مقالات واراء

دارفور ننتزع التعافي من براثن اللئام وتقاوم عنف الدولة المميت

عزالدين دهب

كانت ومازالت مواقع التواصل الاجتماعي واجهزة الاعلام المنحازة للدولة السودانية القديمة تنقل سموم الافاعي وكل خطابات التهديد والوعيد وخطابات الكراهية الصادرة عن جهاز الدولة المتهالك من اعلي هرم السلطة الى اصغر ناشط اسفيري مشبع بخطاب كراهية قاتل فنقلت تلك الابواق تهيدات ياسر العطا وهو يتوعد المكونات الاجتماعية ويقول فى وضح النهار ودون ادني مسؤولية او خجل لو انفصلتو او رجعتو لجنسيتكم الثانية افضل ليكم وافضل لينا.

وذات اجهزة الاعلام الغبية تنقل االتهديد الوعيد من ياسر العطا نفسه وهو يهدد دول ذات سيادة مثل كينيا وتشاد ويصف دولة الامارات بدولة الشر ويشبه حاكمها بالشيطان فى ابشع انواع التعاطي الرسمي مع ملف العلاقات الخارجية وهم يرددون خلفه بل بس ؟
كان ياسر العطا يمثل دور (ديك العدة) فى مسرح العرائس فى ابشع صورة للتمثيل السمج لم يكن العطا قدر المسؤلية واوضح للعالم كيف لك ان تصبح رئيس للسودان فالامر سيان العطا يقرأ من كتاب عمر البشير ذاك الرجل الذي يصعد المنصة وهو ينتشي ليقول العالم تحت جزمتي ويقسم بان لا يسلم (كديس) للمحكمة الجنائية الدولية وهو ذات الرئيس الذى يقول اذا اغتصب الجعلى الدارفورية هذا شرف للدارفورية ياسر العطا ليس وحده من مثل دور (عوير ) الفلم بل انبري عدد من ضباط جيش الكلية الحربية لحملات زرع الحقد والكراهية والبغضاء بين الشعوب والعالم شاهد ان ضابط عظيم اخر برتبة عقيد وهو يتوسط جنوده ويكيل السباب لرئيس دولة تشاد الشقيقة ويصفه بكل بجاحة وقلة ادب (بالعفين) تصفغيرا للعفن وكل هذه الافعال القبيحة منشورة صوت وصورة دون اي خجل” فالذى يصف رئيس دولة تستقبل اراضيها مئات الالاف من اللاجئين السودانيين الذين اجبرتهم ظروف الحرب ويقدم لهم المأوي والمأكل والمشرب يصفه بمثل هذا الوصف هو قطع شك لايدري تفاصيل الأشياء وهو مسخ مشوه لايمثل دولة مثل السودان باي حال من الاحوال…وهو ايضا لا يعلم ان دولة تشاد عندما هربت الكتية التابعة للجيش من منطقة كلبس كانت القوات المسلحة التشادية هي التى استقبلتهم واكرمتهم وامنتهم من الفزع والخوف ورحلتهم حتي مدينة بورتسودان؛

ان الامر ليس فى بجاحة هؤلاء المكنكشين فى السلطة بدون ادراك او وعيي بل فى الحقد والحسد تجاه مواطني دارفور وصلت الكراهية فى تسمية جنود سلاح الطيران بصانعي الكباب فكانت كل ما تسقط دانة ميج او سخوي او برميل انتنوف كان ناشطى وداعمي الجيش يحدثونا عن ان صانع الكباب العظيم اعد وجبة مشوي من جمام الاطفال ومن اساور النساء كانت داناتهم وبراميلهم تاتي كالمن والسلوي من السماء وهي براميل مباركة كما يصفون. والادهي وامر عندما يقع اسير حرب فى قبضتهم كان يقتلونه كما قتلو اول اسير ذبحا كذبح الشاة فى بداية الحرب فى منطقة الثورة بامدرمان وكان الناس هناك يكبرون ويهللون لجندي من الجيش وهو يذبح جندي صغير من الدعم السريع وقع فى الاسر وهم يهللون ويكبرون الله اكبر يا فدائي والعالم ايضا شاهد زغاربد النساء عدما بقرت الكتائب الارهابية المتحالفة مع الجيش البطون واخرجت الاحشاء .

فى الجانب الاخر كان الاطفال والنساء فى ليالي مدينة نيالا الحالكة يغادرون منازلهم فى منتصف الليل عندما تزورهم سارة وهي تقود الانتنوف وترمي البراميل المتفجرة بالطول والعرض كان صراخ الاطفال فى ليالى نيالا السوداء تشق عنان السماء فلم يجد الناس مايحتمون به لكن قدر الله ورعايته وقدرته اخذت من اخذت وتركت من تركت .دمر الطيران المئات من بيوت المواطنين قتل فيها العشرات فكانت بيوتهم مقابرهم مثلما فعلت مدفعية الفرقة 16 قبل تحريرها عندما قتلت اكثر من (110) مواطن معظمهم من النساء والأطفال عندما احتموا تحت كبري حي طيبة فطعت مدفعية الهارب جودات اجساد النساء وجماجم الاطفال ..

عاشت نيالا والضعين ومليط والكومة وكبكابية وكتم ايام سوداء تحت نيران طيران الجيش الذى يقصف الاهداف المدنية دون رحمه لكن اهل دارفور ضربوا مثالا فى الشجاعة والصمود الى ان تم تامين الفضاء واسقطت طائرات الانتنوف فى سماء نيالا والفاشر ومليط  نيالا تلك المدينة الساحرة خطط المجرمون ان تكون مدينة اشباح لكن بعزيمة اهل نهضت نيالا من تحت الركام فاعادت القها وبريقها فى اعادة ترميم مادمرته الحرب من شوارع واسواق ومدارس ومستشفيات ومراكز صحية ومؤسسات مدنية وخدمات كهرباء ومياه عادت نيالا باسواقها وخيراتها وفتحت اذرعها للمواطنين وبادلتهم الحب والامان ان عودوا الى موقف الجنينة والسوق الشعبي والسوق الكبير والملجة والمواشي عادت نيالا بكل حيوية مثل عروس فى ليلة زفافها وهي تتبختر وتضيئ الشموع والشوارع والطرقات عادت نيالا بزخمها التجاري والرياضي والثقافى والاجتماعي وهي تخرج فى كرنفالات فرج تعبيرا صادقا بتشكيل حكومة السودان التأسيسي وتعلن عن ميلاد جديد وجمهورية جديدة عنوانها السلام والحرية والعدالة.

لم تكن نيالا وحدها صانعة المعجزات قهناك زالنجي والجنينة والضعين وقفت تلك المدن شامخة كالجبل الاصم فى وجه الحاقدين ودعاة القتل وعشاق المجازر ففى مدبنة الجنينة ما ان شرقت الشمس الا وتشاهد الوالى الشاب التجاني الطاهر كرشوم وهو يدشن مشروع خدمي جديد فقام باعادة ترميم كبري مورني الرابط بين ولاية غرب دارفور وولايات السودان الاخري هذا الكبري يمثل الشيران الرئيس لادخال المؤن والاغاثة لكن طيران الجيش لا يعرف غير تدمير المشئات المدنية.

الحديثة عن الجنينة يعني عودة الخدمات وصيانة مصادر المياه وتشغيل الاسواق يبقي انتعاش مدن دارفور مع اعادة الامن والامان وتوفير الخدمات من صحة وتعليم ومياه شرب هو الفأل الحسن لاعادة الحياة وان نزول طاقم حكومة تاسيس الى ارض الواقع فى كردفان ودارفور يشكل عهد جديد وحلقة مهمة من حلقات تاريخ السودان الجديد ويبقي التاريخ يسجل الخزي والعار لتلك الدولة التى تنصلت عن مسؤلياتها فقتل الناس بحرمانهم من الغذاء والدواء وحرمانهم من التعليم والعملة والاوراق الثبوتية فى اكبر جريمة حرب منظمة شهدها التاريخ …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى