
كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقد اجتماعاً سرياً في العاصمة الإماراتية أبوظبي، بمشاركة ممثلين عن السعودية والمغرب والأردن، إلى جانب ممثلين عن دول خليجية أخرى، في تحرك دبلوماسي يعكس، بحسب التقارير، تنامي التنسيق الإقليمي بشأن التحديات الأمنية في الشرق الأوسط.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن الاجتماع عقد بطلب من السعودية، وأن رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الموساد رومان جوفمان تولى الإعداد له، فيما وافق رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان على استضافة اللقاء.
وبحسب التقرير، جاء الاجتماع في أعقاب طلب سعودي من إسرائيل تقديم المساعدة في مواجهة هجمات جماعة الحوثيين في البحر الأحمر، وسط تصاعد المخاوف من اتساع نطاق التهديدات الأمنية المرتبطة بإيران وحلفائها في المنطقة.
وتركزت المناقشات، وفق الصحيفة، على الملف الإيراني وسبل تعزيز التعاون في مجال الدفاع الجوي، مع إبداء الجانب الإسرائيلي استعداده لتقديم دعم مماثل للمساعدة التي قال إنه قدمها للإمارات خلال الحرب مع إيران.
ويأتي هذا التحرك في ظل تداخل الأزمات الإقليمية، من الحرب في اليمن وتداعياتها على أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن، إلى الحرب المستمرة في السودان وما تثيره من مخاوف بشأن أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي، حيث تتقاطع المصالح الأمنية والسياسية لدول المنطقة مع أدوار القوى الإقليمية والدولية.
وفي السودان، تتزايد أهمية أمن البحر الأحمر في ظل استمرار الحرب وتداعياتها الإنسانية والعسكرية، فيما يشكل امتداد الأزمة إلى دول الجوار تحدياً إضافياً للاستقرار الإقليمي.
كما تكتسب التطورات في القرن الأفريقي أهمية استراتيجية بالنظر إلى موقعه على خطوط الملاحة الدولية وارتباطه بأمن البحر الأحمر وباب المندب.
وكانت الإمارات وإسرائيل قد أعلنتا رسمياً، الاثنين، أن نتنياهو زار أبوظبي الأحد والتقى الشيخ محمد بن زايد، في زيارة قالت البيانات الرسمية إنها تناولت تعزيز العلاقات الثنائية والتحديات الإقليمية، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن الاجتماع الذي تحدثت عنه الصحيفة الإسرائيلية.



