
كشف مصدر عسكري تحدث لصحيفة ” إدراك” من مدينة بورتسودان، عن قرارات وشيكة سوف تصدر في غضون الأيام المقبلة بحل ماتعرف بالمقاومة الشعبية بالسودان.
وكان والي ولاية القضارف المكلف الفريق “محمد احمد حسن”، قد أصدر امس الإثنين ، قرارا ولائياً بالرقم ( ١ ) لسنة ٢٠٢٥م، بحل لجنة الإستنفار والمقاومة الشعبية بالولاية، موجهاً الجهات المعنية وضع القرار موضع التنفيذ.
وقال المصدر العسكري إن قرار حل المقاومة، جاء بعد سيطرة الإسلاميين كلياً على معسكرات وقيادة المقاومة الشعبية، ضمن مشروعهم للعودة إلى السلطة مجدداً، لأن كتائب المقاومة الشعبية باتت لاعباً أساسياً في معادلة القتال، وصناعة القرار العسكري.
وفي وقتٍ سابق، حذر نائب القائد العام للجيش،الفريق شمس الدين كباشي، من تسييس المعسكرات المخصصة لتدريب الشباب الذين تطوعوا للقتال إلى جانب الجيش، وشدد على ضرورة “ضبط عمليات توزيع السلاح على المتطوعين”.
ولفت المصدر العسكري، إن المقاومة الشعبية اصبحت تشكل مهدداً خطيراً للبلاد ، مبيناً أن “أكبر المخاطر تتمثل في أن تستغل الجماعات المتطرفة والإرهابية فكرة المقاومة الشعبية للتسلل إلى المعسكرات وإلى ميادين القتال لتنفيذ أنشطة إرهابية، تحت ستار المقاومة الشعبية”.
وبسؤاله عن قرار حل المقاومة بتسريبات المبادرة التركية ،التى اشترطت إبعاد الإسلاميين من مشهد الحرب، نفي المصدر ذلك موضحاً أن “كتائب المقاومة الشعبية يمكن أن تقود السودان إلى مربع الحرب الأهلية، لأن المعسكرات جرى إنشاؤها على أساس قبلي ومناطقي، إذ أقيمت في ولايات تقع وسط وشمالي وشرقي السودان.
وأشار المصدر إلى أن “أغلب الخطاب السائد في معسكرات المقاومة الشعبية ينطلق من أسس قبلية ومناطقية، ويهاجم قبائل الرزيقات والمسيرية والحوزامة والفلاتة، التي درج علي تسميتها وسط تلك المجموعات بالحاضنة الإجتماعية والقبلية لقوات الدعم السريع، مما ينذر بخطر التحشيد القبلي، كأحد أسباب الحرب الأهلية”.



