
(1) هب أنه في العام 2020 أن الحكومة الانتقالية التي جاءت بتسوية بين (قوي الحرية والتغيير والمكون العسكري) لم تمدد أو تجدد وقف إطلاق النار مع الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة الرفيق عبدالعزيز الحلو، هل؟ هذا مبرر لأي طرف إذا كان من أطراف الحكومة الانتقالية أو الحركة الشعبية أن يستهدف أي سياسي مدني سلمي تابع للطرف الآخر، خارج المعركة العسكرية المباشرة!!!. مع الأخذ في الإعتبار أن غياب اتفاق وقف إطلاق النار، يعني إمكانية إندلاع المواجهات العسكرية في أي وقت. وهنالك سابقة إستمرار الحرب في نهاية الثمانينات في عهد حكومة الراحل الامام الصادق المهدي، التي جاءت بعد التدابير والانتخابات التي أعقبت إنتفاضة أبريل 1985، وكانت الحرب مستمرة مع الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة دكتور جون قرن، ولم تكن هناك تبريرات لتصفية الخصوم السياسين، مثلما يلمح ويبرر البعض هذه الأيام.
(2) في الأعوام 2013 و 2015 وقعت أحزاب مدنية سلمية وقوي كفاح مسلح على وثيقة الفجر الجديد، ومن ثم على تحالف نداء السودان، وكانت هنالك حرب بين قوي الكفاح المسلح التي وقعت على ميثاق الفجر الجديد، ومن ثم كانت جزء من تحالف نداء السودان هل ؟ كان هذا مبررا لحكومة الخرطوم بتصفية الخصوم السلميين الذين وقعوا وعادوا إلي الخرطوم باعتبارهم حلفاء لطرف لطرف مسلح مشارك في الحرب والعمليات العسكرية المباشرة.
(3) إن كان الأمر كذلك، لكان الحق لحكومات الكيزان التي جاءت عقب إنقلاب الجبهة الإسلامية 1989م، تصفية جميع الطلاب في الجامعات الذين ينتمون لقوي الكفاح المسلح بإعتبارهم يتبعون تنظيميا (لطرف) عدوهم في الحرب، إذا كانوا يتبعون لتنظيمات التجمع الوطني الديمقراطي الذي يقر عدة وسائل للنضال من بينها الكفاح المسلح والانتفاصة السلمية والعمل الدبلوماسي، وكان التجمع يضم أغلب القوي السياسية المعارضة ممن يصنفون بأنهم يسار أو وسط أو غيرهم، وهل ؟ يحق للكيزان حينها تصفية كل من ينتمون لحركات الكفاح المسلح التي خاضت الحرب بدارفور.
(4) إذا كان الأمر كذلك فأنت تخرج عن كل أعراف الممارسة السياسية خلال ال 70 عام من عمر الدولة الموروثة من الاستعمار وتشرعن لكل الأطراف أنها بمناطق سيطرتها ودائرة إختصاصها أو بمناطق سيطرة الأطراف الأخري، لها الحق في إستهداف من تعتبرهم على تواصل أو حتي منتمين لوضع ما أو يمارسون حق دستوري بمنطقة ما تصنف بأنها منطقة أعداء، وبذلك أنت تدعم إتجاه سيكون له تبعات كثيرة على السياسين السلميين عموما، ولن يتوقف الأمر عند توصيفاتك ووجهة نظرك.
(5) إذا كان هنالك طرف سياسي مثلا ممن ينادي بوقف الحرب أو لا ، وعلى تواصل لحوار سياسي أي كان شكله مع قوي سياسية تتبع ( لأحد أطراف الحرب وفقا لتوصيفاتهم) مثل تلك الحوارات والتفاهمات التي تحدث في القاهرة أو أديس ابابا، جنييف، برلين …الخ، والتي تحدث بين صمود وآخرين وفقا لتصنيفك أطراف حرب كالكتلة الديمقراطية وغيرهم. وفقا لفهمك هذا !!! هل؟ يحق للطرف غير المشارك في ذاك الحوار أن يعتبرك حليف أو أنك تعمل على (تواصل) ودعم للطرف الآخر (العدو) وبذلك فانت هدف مشروع للتصفية، فقط لأن تقديراتك السياسية مختلفة، وانت ليست مشارك في أي عمليات عسكرية.
(6) تحالف السودان التأسيسي؛ تحالف سياسي لقوي سياسية متعددة ولها آليات عمل متعددة منها الانتفاضة والعمل السلمي المفضي للتغيير والكفاح المسلح والعمل الدبلوماسي والمفاوضات وحكومة السلام كآلية جديدة تشكلت وفقا لدواعي وطنية تتمثل في التالي ” إنهاء الحروب وتحقيق السلام العادل الشامل، وحماية المدنيين، وتقديم المساعدات الانسانية، والحفاظ على وحدة السودان الطوعية، وإستعادة الحقوق الدستورية للمواطنين دون تمييز، واسترداد مسار الحكم المدني الديمقراطي وإنهاء تعدد الجيوش وتأسيس جيش جديد وإستعادة النظام الاقتصادي والمصرفي وإستعادة مكتسبات الانتقال وحفظ الأمن والسلم الدوليين “
(7) واقع إكتمال إنهيار دولتنا الموروثة من الاستعمار، المبنية على الغلبة والعنف منذ تأسيسها، تحتاج لعقول لها المعرفة والقدرة للاتفاف على أسس للحل الشامل والعادل الذي يعالج جذور المشكلات والحروب ونتائجها، فهي أزمة تاريخية ومعقدة لا تحتمل هذه الخفة من البعض والتي لا تري إلا ما تحت أرجلها، وما هو آني فقط.
(8) الرحمة والمغفرة للشهيد أسامة حسن حسين عضو الهيئة القيادية لتحالف تأسيس ورئيس حزب التحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية أحد الأحزاب المدنية الديمقراطية السلمية الموقعة على ميثاق السودان التأسيسي متعدد آليات العمل السياسي المتمثلة في؛ العمل السياسي السلمي المفضي للتغير والكفاح المسلح والعمل الدبلوماسي والمفاوضات وحكومة السلام وفقا للدواعي الوطنية وتلك المتعلقة بحفظ الأمن والسلم الدوليين، التي دعت تحالف السودان التأسيسي لتشكيلها.


