كتب / عبد الرازق كنديرة كلما تقدم جيش الدواعش غربآ تقلصت مساحات السلام !

لعل المتابع لخطابات أمراء الحرب يدرك بما لا يدع مجالآ للشك استحالة الجنوح للسلام ، فعصابة الإخوان المسلمين وهى تشعل حرب الخامس عشر من ابريل ، أغلقت خلفها كل أبواب السلام ، ولاسيما وأن سلام قد يفضى الى وطن لكل السودانيين ، يتضمن لا ريب نبذ اسباب الفرقة والشتات وإنهاء دويلة المحسوبية والفساد والحروب العبثية ضد أبناء الهامش، ولا يمكن أن يعيش دراكولات الإخوان دون نزيف المواطن والوطن ، فهم وعلى امتداد تاريخهم يتغذون على دماء البسطاء ويستمدون وجودهم واستمراريتهم من خلال متناقضات المجتمعات وعبر الإستثمار فى اختلافاتها الدينية والمذهبية والعرقية ويؤججون صراعاتها مهما بدت صغيرة ويعمقون الجفوات و الفجوات بينها مهما بدت سطحية !
وعندما صمم اخوان الشياطين فى السودان مؤآمرة حرب الخامس عشر من ابريل وبعد أن لفظتهم ثورة ديسمبر بسلاح وحدة الثوار والقوى السياسية، سعوا بكل ما يملكون من امكانيات مادية وسياسية وعسكرية لضربها وزرع الخلافات والشقاق فيما بينها من خلال اختراقها وتشتيتها آيدى سبأ ، وقد نجحوا فى ذلك الى حد ما حيث تم تقسيم قوى الثورة الى قوى الحرية والتغيير المركزية والديمقراطية ثم تقسيم الأولى الى جذريين وهبوط ناعم، والغريب فى الأمر أن الجذريين أصبحوا ضمن معسكر الإخوان وأمراء ومرتزقة الحرب فيما بعد اشعالها، وهو أمر يوضح تغلغل واختراق الإخوان لكل القوى السياسية من اليمين والى اليسار ، وسيما وأن كل الأحزاب القديمة فى السودان هى صنيعة مستعمر وترتبط فيما بينها بعلاقات النسب والدم والطبقة الإجتماعية !
بيد أن دواعش الإخوان جعلوا من من جنحة الحرب القذرة صك غفران أمام شعب لفظهم وأرادوا أن يتطهروا بدم الضحايا ويعيدوا تدوير ذاتهم كحماة ومخلصين للمغدور بهم من عامة الشعب من غول الجنجويد الذى ضخمته آلتهم الإعلامية الساقطة وأراذل المجتمع من القونات والمومسات ،
ولكى يحافظوا على هؤلاء الرجرجة والدهماء كقاعدة شعبية ، لابد من مواصلة الحرب الى ما لا نهاية حسب منطق الهارب البرهان (يا كملناهم أو كملونا) أو كما قال فى تشييع الهالك شاع الدين فى تمبول (أن ثأره سيأخذه من نيالا والضعين والفولة ولقاوة !
أو كما قال الناجى الزيت رزيقات مافى ، مسيرية مافى الخ ،
وما القبائل المذكورة سوى نماذج لكل قبائل الهامش التى يضمر مركز الإرهاب فى بورتسودان إبادتها ما أن تمكنوا من الوصول الى مواطنها وما مجزرة العلوبة والحمادى ببعيد !
وعلى أى حال لن تقف هذه الحرب ولن يكون هنالك سلام إلا عبر هزيمة وسحق عصابة الشر ودراكولات الدم ،لن يكون هنالك سلام إلا عبر بندقية الأشاوس وحلفائهم فى قوى تأسيس ولن يكون هنالك وطن آمن لجميع السودانيين إلا على انقاض دويلة الإرهاب الإخوانى البائس !


