مقالات واراء

بزوغ شمس السودان الجديد من عروس الغرب !

عبدالرازق كنديرة

لعل بإعلان الهيئة القيادية العليا لتحالف تأسيس ، قد وضعت القوى الثورية السودانية اللبنة الأولى على صرح و تأسيس وبناء السودان الجديد ! فالسودان القديم الذى ظل حبيسآ فى قيود وسجن نخبة التيه والضياع المدنية منها والعسكرية منذ 1956م قد وصل الى حضيض الفشل والتلاشى نتيجة للأداء السئ والتخبط الذى لازم نخبة ما بعد الإستقلال ، بيد أن تلك القوى السياسية التقليدية وبمختلف اتجاهاتها الإيدولوجية ، يسارآ ويمينآ هى أعجز من أن تمتلك إرادتها السياسية ولم تستطع أخذ استقلالها الكامل عن الإرتباط بمصدر نشأتها ومحاضنها وبالتالى ظلت تتلقى التعليمات والوصايا من خارج الوطن ويملئ عليها ما يجب القيام به ، ولا سيما إرتباطها الوثيق بجيش البازنقر الذى ورثناه من ضمن تبعات المستعمر وأدواته التى خلفها كى تظل فى بلادنا العزيزة، كابحآ و عقبة كأداء ضد استقلالنا الحقيقى ونهوضنا المرتجى ، ودور جيش البازنقر السلبى فى بلادنا لا يحتاج دليلآ ،  تكفى فقط نظرة عابرة على جرائمه الكبرى لتوضيح مخازيه وعمالته الوطنية ، فالحروب الأهلية المتطاولة وإبادة شعوب الهامش ، وفصل جنوب السودان ، وتخاذله عن الدفاع عن حدود الوطن بل توآطؤه مع إحتلال جزء من الأرض السودانية وصولآ الى اشعاله للحرب الشاملة فى ال15 من ابريل 2023م وأصراره على استمرار الحرب وحرق كامل الوطن واستخدامه لأسلحة الدمار الشامل (السلاح الكيميائى ) ضد الشعوب السودانية ، هذه الجرائم لن تجعل من جيش البازنقر جيشآ عميلآ فحسب بل تضعه فى خانة العدو الأجنبى والغازى تمامآ، والحقيقة أن ضحايا ما يسمى بالجيش السودانى من الشعوب السودانية يفوق عددهم آلاف المرات، مقارنة مع ضحايا جرائم الإستعمار التركى والإنجليزى مجتمعة فى حق الشعوب السودانية حينئذ !

ومن الخطأ إعادة تجريب نفس الخطأ وطلب نتائج مختلفة !
فالسودان القديم وقواه السياسية والعسكرية قد استنفد كامل الفرص الممكنة والنتيجة هى ما وصلنا له من أزمة وجودية على مستوى الوطن حيث حالة الإحتراب العبثي وإنسداد أفق الحلول الوطنية _ وفاقد الشئ لا يعطيه !

ولذلك ليس لنخبة 56 ما يمكن أن تقدمه لوطن فشلت فى إدارة تنوعه الإجتماعى والسياسى والإقتصادى، دعك من قيادة بنائه ونهضته ، فقد أهدرت النخبة فرص كانت ستجعل من السودان جنة على الأرض ، واضاعت زمن ثمينآ كان يمكن أن يجعل منا أمة تتبوأ مكانتها المستحقة بين الأمم _ وإذا الشعب يومآ أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر
ولابد لليل أن ينجلى
ولابد للقيد أن ينكسر
(الشابى )
وشعوبنا الثائرة منذ 1955 فى توريت تستحق حياة كريمة رغم أنف جشع وعمالة نخبة السودان القديم ! فضلآ عن نضج ثوراتنا التراكمية على مرجل ثورة الخامس عشر من ابريل الفتية وما قدمناه من تضحيات عظيمة عبر تاريخ السودان وحقبه المختلفة ، وها قد حان زمان الإنتصار الحاسم للسودان بإعلان هيكلة تحالف القوى الثورية لتأسيس بالأمس القريب وتباشير ذلك الحدث الذى اسعد شعوبنا المكتوية بالنار وهى لحظة فائقة وفارقة انتظرناها كثيرآ ولاغرو وأن ذلك يعني قرب اعلان حكومة تأسيس السودان الجديد التى يقع على عاتقها النهوض بمهمة تقديم الخدمات الضرورية لشعوبنا التى توجد فى أماكن سيطرة جيش التأسيس الثورى ، ممثلآ فى قوات الد.عم السر.يع و الجيش الشعبى لتحرير السودان شمال،
شعوبنا التى عانت الأمرين من جراء معاقبة عصابة دواعش بورتسودان ، فعصابة دويلة 56 اعادت على ارتكاب الجرائم ضد الأبرياء دون أن يرف لهم جفن، فما أن ثار أحد من شعوب الهامش إلا وسارعت عصابة 56 وبلؤم شديد فى معاقبة مجتمعه جماعيآ !

وذلك ما حصل فى حرب الخامس عشر من ابريل التى أرادوها كحرب إبادة وفناء لشعوب الهامش، فتحولت بعزيمة الأشاوس الأبطال الى ثورة وبناء لسودان الجميع،
فقد صمد أشاوس التغيير وتحدوا بإرادة الثوار آلة دويلة 56 العسكرية والإعلامية ، وتحملت شعوبنا بجلد وصبر خرافى، قصف طيران الجبن والإرهاب وسلاح الحرمان من خدمات الدولة ، فعصابة أمراء الحرب جعلت من الخدمات الضرورية ، كالتعليم والصحة والأوراق الثبوتية والمياه والكهرباء سلاحآ آخر ضد شعوبنا الثائرة _ وما حك جلدك مثل ظفرك !

فبزوغ فجر السودان الجديد من عروس الغرب نيالا البحير هو بشارة خير لكل السودان وبإعلان الحكومة المرتقب ، ستتسارع خطوات النصر الشامل لجيش التأسيس الثورى ، وستقوم حكومتنا بكل ما يلزم من أدوار عظيمة سياسيآ ودبلوماسيآ وإداريآ بما يسرع من وتيرة الإنتصارات الحاسمة ريثما
يتحرر كامل شعبنا من قيود السودان القديم المذلة الى رحاب الحرية والعدل والسلام تحت ظلال السودان الجديد !

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى