
وجدت الاعتقالات الاخيرة التي نفذتها قوات الدعم السريع في مدينة الضعين ضد الفلول والمتربصين والمتعاونين مع مليشيات الجيش ارتياح متعاظم لدى المواطنين والداعمين للقضية. حرب ١٥ ابريل لم تترك خيارا آخر للناس تتبعه ولا وسطية او حياد فيها مطلقاً لا سيما في المناطق التي تقع سيطرة الدعم السريع. قبل نحو عامين منصرمين كان شقف الناس بهذه الحرب لم يكن بهذا القدر الذي وصلنا اليه اليوم.كان الناس يأملون بوحدة السودان وعودة الحياة لطبيعتها في ظل جيش مهني وقومي واحد يتأسس على عقيدة المحافظة على تراب الوطن ويحفظ حدودها ويصون الدستور ويحميه، ولكن باستمرار هذه الحرب لم يكن هذا الجيش الحالي محل احترام وتقدير وموالاة بعدما صار ينتهك الاعراض ويبقر البطون ويقطع الرؤوس ويقتل الناس على أساس القبيلة وتفريق الناس.
ولعل تنسيقية شرق دارفور بيورتسودان والتي تضم مرتزقة من ابناء قبائل الرزيقات والمعاليا والبرقد صارت تنشط عبر اذرع لها ومجموعات يحركها دافع الانتماء التنظيمي والولاء الحزبي (حزب المؤتمر الوطني المحلول وحركته الاسلامية الاجرامية)ظلوا ينشطون مستقلين حالة السيولة الامنية وانشغال الدعم السريع والادارات التنفيذية بتجهيز المعسكرات، فنشط الفلول مسنودين بتوجيهات تنسيقيات بورتسودان في تسريب بيانات ومعلومات واخبار معظمها مفبركة لنيل رضاء سلطة بورتسودان وغالباً تتمحور في الجوانب الإمنية والاقتصادية.
وتجدر الاشارة المهمة الى ان مسألة دفع المرتبات والاستحقاقات المالية الاخرى والترقيات اصبحت سلاح مهم يستخدمه الفلول والتنسيقيات لاستطعاف الموظفين وتخويفهم في أحايين أُخر لاجل التأييد والاتيان باي معلومات تفيد سلطة بورتسودان ومتحركات الجيش التي ينوي تجهييزها نحو دارفور وكردفان.كثير من هذه المؤسسات ليست فقط بولاية شرق دارفور وانما في كل مناطق السيطرة لا زالت تتلقى مرتبات شهرية من بورتسودان وفي ظل وجود الادرات الجديدة والتغيير الذي تم من قبل الدعم السريع في المؤسسات المدنية ولكن نجد ان الموظفين واعداهم بالالاف يتلقوت المرتبات عبر تطبيق بنكك وهم لا يؤدون اي عمل او مهمة او يزاولون نشاط روتيني معلوم.
ان استقلال واستغلال سلطة بورتسودان لموضوع المرتبات يجب ان تأخذه قوات الدعم السريع على محمل الجد وان تقطع دابر هذه العمليات التي تسعي للتغلغل داخل بنية المجتمع واستعطاف الناس عبر رشوة استحقاقات المرتبات. يجب ان تفكر ملياً قوات الدعم السريع واجهزة تأسيس في محاربة هذه الظاهرة اما بتعويض الناس بدف المرتبات محلياً او يتم التباحث في الامر بنوع من الجدية ولأهميته حتى لا يتم التلاعب بمقدرات المؤسسات او المجتمعات التي تقع في مناطق السيطرة.



