مقالات واراء

كتب عزالدين دهب… خيارات تشكيل حكومة بين الرفض والقبول اجتماعات عنتبي السير في حقل ألغام

فاقت القوي السياسية السودانية من صدمة حرب 15 أبريل بعد فترة ليست بالقصير بعد اندلاع حرب سريعة الاشتعال افرزت واقعا مأساويا تتصدره أرقام الضحايا حيث كشف الناطق الرسمي باسم تحالف القوي المدنية الديمقراطية تقدم د.بكري الجاك عن أن عدد القتلي من السودانيين تجاوز ال (40) الف قتيل وان هناك أكثر من (25) مليون وهو ما يزيد عن نصف السكان بين لاجئ ونازح وهذا يوضح بجلاء حجم الكارثة الإنسانية.

ملايين من السودانيين في الداخل والخارج ينتظرون حلولا لهذه الأزمة التى تقترب من العام الثاني لذلك هم مثل الغريق الذي يتشبث بالقشة حتي تنقذه من طوفان حرب أبريل اللعينة
توزع الملف السوداني بين العواصم والدول من (جدة الى اديس ابابا ومصر وجنيف وكينيا وجيبوتي والمنامة وكمبالا وجوبا) وفي كل مرة ينتظر السودانيين ميلاد فرح من تلك العواصم الا ان الفرحة لم تكتمل وتصطدم بطموح مشعلي هذه الحرب وامرائها اجهضت جدة والمنامة وجنيف وكل محاولات دعاة السلام كانت تصتدم بصخرة دعاة الحرب.

فتتبخر آمال ملايين من السودانيين خصوصا اؤلئك الذين اجبرتهم الحرب على الفرار من بيوتهم ليتحولوا إلى نازحين ولاجئين يقاسون مرارة الحياة وضنك العيش من جوع ومرض دون أن يشعر بالامهم احد  اجتماعات (عنتبي )طرحت اجندة وتحدثت عن خطوات نحو نزع الشرعية عن حكومة الأمر الواقع وتشكيل حكومة، لكن يبدو أن الخلاف حول هذا الخيار هو سيد الموقف بين مؤيد ورافض لفكرة تكوين الحكومة أن ما رشح من معلومات تفيد في أن البون شاسع بين الخيارين ويري أنصار تشكيل الحكومة في أن هناك ملايين من السودانيين في الخرطوم ومدني وكردفان ودارفور تنصلت الحكومة عن التزاماتها تجاههم واتخذت معهم سياسة العقاب الجماعي وقطعت عنهم الخدمات الأساسية من صحة وتعليم وزادت الطين بله خصوصا في موضوع العملة وامتحانات الشهادة الثانوية الأمر الذي جعل شكل حكومة امر مهم بحسب دعاة التشكيل حتي توجد حكومة تلبي احتياجات الناس هناك  اما الخيار الرافض لتشكيل الحكومة يري أن امر تشكيل حكومة يزيد الأمور تعقيدا ويقود البلاد فعليا إلى التقسيم بجانب ان تشكيل الحكومة يتطلب اعداد إقليمي ودولي يمهد للاعتراف بها اقليميا ودوليا وهذا امر يحتاج إلى جهود سياسية ودبلوماسية تحدث اختراقات تمهد لذلك  هذين الموقفين .

بحسب المصادر المطلعة على كواليس اجتماعات (عنتبي ) هي مثلت تحدي كبير يواجه تحالف تقدم وتهدد بانقسامها في حال فشل اللجنة التى شكلت لمعالجة هذا الأمر تتجه الانظار اليوم الجمعة لنتائج اجتماعات (عنتبي) التى ناقشت الرؤية السياسية وبعض الأمور التنظيمية لهذا التحالف الذي يقوده رئيس الوزراء السابق د.عبدالله حمدوك وأربعة من عضوية مجلس السيادة وهم التعايشي ومحمد الفكي والطاهر حجر ود.الهادي ادريس بجانب وزراء مثل المهندس خالد عمر يوسف وعمر مانيس وبثينة دينار وزير الحكم المحلي ووالى الخرطوم السابق ايمن نمر ونمر عبدالرحمن والى شمال دارفور السابق وقيادات حزبية منهم فضل الله برمة ناصر رئيس حزب الأمة القومي وياسر عرمان الحركة الشعبية التيار الثوري والمهندس عمر الدقير رئيس حزب المؤتمر السوداني ود.سليمان صندل رئيس حركة العدل والمساواة وعدد من قيادات المجتمع المدني والادارات الأهلية وقطاعات كبيرة من لجان المقاومة والتيارات الثورية الداعمة لمشروع التغيير في السودان فهل تتجه الأمور نحو تشكيل حكومة ام أن شبح الانقسام يقود كل طرف المضي فيما يصبوا اليه..

ننتظر عما تسفر عنه نتائج خلاصة اجتماعات عنتبي عصر اليوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى