
قال عضو مجلس السيادة السابق “محمد الفكي سليمان” إن طريقة تعاطي الجيش مع الإتهامات بإستخدام أسلحة كيميائية ضد المدنيين “مربكة جدًا للسودانيين وللمجتمع الدولي”، معتبرًا أن الإكتفاء بالنفي لم يعد ممكنا في ظل ما وصفه بـ”الأدلة والمؤشرات الخطيرة”.
وقال الفكي في حديثه لـ”سكاي نيوز عربية” ، على خلفية وثائقي بثته القناة وتضمن شهادات وأدلة حول إستخدام مادة الكلور، قال الفكي إن القضية “حساسة جدا”، وإن تعامل قائد الجيش البرهان والقيادة العسكرية معها “يثير تساؤلات واسعة داخليًا وخارجيًا”.
وأشار إلى أن الحكومة القائمة شكلت لجنة تحقيق في 29 مايو الماضي، ما يعني ـ بحسب قوله ـ أنها “استمعت إلى هذه الإتهامات التي تحمل أصواتا قوية جدا”، مضيفًا أن التحقيق الإعلامي “كشف جوانب جديدة بشخصيات حقيقية معروفة، وأشخاص من مناطق سودانية معروفة مثل مليط والخوي والدبيبات، والناس يعرفونهم وجيرانهم يعرفونهم”.
وأوضح محمد الفكي أن التحقق من هذه الإتهامات “لا يمكن أن يتم عبر النفي أو الهتافات من فوق المنابر”، مؤكدًا أن “الطريقة الوحيدة” هي السماح بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة للتثبت من هذه الإتهامات الخطيرة.
وانتقد ما وصفه بانتهاء عمل اللجنة عمليا بعد تصريحات البرهان الأخيرة التي قال فيها “أين الكيماوي؟”، معتبرًا أن هذا الرد “إعلان وفاة للجنة قبل أن تقوم بأي عمل”. وأضاف أن “عديد من اللجان في السودان يتم قتلها بهذه الطريقة”.
ولفت الفكي إلى أن قرار تشكيل اللجنة في البداية “كان قرارا صعبا، لكنه كان يمكن أن يفتح الباب للتعاون مع المجتمع الدولي لنفي الاتهامات أو إثبات عدم صحة ما نُسب إلى الجيش”، متسائلًا: “إذا كان الجيش واثقًا من روايته، لماذا يكتفي دائما بالنفي؟”.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن فريق التحقيق حاول التواصل مع متحدث باسم الجيش السوداني للتعليق على الإتهامات والأدلة، “لكن لم يأت أي رد حتى الآن”، معتبرًا أن ذلك “طريقة خاطئة للتعامل مع قضية بهذه الخطورة”.
ورجح الفكي وجود “تعدد في مراكز القرار داخل المؤسسة العسكرية”، مشيرًا إلى إحتمال أن يكون بعض القادة “لا يملكون المعلومة، أو أن الأمر دبر من وراء ظهورهم”، لافتًا إلى دور ما وصفها بـ”المجموعة المتنفذة داخل الجيش” التي ـ بحسب قوله ـ “أجبرت الجميع على الدفاع عن هذا الخطأ”.



