مقالات واراء

عين علي الحرب السودان.. الخروج من ذرة ھي حبلي بالعدم (3)

الجميل الفاضل يكتب ...

ليس “محمود محمد طه” فقط ھو من بشرنا بقدوم خير الدنيا، الي بلادنا التي وصفھا بأنھا ستكون جنة الله في الأرض.
فقد إتفق شيخان كبيران من أشياخ أھل السودان، أشھرھما الشيخ فرح ود تكتوك الذي تنبأ للخرطوم بأنھا “تعمر تصل سوبا، وبعد داك تتفرتق طوبة، طوبة”.
وكذا تنبأ لأم درمان بأنھا “عندما تصل الي جبالھا، تحرق في نھارھا”.
لكن نبوءة الشيخ ود تكتوك علي غتامتھا، فتحت كسالفتھا، باباً من البشارات العريضة فيما يلي: الحرقة، والغرقة، والتفرتق طوبة طوبة، بقوله عن مستقبل ھذه البلاد: “أنھا تعمر عمار، وتسلم سلام، وتبقي مقصد العرب والعجام”.
بل أن قصة أخري جرت وقائعھا في العام (86) رواھا وزير مالية السودان الأسبق ابراھيم منعم منصور في مذكراته عن شيخ الأبيض الصوفي، “الشيخ الشريف الناجي” اختصرھا فيما يلي: (الصادق سيفوز لكن البلد تعمھا فوضي لا يصدقھا أحد، وانه ما بقدر يعمل شيء واحد، لحدي ما يستلمھا “عسكري”.
وفي عھد “العسكري” يعم البلاد الظلم بقدر لم يسبق له مثيل ولا يصدقه أحد، ويشمل كل مناحي الحياة من قتل للابرياء، وسجن، وتعذيب، وقطع معايش.
واضاف الشريف الناجي: لكن يخلص البلد منه واحد، يتفق مع الامريكان، ويطلع الزيت، والحالة تتبدل الي أحسن والناس تغني وترتاح”.
المھم قد تأتي المزايا ھكذا في طي البلايا، والمنن في طي المحن.
فھنا كما قال الشاعر محمد المكي ابراھيم:
تختبىء الصدفة فى منعطف الطريق.
والعسل البرى فى الرحيق.
وطائر الفينيق فى الحريق.
يختبىء الحريق فى الشرر.
يختبىء البستان فى الوردة.
والغابة فى الشجر.

ثم آية:
(وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً، فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ، اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ، وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى