
أصدر الفريق أول عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني مرسوماً دستورياً يوم الأربعاء يحمل الرقم (10) لعام2024م، ونص المرسوم علي نقل تبعية بنك السودان المركزي إلي مجلس السيادة الإنتقالي. وقال إعلام مجلس السيادة أن هذا القرار يأتي في إطار إعادة هيكلة المؤسسات المالية في البلاد .
يذكر أن بنك السودان المركزي يتبع سابقاً لمجلس الوزراء، وذلك وفقاً للوثيقة الدستورية التي تحدد الأطر القانونية والإدارية للسلطات في البلاد. هذا التغيير يعكس التوجه نحو تعزيز دور مجلس السيادة في إدارة شؤن الاقتصاد ونزع المهام من الحكومة السودانية .
قرار رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، بنقل تبعية بنك السودان المركزي إلى مجلس السيادة يحمل في طياته العديد من الدلالات والتبعات التي قد تؤثر على المشهد السياسي والاقتصادي في البلاد، من ناحية يعكس هذا القرار رغبة المجلس في تعزيز قبضته على المؤسسات الحيوية، بما في ذلك التحكم في السياسات النقدية والمالية.
تاريخياً كان البنك المركزي يتمتع باستقلالية نسبية، تتيح له إتخاذ قرارات مالية بمعزل عن الضغوط السياسية المباشرة. ولكن مع نقل تبعيته إلى مجلس السيادة قد تتغير هذه الديناميكية، مما يفتح الباب أمام إستخدام البنك كأداة لتحقيق أهداف سياسية على حساب الإستقرار المالي.
علاوة على ذلك؛ قد يثير هذا القرار قلق المؤسسات المالية الدولية، مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، التي تعتمد على إستقلالية البنك المركزي كمعيار للشفافية والنزاهة في إدارة الاقتصاد. هذه الخطوة قد تؤدي إلى تراجع ثقة المستثمرين الدوليين والمحليين، مما يزيد من تعقيد الوضع الاقتصادي في السودان الذي يعاني بالفعل من تحديات كبيرة.
من الجانب السياسي، يشير القرار إلى رغبة “البرهان” في إحكام السيطرة على مفاصل الدولة في ظل تصاعد التوترات السياسية والأمنية. هذا التوجه قد يعزز من سلطة المجلس السيادي، لكنه قد يزيد من حدة الانقسام داخل البلاد، في وقت تحتاج فيه السودان إلى تكاتف الجهود لتحقيق الاستقرار والتنمية.



