
الجريمة التى نفذتها كتائب البراء الإرهابية فى أم بدة الراشدين ضد مواطن أعزل أمام اسرته وطفلته ذات ال12 عام بحجة التعاون مع الد.عم السر.يع ، وهالوا عليه وابل من الرصاص أمام الملأ ، ليست الأولى ولا الأخيرة ،فقد سبق ذلك آلآف الجرائم التى يندى لها الجبين وتتفطر أمامها الفطرة الإنسانية السليمة وتنزف القلوب دمآ من قوستها ووحشيتها ، منذ مشهد ذبح شاب أعزل فى أحياء الثورة ، وسلخ ضحية آخر فى ذات المنطقة والى بقر بطن ضحية قرية الشيخ تاى الله بالمناقل والتلويح بأحشائه و قضم كبده ، والى ذبح ضحايا القلاب بالأبيض وحرقهم و التى أشرف عليها ضابط جهاز الأمن ، ثم تصفية نشطاء التكايا فى الحلفاية بعد دخول الجيش إليها وتصفية آلآف الضحايا فى الدندر والسوكى وسنجة ، الخ..
كل هذه الجرائم وغيرها ارتكبتها مليشيات دواعش الإخوان تحت لافتة الجيش الذى لم يبقى منه غير إسمه رغم علاته وعيوبه !
وهذه المأسآة الكارثية والإبادة الجماعية الجارية على مجتمعاتنا السودانية بواسطة سلاح الطيران الأجنبى والأسلحة المحرمة دوليآ ولا سيما فى غرب السودان ووسطه والنيل الأزرق والشرق ،وبمشاركة اقليمية مباشرة من جارة السوء التى خططت ودبرت حرب الخامس عشر من ابريل وأمرت عملائها بإشعال الثقاب ! هو المصير الحتمى الذى ينتظر الجميع بما فى ذلك المؤيدين لجيش البازنقر والمصطفين مع عصابة بوركيزان بدوافع إثنية وجهوية ، فالتنظيمات الإرهابية الراديكالية لا تقم وزنآ لأواصر فوق رابطة الفكرة الفاسدة والمعتقد المختل !
ومن يعتقد أن مفتاح الجنة فى ازهاق الأرواح البريئة و فى قتل من يخالفه الرأى و المعتقد لا يعبأ بالعواقب ولا يتردد فى ارتكاب كل الموبقات باسم الله ، ولذلك يستسهلون قتل الناس ويتباهون بذلك
ويوثقون لأنفسهم بأنفسهم !
إذن فالأمر جلل ولا يحتمل أى تساهل مع هؤلاء القتلة وأى محاولة لعقد هدن أو تسوية لسلام معهم ،يعنى ذلك مجرد تأجيل لحرب أكثر ضراوة وعنفآ ، ولا غرو وأن العصابة قد باتت عارية امام جميع الشعوب السودانية بفضل ثورة أحرار الد.عم السر.يع ، وانكشف زيف قناع الوطنية الذى تدثرت به لتغطى على عورة العمالة والخزي ، فنخبة التيه والضياع المرذولة التى أورثت الحكم على حين غرة ، وبكل واجهاتها الحزبية والعسكرية ما هم سوى أذرع مخابرات لمصر الخديوية الرسمية على جنوب الوادى (كحديقة خلفية ) ونتيجة هذه العمالة انعكست و بأوضح ما يكون على أداء النسخة الأسوأ لعصابة 56 أى عصابة الإخوان ، فسكتوا عن احتلال حلايب وشلاتين وابورماد ، وجففوا المشاريع المروية على النيل لصالح مصر ودمروا مصانع الغزل والنسيج وشلحوا البنية التحتية من سكك حديد ونقل بحرى ونهرى وجوى وسمحوا لمصر بسرقة مواردنا وتزوير عملتنا الوطنية (على عينك يا تاجر )
وتخلوا عن السيادة الوطنية فى فترة الهارب البرهان فأدى التحية العسكرية للسيسى إيذانآ بالخضوع التام !
ولذلك انقلبت جارة السوء على الفترة الإنتقالية بواسطة الهمبول البرهان واشعلت حرب الخامس عشر من ابريل والآن تشارك بقوة فى إبادة الشعوب السودانية ، وكل الدلائل تشير الى أن المستفيد الأول من هذه الحرب هو الذى ينظر الى السودان كمخزون استراتيجى للموارد ومتنفس وحل للإكتظاظ والإنفجار السكانى الذى يعانى منه ،ولاسيما وأن عصابة الإخوان بقيادة كرتى الذى كان ينادى بإحتلال المصريين للسودان تحت زريعة الإستزراع و دعاوى تخفيف الضغط والكثافة السكانية فى مصر على حساب أهل السودان لا تمانع !
وما الذى يضير مصر إذا ما انقسم السودان طالما أن عبيدها من النخبة التافهة يتبنون كلما يخطر على بالها أو لا يخطر ! المهم أن يبقوا هم على سدة الحكم الصورى ليتقاسموا مع الخديوية ما ترميه عليهم من فتات موارد مستعمرة السودان .
إذن فثورة الشعوب السودانية هى العاصمة والقاصمة لظهر العصابة البائسة حتى لا نتفاجئ بإحلال و ابدال الفلاح المصرى مكان المواطن السودانى المباد ! فلنعمل على تثوير الجميع قبل فوات الآوان والشرق يغلى كالمرجل !



