مقالات واراء

مصر مستعدة للرقص مع الشيطان من أجل تدمير السودان وديمقراطيته!!

الصادق سالم

مصر من فرط ركوبها على ظهر الجيش السوداني ومعظم النخبة من الساسة، لم يخطر ببالها أن يخرج في يوم من الأيام فاعل سياسي او عسكري سوداني، يقول ليها تلت التلاتة كم. ناهيك عن شخص يخوض حرباً ضدها، مناوي في بدايات فرفرتو الثورية وبعض الاسلاميين في أيامهم الأولى، عملوا حركة شبيهة، دخلوهم صالونات الهرم، طلعوهم ملط، واستلموا الطريق عديل.

مصر لم تتدخل فقط أثناء الحرب، هي دفعت الجيش دفعاً لاشعالها، وتستثمر في استمرارها بشكل علني، هذه حقيقة لا تقبل التسويف، فالحديث عن السيادة الذي يردده العسكر ووليداتهم، ما هو إلا محاولة لطمس أثر رقادهم المخجل والمستمر للدولة المصرية. مثلما قال شوقي بدري “فان مصر مستعدة للرقص مع الشيطان من أجل تدمير السودان وديمقراطيته”

سوف تضغط مصر على الناشطين المقيمين بأرضها -واقصد بالناشطين هنا نخبة الصف الأول- لاتخاذ موقف واضح لصالح حربها، هذا غير المتفرغين تماماً لخدمتها، وليس أدل من ذلك قيام اذنابهم بالدفاع الفوري عنها، رغم يقينهم بتورطها المباشر والمكشوف في حرب السودان. سيكون التدمير الشامل، مثلما أرادوا وخططوا له، لا بأس، هذه نتيجة حتمية للصراع، الذي رفض البعض الاعتراف بجذره، وانساق طواعية للدعاية المضادة.

لم يتبقى لمصر في الاقليم، إلا وكلائها ومخبريها في بورتسودان، لدعمها ضد اتفاقية الاطار التعاوني لحوض النيل -اتفاقية عنتبي- التي انضمت لها جنوب السودان مؤخراً، كآخر دولة متبقية، الكتلة التي تمضي برسوخ في تأسيس مفوضية حوض النيل، والاعلان الرسمي عن عدم الاعتراف بالاتفاقيات القديمة، وما قيمة مصر دون مياه النيل واتفاقاتها القديمة والمجحفة، تلك حرب أخرى مضطرة مصر لخوضها، ولتشرب من ذات الكأس.

لوحت مصر بالتهديد العسكري ضد الاثيوبيين أكثر من مرة، فيما يتعلق بسد النهضة منذ ان كان فكرة، مستهلمة إرثها الطويل في إخضاع النخبة السودانية، الذي حدث هو مضي الاحباش في تغدية السد إلى المرحلة قبل الأخيرة، كأنها غير موجودة على الخارطة، هذه قيمتها الحقيقية، مثلما كتب شوقي، فقد ذهب جمال عبدالناصر من قبل إلى اليمن بقوة قوامها ٣٥ الف جندي ويقال ٥٠ ألف، بحجة انهم بدائيون سيهربون من أصوت الطائرات، عاد منهم ١٣ ألف، نصفهم جرحى ومعاقين، هذا هو الخيار والوحيد المتبقي أمامها الآن لانقاذ وكلائها في بورتسودان، سوي كنتقدري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى