
نخبة الموت والدمار لم تتعلم من تجاربها المريرة فى تدمير الوطن لصالح القوى الإقليمية الشريرة التى تنظر للسودان كحديقة خلفية ومخزون موارد اقتصادية وتستخدم النخبة عاليه، كحرس حدود و بوابين لحماية تلك الموارد الإقتصادية ولاسيما جنرالات العار وكارتيلات الوهم من مليشيا البازنقر الخديوية !
نعم لم تتعلم نخبة الدمار وبكل تكويناتها العسكرية والمدنية من تجربتها الطويلة الممتدة ما معنى الوطن ولا كيف تبتكر حلولآ مستقلة لمشاكله بما يؤمن لها الإستمرارية والقبول الشعبى إذا رأوا ما عن منها من حكمة ورشد،بقدرما أنهم قد كرسوا وطوروا ذات الأساليب والحلول الإستعمارية التى ورثوها (فرق -تسد) وبالتالى عملوا على استدامة الفوضى والحروب العبثية ولا غرو فى الهامش الثائر طالما أن الحرب تدور بعيدآ عن عرش قردون وشارع النيل !
وطالما أن ذلك يوفر مساحات كافية لتمرير وبيع الدعاية المزيفة لإنسان الوسط باسم الأمن الذى توفره لهم عصابة الموت وجيش البازنقر حتى لا يلتهمهم غول الهامش فى الجنوب والغرب !
وما أن اشعلوا حرب الخامس عشر من ابريل حتى طفقوا يضخمون من البروباغندا المزيفة بتهويل الإنتهاكات و افرازات الحرب ودمغها على وجه العدو الذى اضحى بين ليلة وضحاها غريب واجنبى ، مستندين على ضحالة الوعي الزائف الذى أنتجته الحقبة الإرهابية الظلامية لعصابة الإخوان فى الثلاثة عقود والنصف، فعلى الرغم من الوعي الثورى الذى تبدى إبان ثورة ديسمبر المجيدة 2018م
وتجلى فى مطالب الثورة فى الحرية والسلام والعدالة ، وهو ما شكل خطر حقيقى لعصابة التيه والضياع وداعميها فى الإقليم وهدد قواعد لعبة الفوضى (فرق- تسد) ووضعهم على المحك ، فجن جنون العصابة المشؤومة واشعلت الحرب وحضرت للإنتهاكات الضخمة والواسعة فسحبت كل أجهزة الشرطة والأمن وكسرت السجون وأطلقت سراح كل المجرمين ،وأمرت اجهزتها التنظيمية المتخصصة فى ارتكاب أكبر قدر ممكن من الإنتهاكات الخاصة والعامة بزي الد.عم السر.يع ،
ليقوم الإعلام المتخصص المحلى والإقليمى والتنظيمى ممثلآ فى قناة الجزيرة بالدور الدعائى وزرف دموع التماسيح على الحرائر والمغتصبات والمنهوبات ، وهى بلا شك دعاية مغرضة من أجل إثارة عواطف الكراهية والبغضاء وازكاء نيران الفتن ، لدق إسفين بين المكونات السودانية على أسس عشائرية وجهوية وبالتالى استعادة الزمن للخلف وهدم الوعي الثورى المتجاوز لأخيلة العصابة المرذولة !
ويبقى السؤال الى متى سيصبح المواطن السودانى ضحية لألاعيب العصابة الفاشلة وهو لم يجنى من سراب وهمها سوى المعاناة والحروب العبثية التى لم تنته ولن تنته طالما هى الطريقة الوحيدة التى تجيدها والوصفة الوحيدة التى وقعتها عنهم ولهم دولة الشر فى شمال الوادى وهى وصفة مجربة ومتوارثة حققت ولم تزل للدول الكونيالية اهداف ومصالح وبأقل التكاليف وهو ما يعرف بالفوضى الخلاقة !
والرهان من بعد معقود على ثورة الخامس عشر من ابريل الفتية وشعاراتها الجذرية التى خاطبت أس المشكلة السودانية والتى تتضمن تجاوز العصابة و القضاء على ماكينزمات الأزمة المستفحلة بما فى ذلك تفكيك أجهزة دولة ما بعد الإستقلال الخديوية والتأسيس لدولة المواطنة الفيدرالية التى تقوم على الحرية والعدل والسلام الدائم !



