
ثمة استفهامات كثيرة بدت تطل برأسها علي المشهد السياسي بعد الإعلان عن تأسيس وتخلق تحالف سياسي جديد باسم القوي المدنية المتحدة(قمم) … بل مضت التكنهات بعيدا عن علاقة هذا التحالف بقوات الدعم .. هل يمثل التحالف الوجه المدني لقوات الدعم السريع ؟؟؟ ماهي اهدافه ؟؟ أبرز مكوناته كيف سيتعاطي مع المشهد السياسي والتحالفات الاخري؟
قمم تحالف سياسي مرحلي يضم طيف عريض من منظمات المجتمع المدني والأهلي والقوي السياسية وحركات النضال المسلح والقوي الناهضة والحديثة ( الشباب والمرأة والفئات) وقيادات ورموز المجتمع في كل المستويات ( الاتحادي ،الولائي والمحلي) ويأتي التحالف مكملا للتحالفات الاخري الداعية لوقف الحرب والعمل وسط جماهير الشعب السوداني التي دفعت اثمان باهظة جراء هذه الحرب التي خلقت تداعيات وآثار كارثية من خلال الانتشار الكثيف لمكونات التحالف المنتشرة علي امتداد ربوع الوطن .
القوي المدنية المتحدة بمثابة حراك وطني يستم بالاستقلالية ويعمل علي معالجة الاختلالات البنيوية والتنظيمية التي صاحبت تكوين التحالفات والكتل السياسية وصولا الي بناء تحالف مفتوح يعبر عن تطلعات واشواق الشعب السوداني قائما علي التنافس السياسي الحميد بعيدا عن الاقصاء والاقصاء المضاد لا سيما وانه ظلت الانقسامات هي السمة الابرز للمشهد السياسي في السودان هذا بالاضافة الي الإعلاء من قيمة الانتماء القومي حيث يضع التحالف علي رأس قائمة أولوياته العمل علي مناهضة الحرب وارساء دعائم السلام الشامل وتحقيق مبدأ المواطنة كأساس للحقوق والواجبات الدستورية وإعادة وبناء تأسيس أجهزة الدولة السودانية المدنية والعسكرية علي أسس جديدة وعادلة… والعمل علي إشراك المجتمع السوداني قاطبة اتخاذ القرار بشأن مستقبل السودان.
الهشاشة التي صاحبت نشوء التحالفات السياسية ترجع الي غياب المشروع الوطني المتفق والمتراضي عليه بين السودانيين بخلفياتهم الفكرية والسياسية والاجتماعية والمناطقية وعدم الاستقرار السياسي بسبب حالة السيولة السياسية الأمنية هذا الأمر جعل التحالفات نفسها ترتبط بمراكز القوي وهي الاخري ذات ارتباط بالنخب هذا ما يجعلها بعيدة عن الشعب والجماهير … بالطبع هذه تحديات ستواجهها تحالف القوي المدنية المتحدة خاصة بعد التصدعات في البناء القومي والانقسامات الاجتماعية الحادة وتصاعد العنصرية وخطاب الكراهية.
القوي المدنية المتحدة دعوة للإنعتاق من سلبيات الماضي والهجرة نحو مستقبل تسوده قيم الحرية والسلام والعدالة والتنمية وهي ليست واجهة لقوات الدعم السريع بل تحالف مدني يضم قوي مدنية بهدف وقف الحرب واستعادة المسار الديمقراطي وفي هذا الشأن سيعمل التحالف مع كل القوي المدنية العسكرية المؤمنة بهذه الأهداف التي تمثل رغبات وآمال الشعب السوداني.



