
قال رئيس وزراء حكومة السلام، “محمد حسن التعايشي”، إن حكومته تعتبر مقتل القيادي في تحالف السودان التأسيسي، “أسامة حسن حسين” في مدينة نيالا “اغتيالاً سياسياً”، متهماً جماعة الإخوان المسلمين بالوقوف وراء الهجوم الذي نُفذ بواسطة طائرة مسيّرة.
وأضاف “التعايشي” في بيان صدر عقب اجتماع طارئ لمجلس الوزراء، أن “أسامة” كان من المساهمين في الحراك الثوري وأحد مؤسسي التحالف، معتبراً أن مقتله يندرج ضمن “سياسة ممنهجة لزعزعة الاستقرار” في البلاد.
وأشار إلى أن مدينة نيالا، التي تضم نحو مليوني نسمة بينهم نازحون، ما زالت تشهد نشاطاً مدنياً وخدمياً رغم التحديات، لافتاً إلى استمرار عمل الأسواق والخدمات بمبادرات محلية.
وفي سياق متصل، أعلن “التعايشي” أن وزارة الداخلية تستعد لنشر الشرطة الفيدرالية في مدينتي نيالا والفاشر بهدف تعزيز الأمن ومكافحة الجريمة، مؤكداً اكتمال الترتيبات اللوجستية لذلك.
وقال إن الأوضاع في الفاشر بدأت تشهد تحسناً تدريجياً، مع عودة نحو 40 ألف شخص، وتوقع عودة ما يصل إلى 200 ألف بحلول مايو، بالتزامن مع استعادة تدريجية للخدمات الأساسية، بما في ذلك المياه والرعاية الصحية والتعليم.
وأكد “التعايشي” أن حكومته تسعى لإعادة بناء مؤسسات الدولة، بما يشمل الجهاز القضائي وأنظمة الحكم الإقليمي، مشدداً على أن “ترك غالبية البلاد دون حكومة لم يعد خياراً”.
وعلى الصعيد الإنساني، قال إن الصراع المستمر منذ أبريل أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، متهماً الإسلاميين بعرقلة وصول المساعدات، وداعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات ضد من يعيقون عمليات الإغاثة.
كما رحبت الحكومة، بحسب “التعايشي”، بقرار واشنطون تصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان تنظيم إرهابي، مؤكداً تفعيل قانون مكافحة الإرهاب لملاحقة المتورطين.
وفيما يتعلق بجهود السلام، أبدى “التعايشي” انفتاح حكومته على المبادرات الإقليمية، بما في ذلك “المبادرة الرباعية”، لتحقيق تسوية مستدامة للنزاع.
ودعا “التعايشي” المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، محذراً من أن استهداف القيادات السياسية يقوض الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.



