الأخبار

إغلاق الطريق الرابط بين البحر الأحمر ومصر احتجاجاً على تهميش أبناء أوسيف

إدراك - اوسيف

أغلق مواطنون مساء اليوم الأربعاء، الطريق الذي يربط ولاية البحر الأحمر بمصر في منطقة أوسيف بمحلية حلايب، احتجاجاً على تهميش أبناء المنطقة وإبعادهم عن إدارة وتشغيل جمارك أوسيف ومنفذ حداربة الحدودي.
وقال شهود عيان وقيادات محلية إن المحتجين أغلقوا الطريق الرئيسي المؤدي إلى معبر حداربة، ومنعوا حركة الشاحنات، مطالبين بضمان مشاركة عادلة لأبناء المنطقة في إدارة المنافذ.

ويأتي التحرك بعد اجتماعات عقدتها قيادات من أبناء المنطقة أمس في بورتسودان مع جهات مختصة، ناقشت تداعيات القرارات الأخيرة التي شملت جميع المعابر دون استثناء، وما ترتب عليها من إبعاد أبناء البشاريين والعبابدة عن مواقع العمل والمصالح التجارية، مما انعكس مباشرة على النشاط في جمارك أوسيف وحدرابة.

وطالب المجتمعون بمراجعة فورية للإجراءات وضمان حقوق أبناء المنطقة التاريخية في إدارة معابرهم. ويأتي احتجاج أوسيف في ظل تصاعد الغضب الشعبي في شرق السودان من استمرار نزيف الموارد السودانية عبر الحدود الشمالية.

وتشير تقارير وتصريحات لشعبة مصدري الذهب إلى أن ما بين (60% ) إلى (70%) من إنتاج السودان من الذهب يتم تهريبه براً إلى مصر عبر طرق صحراوية ومعابر مثل أرقين، بأساليب تشمل إخفاء الذهب في أرحام الإبل وداخل جوالات السمسم، مستفيدين من غياب الرقابة وأجهزة الكشف، فيما تقدر الفجوة بين الإنتاج الرسمي والمصدر رسمياً بـ (3 إلى 4 ) مليارات دولار سنوياً.

كما يتم تصدير الثروة الحيوانية حية والمحاصيل النقدية كالسمسم والصمغ العربي كمادة خام دون قيمة مضافة داخل السودان، ليعاد تصنيعها وتصديرها كمنتجات مصرية المنشأ.

ويتزامن ذلك مع استمرار احتلال مصر لمثلث حلايب وشلاتين وأبو رماد البالغة مساحته( 20,500 كلم²) ، والذي تديره القاهرة منذ التسعينيات رغم تأكيد الخرطوم على سودانيته. ويزخر المثلث بموارد استراتيجية هائلة تشمل احتياطيات ضخمة من الذهب – أعلنت وزارة البترول المصرية في 2025 عن كشف جديد يتجاوز (300) ألف أوقية في غرب جبل علبة داخل المثلث – إضافة إلى المنجنيز والفوسفات واليورانيوم والثروة السمكية والأراضي الخصبة، فضلاً عن موقعه الحيوي على البحر الأحمر.

ويرى أبناء المنطقة أن إبعادهم عن إدارة جمارك “أوسيف وحدرابة”  هو حلقة جديدة في مسلسل إحكام السيطرة على المنافذ وتسهيل استنزاف موارد البلاد عبر الحدود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى