مقالات واراء

اما حكاية! الإخوان كـ”السرطان” داخل الجيش

إيهاب مادبو

سلّطت مجلة “لو بوان” الفرنسية الضوء على البعد الإيديولوجي في الحرب الدائرة في السودان، معتبرة أن استمرار النزاع يرتبط بتغلغل عناصر مرتبطة بجماعة الإخوان داخل المؤسسة العسكرية السودانية.

التقرير الفرنسي الأخير يضع إصبعه على جرح عميق في الأزمة السودانية… فالحرب لم تعد مجرد مواجهة عسكرية بين طرفين، بل صراع مركب تتداخل فيه السياسة، الأيديولوجيا، وشبكات النفوذ التي لم تُفكَّك منذ عقود.

فحين تتحدث مجلة دولية عن “بنية أمنية هجينة” داخل الجيش، فهذا يعني أن الدولة نفسها لم تكتمل بعد، وأن مؤسساتها ما زالت رهينة إرث النظام السابق، لا سيما التمكين الذي امتد إلى مفاصل حساسة في الجيش والأجهزة الأمنية.

الخطير في الأمر ليس فقط استمرار القتال، بل أن هذا التداخل بين العسكري والإيديولوجي يعقّد أي حل سياسي. فكيف يمكن بناء جيش وطني مهني، بينما توجد داخله ولاءات وتنظيمات موازية؟ وكيف يمكن الحديث عن استقرار، في ظل هذا التشابك الذي يغذي الصراع بدل إنهائه؟

فالسودان اليوم لا يواجه أزمة حرب فقط، بل أزمة دولة وهوية ومؤسسات،وأي تسوية لا تعالج جذور المشكلة وعلى رأسها تفكيك النفوذ الأيديولوجي داخل المؤسسة العسكرية لن تكون سوى هدنة مؤقتة في طريق انفجار جديد.

السؤال الحقيقي: هل هناك إرادة وطنية مخلصة لإعادة بناء الدولة السودانية وفق اسس جديدة وعادلة تتحقق فيها قيم الحرية والعدالة والمساواة، تعالج كافة الظلامات التاريخية؟.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى