد بات يشكل ھاجسا كبيرا يُصدَّعُ رأس البيت الأبيض الأمريكي.
فقد بدا لآفتا خلال إجتماعين منفصلين عقدھما الرئيس جو بايدن، ونائبته كامالا ھاريس، مرشحة حزبه للإنتخابات الرئاسية المرتقبة، مع رئيس دولة الإمارات الأمير محمد بن زايد، إرتفاع وتيرة التوجس الأمريكي الأماراتي من شبح دخول مثل ھذه الشبكات الإرهابية العالمية علي خط الحرب في السودان.
ھذه البلاد التي يعتقد أصلا بوجود خلايا إرهابية نائمة بها منذ وقت بعيد، يخشي أن توقظها الآن جلبة ھذه الحرب العبثية المندلعة لنحو عام ونصف.
وھي حرب يعيش السودان بسببھا اليوم حالة مفرطة من السيولة الأمنية، التي أتصور أنھا قد صنعت بالفعل بيئة مثالية جاذبة جدا لمثل ھذا النوع من الأنشطة والعمليات الإرهابية.
وبالتالي قد لا يستبعد أن يكون ھذا القلق الأمريكي الأماراتي، ناتج عن وجود معلومات إستخبارية مؤكدة لدي الدولتين، ترشح بلادنا لدخول ما يشبه حالة الفوضي الشاملة، لو أن شبكات الإرھاب الدولية وجدت لھا مؤطي قدم ھنا، يھيء لھا قاعدة إنطلاق إضافية، أو يتيح لھا علي الأقل مسرحا، يصبح عنوانا جديدا لعملياتھا بعد خمود نيرانھا في المنطقة، بالقضاء علي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، وكذلك بعد الانحسار الواضح لنشاط جماعة بوكو حرام الإرهابية في الفضاء الافريقي.
بل ربما ياتي اعلان الرئيس الامريكي جو بايدن دولة الامارات شريكا دفاعيا للولايات المتحدة في ھذا التوقيت بالذات، لقطع الطريق أمام نشوء أو نشاط أية بؤر إرهابية يتوقع إنفجارھا في ھذا المحيط.


