عبدالرازق كنديرة يكتب:ماشوسية نخبة 56 !!

نخبة 56 ولأنها عميلة ورخيصة لا تعرف قيمة الحرية ولا الوطن فهى لم ولن تشعر بكينونتها إلا على عيون أسيادها ! ولذلك تصادر الحريات العامة وتقوم بإبادة الشعوب السودانية الحرة بالإعتماد على جهاز الدولة الذى ورثته بالوكالة عن وكيل المستعمر الإنجليزى فى شمال الوادى ثم احتكرته كملك خاص بها عوضآ من امتداد ظلاله لكل السودانيين كجهاز خدمى !
فضلآ عن استخدامها السئ لما يسمى بالجيش واختزال مهمته العسكرية فى قمع الشعوب ومصادرة حرياتها وسلب حقوقها الوطنية وابادتها مع سبق الإصرار والترصد حتى اضحت قيادة الجيش والدولة ملاحقة جنائيآ للعدالة الدولة نتيجة لعجز دويلة الأبارتايد الجلابى القضائى فى بسط العدالة وسيادة القانون ! وهذه النخبة المأزومة لن تنتج حلولآ وطنية ومن يعول على هؤلاء لإجتراح حل لمشكلة السودان المتفاقمة كمن يحرث فى البحر !
ولاسيما وأن وصل إليه حال السودان من احتراب شامل هو نتيجة منطقية لأداء هذه العصابة التى اختطفت الوطن وحولت الدولة كما أسلفت الى ملك عضوض خاص بشلة الأوليغارشيا التى لا يتجاوز تعدادها أصابع اليد الواحدة ! والمتتبع لأزمة السودان منذ انطلاق الشرارة الأولى للحرب الأهلية فى توريد 1955م ، يلاحظ تتطابق مدهش فى مطالب الثوار وفى الدعاية الرسمية لعصابة دويلة 56 ، فالمطالبة بالعدالة والمساواة فى توزيع السلطة والثروة هى ذاتها كانت فى ثورة السودانيين فى الجنوب ثم ثورة السودانيين فى غرب السودان وجبال النوبة والنيل الأزرق فيما بعد، وقد تمثلت فى المطالبة بالحكم الفيدرالى والتمثيل العادل فى مركز السلطة والسلك الدبلوماسى والخدمة المدنية والعسكرية ..الخ..
وهى ذات المطالب التى تضمنتها الوثيقة الدستورية التأسيسية لتحالف وقوى السودان التأسيسية ممثلة فى قوى ثورة الخامس عشر من ابريل 2023م وحلفائها الصناديد ! فى حين كان خطاب ودعاية عصابة الخرطوم فى التصدى لذلك هو دمغهم بالعمالة والتآمر على الدولة وتجريدهم من المواطنة واطلاق النعوت الحيوانية والحشرية على الثوار واستخدام اقصى درجات العنف من قبل جيش البازنقر فى الوقت الذى تغض فيه العصابة الطرف عن احتلال أراض سودانية فى حلايب وشلاتين وابورماد والفشقة وأليمى ..الخ..
وليس ذلك بغريب على من يتخلى عن قرار السيادى ويرتضي بدور القواد ومخلب القط !
إذن وعودآ على بدء فليس من المعقول ولا المنطق أن يكون من كان هو سبب الأزمة هو الحل ففاقد الشي لا يعطيه ! ونخبة 56 هى مجرد عصابة فاقدة للأهلية ، وفاقدة للإرادة الحرة وتعاني من احتقار الذات نتيجة لبيعها لنفسها ولوطنها للخارج وخضوعها المذل للأجندة الإقليمية التى تنظر للسودان كحديقة خلفية ومصدرآ للموارد والأمن الغذائى بسبب سيطرتها على جيش البازنقر الذى فرضته كحاكم أبدي على الشعوب السودانية والمتحكم فى اقتصادها ومواردها كسمسار لجارة السوء !
فهل أدركتم سلوك عصابة 56 وخاصة النسخة الإرهابية التى سطت على وطننا منذ 1989م ومازالت تكابد المستحيل للمحافظة على السلطة ، فأشعلت الحرب
الشاملة ودمرت الوطن وهتكت بنسيجه الإجتماعى وفرقت بين الناس لتحافظ على دور السمسار والقواد التاريخى لصالح جارة السوء ! إذ أن مبلغ مصالح الجارة الضارة جنوبآ هو بقاء السودان فى حالة اللادولة وبقاء جيش البازنقر على رأس شبه السلطة والإدارة العامة للأمر الواقع !
هل ادركتم لماذا تقوم العصابة بتهريب المال العام الذى سرقته من عرق ودماء السودانيين الى الخارج لتقتني القصور المنيفة والبارات والشاليهات فى ماليزيا وتركيا وقطر والقاهرة بدلآ من استثمارها فى السودان ! وهل هنالك ثمة وطنية لمن يبيع ضميره ووطنه ويقبل بإذلال شعبه بل يعمل على إذلال بني جنسه بنفسه !
فهو إذن ليس أكثر من ماشوسي (مازوخى) بغيض ونتن ، وهو بالتالى شخص مريض وليس على المريض حرج ، ولكن ذلك يحتم على جموع شعوبنا السودانية الثائرة أن تتراص صفوفها و تنتظم فى ثورة التحرر الوطنى الجارية من أجل اجتثاث هؤلاء الحثالة الى مزابل التاريخ !
حتى يتسنى لنا تأسيس وبناء دولة المواطنة المتساوية دولة الحرية والسلام والعدالة التى تليق بنا !!


