
طالب والي جنوب كردفان الأسبق، الدكتور حامد البشير، بإجراء تحقيق دولي مستقل في الغارات المصرية التي استهدفت معدّنين أهليين سودانيين في منطقة شمال الوادي قرب الحدود السودانية المصرية، السبت 10 أكتوبر 2026، والتي ادت لسقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى والمفقودين.
وقال حامد البشير في بيان إن ناجين ومنظمات حقوقية وجهوا اتهامات إلى الطيران الحربي المصري بتنفيذ الغارات مشدداً على ضرورة التحقيق في ملابسات الهجمات وتحديد هوية الطائرات المنفذة والمسؤوليات القانونية المترتبة عليها.
وأضاف أن المعدّنين المستهدفين مدنيون يعملون في ظروف اقتصادية وإنسانية صعبة لتأمين سبل العيش لأسرهم، مؤكداً أن أي خلافات حدودية لا تبرر استهداف المدنيين، وأن معالجة مثل هذه القضايا يجب أن تتم عبر الوسائل القانونية والدبلوماسية.
وانتقد البشير ما وصفه بالصمت الرسمي السوداني إزاء الحادثة، داعياً حكومة بورتسودان وقيادة الجيش إلى توضيح موقفها من الهجمات، واتخاذ إجراءات لحماية المواطنين وصون السيادة الوطنية.
وقال إن العلاقات السياسية والعسكرية بين الخرطوم والقاهرة لا ينبغي أن تحول دون المطالبة بكشف الحقيقة أو مساءلة المسؤولين عن أي انتهاكات تثبتها التحقيقات.
وطالب الوالي الاسبق حكومة بورتسودان بإصدار موقف رسمي واضح، ومخاطبة السلطات المصرية للحصول على تفسير بشأن الاتهامات، إلى جانب حصر القتلى والجرحى والمفقودين، وإجلاء المصابين وتوفير الرعاية الطبية لهم، وتعويض المتضررين ومحاسبة المسؤولين، وفقاً لما تسفر عنه التحقيقات.
كما دعا المنظمات الحقوقية السودانية والمصرية والأفريقية والدولية إلى توثيق الوقائع ومتابعة القضية، مؤكداً ضرورة ضمان المساءلة وعدم إفلات المتورطين من العقاب.
وختم بالقول إن حماية المواطنين تمثل جوهر السيادة الوطنية، وإن دماء السودانيين يجب ألا تكون ثمناً للتحالفات العسكرية أو المصالح السياسية، مطالباً بتحقيق العدالة للضحايا.



