
تقوم عصابة الكيزان وحلفاء الحرب والدمار هذه الأيام بمسرحيات هزلية موغلة فى العبث من أجل إلهاء الضحايا
عن واقع الحال الإقتصادى الإجتماعى المزري ، حيث انعدام ابسط مقومات الحياة ، كالمأكل والمشرب الذى عز على جل أبناء شعبنا ، نتيجة لندرة السلع الضرورية والغلاء الفاحش الذى نهش وقضى على ما تبقى للناس من مدخرات فى ظل حالة التضخم( المفرط ) الذى أدى الى انهيار العملة بل الى الانهيار الاقتصادي الشامل أو سقوط الدولة بشكل أوضح ، مما افقد الجنيه السودانى قيمته تماماً واصبح مجرد أوراق لا تشتري شيئاً ، مثلما حدث في زيمبابوي أو فنزويلا سابقآ، فخرجت العملة السودانية عن العمل نتيجة لفقدان القيمة !
وهذا الواقع المأساوى هو نتاج وحصاد الحرب الإخوانية المجنونة (اما سودان بفهمنا أو مافى سودان ) كما قال الكباشي ،أو كما قال انس عمر (يا اما استلام كامل أو دمار شامل ) !
ولكن الأمر المؤسف ليس فى فجور الإرهابيين واصرارهم على استمرار الحرب و حرق السودان بالكامل والى آخر جنجويدى حسب ما يقولون ، ولا فى نشرهم لخطاب الكراهية والعنصرية النتنة بين المجتمعات السودانية ، وليس فى ممارساتهم النازية على من شرعنوا ضدهم قانون الوجوه الغريبة فحسب !
بل الأخطر والأكثر إيلامآ من ذلك هو استخفافهم بعقول الجميع وافتراض الغباء على الجميع ، وممارسة التهريج العبثى على انقاض الوطن وفوق جماجم واشلاء الضحايا !
كأن يقوم دمية الكيزان المدعو البرهان بإقتحام الفعاليات الإجتماعية الغنائية أو الدينية ويحولها الى منصات لإلقاء خطبه الممجوجة التى يردد فيها خطاب الموت والفناء وهو عرض يناقض مغزى تلك الفعاليات وروحها ، تلك التى اقيمت من أجل التحايل على مأساوية الواقع او للتعبير عن توق الشعب السودانى للحرية والسلام ، وبالتالى هى تعبير عن الحياة وليس مكانآ للدعاية عن الحرب والموت، ولكن من الذى يقنع هذا الأراقوز عن الكف من ممارسة هذه المسرحية العبثية المملة والمنفرة ، وهل يدرى هذا المخبول أن سلفه البشير كان ابرع منه فى التمثيل وأكثر إجادة منه فى الخطاب الشعبوي والرقص وهز المؤخرة وكل ذلك لم يكسبه الشرعية المفقودة ، ولم يعصمه من غضب الشعوب السودانية الثائرة !
أما دور العوقة كامل ادريس فهو مضحك ومبك فى آن ، وشر البلية ما يضحك ، وقد صدق المادبو فى وصف الرجل عندما اطلق عليه وصف (العوقة ) ، فهل يعقل أن يعالج الرجل الداهية أزمة انعدام الوقود وصفوف البنزين التى باتت على مرأى من الجميع و يشاهدها القاصى والدانى ، بمجرد حمل ماسورة من الحديد وإدخالها فى خزان طلمبة بنزين ثم الهتاف بأعلى صوته كأنه قد اكتشف الذرة ، يوجد بنزين ، يوجد بنزين لا توجد أزمة بنزين ، لا توجد أزمة بنزين ، ثم يهتف جيش واحد شعب واحد ويردد خلفه جوغة من الهتيفة والطبالين ، فهل هكذا تحل الأزمات يا( بتاع الملكية الفكرية) أو هكذا تستطيع أن تزور مأسآة الواقع يا( بتاع تزوير شهادة الدكتوراة )!
اما المشهد الثالث فى المسرحية العبثية هو إشاعة مرض البشير وخطاب أسرته فى إلتماس السماح له بالخروج من السودان للعلاج !
ورغم أن الحقيقة البديهية لأي من له عقل تقول أن من اشعل هذه الحرب من أجل القضاء على الثورة وافساح المجال للإفلات من العقاب هم نفس الحرس القديم لنظام الإخوان وأن قرار الحرب نفسه اتخذ من سجن كوبر الإفتراضي ، بل وفى حقيقة الأمر هو أن البشير ومعاونيه قد باتوا أحرارآ منذ انقلاب 25 اكتوبر 2021م ، وليسوا أحرارآ فقط بل فاعلين فى المشهد السياسي وهم من يديرون عصابة البرهان من وراء الكواليس وهم من اشعل الحرب ،وتم تأمينهم واخراجهم مبكرآ الى قطر وتركيا، والغرض من الإشاعة هو التغطية على فضيحة حماية المجرمين والهروب من استحقاقات تسليمهم للعدالة الدولية ، كلما تجددت المطالبة بتسليمهم حسب المتغيرات الدولية !
والسؤال لماذا لم يبن نظام البشير الذى مكث فى الحكم قرابة ال 40 عامآ مشاف فى الداخل تصلح لمعالجة مرضى النظام وعامة الناس ، حتى بات العلاج هو أكبر مشكلة مؤرقة للسودانيين ! فليس هنالك من فشل افظع يدمغ تجربة مشروع الإرهاب الإسلامى للإخوان مما قاموا به من تدمير مؤسسات الدولة التى يتباكون عليها ولاسيما مؤسسات الصحة والتعليم والإقتصاد وتخريب السلم الإجتماعى إلا تدميرهم لكامل الوطن واصرارهم على تقسيم المقسم فى حربهم العبثية هذه حرب استعادة السلطة أو اغراق المركب بمن فيها !
كنديرة 2 اكتوبر 2026م



