
حذرت تنسيقية القوي الديمقراطية المدنية “تقدم” من نشوب حرب أهلية في السودان بين المكونات الاجتماعية السودانية، في حال الإستمرار في خطاب التعبئة الذي يصدر من طرفي الحرب الداعى لتسليح القبائل، لا سيما خطاب قائد الجيش “عبد الفتاح البرهان” في الجزيرة، والذي دعا فيها توزيع السلاح لكل من يرغب، متخلياً بذلك عن واجب الدولة في إحتكار السلاح، ومورطاً المدنيين في حرب مدمرة لا تبقي ولا تذر.
وقالت تقدم فى بيان لها حصلت “ادراك” على نسخة منه أصبحت الحرب اليوم اسوء كارثة انسانية في العالم بناءً على اعداد النازحين واللاجئين والمتضررين جراء استمرارها، وحذرت من مخطط الحركة الاسلامية السودانية ورغبتها في تحويل الحرب إلى حرب أهلية واثنية.
ودعا البيان أبناء الشعب السوداني بالتماسك وعدم الانخراط في خطابات الكراهية والجهوية، التى تزيد الأمور اشتعالاً، ورفضت تقدم تسليح المواطنين وتمليشهم الذي سيؤدي إلى تدمير مستقبل البلاد وضرب نسيجه الاجتماعي ولحمته الوطنية، وتحويله إلى أرض تسيطر عليه المليشيات وامراء الحرب.
وطالبت “تقدم” طرفي الحرب بتحكيم صوت العقل والتوصل إلى حل سلمي تفاوضي، يحافظ على وحدة البلاد امنها وتماسكها ويؤسس لدولة تعكس تعدد مكوناتها بعدالة وأنصاف، وتكوين جيش وطني قومي واحد، بعيداً عن السياسة وتفكيك بنية النظام السابق وهيمنته على مفاصل الدولة العسكرية والمدنية، مما يقود إلى تحول مدني ديمقراطي حقيقي يعبر فيه الشعب عن إرادته دون هيمنة او تمييز.



