
اتهمت لجنة المعلمين السودانيين “مجموعة بورتسودان” بتصفية التعليم الحكومي لصالح تسليع التعليم وهيمنة التعليم الخاص، لذلك تتجاهل مطالب المعلمين وفراغ المدارس الحكومية.
وقالت لجنة المعلمين في بيان لها، حصلت “إدراك” على نسخة منه، إن اللجنة تواصل الإضراب دفاعًا عن حقوق المعلمين. وكشف البيان عن الأوضاع المتردية التي يعيشها المعلمون، وعجزهم حتى عن توفير تكلفة الوصول إلى المدارس. ووصفت اللجنة سياسات “مجموعة بورتسودان” بالفاشلة، وأنها اختارت سياسة الإنكار والتجاهل بدلًا من مواجهة الأزمة ومعالجتها. وأضافت أنه لا أحد مهتم بعملية التعليم ومتابعة سير العملية التعليمية، بينما أصبحت جداول الحصص في بعض المدارس شبه فارغة، فيما اعتمدت إدارات التعليم على حلول مؤقتة وهشة عبر الاستعانة بمتعاونين لسد الفجوة المتزايدة، مما يشير إلى الانتقال إلى مرحلة السيولة والفوضى التي يعقبها الانهيار التعليمي الشامل.
وتفيد متابعات “إدراك” أن إضراب المعلمين كشف واقعًا مترديًا للتعليم في مناطق “مجموعة بورتسودان”. وتجولت “إدراك” في عدد من المدارس وكشفت عن الأوضاع البيئية السيئة وانهيار الفصول والحمامات، وأن معظم الفصول فارغة ولا يوجد بها طلاب.
وقال معلم تحدث لـ”إدراك”، فضّل حجب اسمه، إن مجموعة العسكريين الذين تصدروا المشهد فشلوا في إدارة البلاد خصوصًا التعليم، وأضاف: “نحن لأكثر من عام لم نصرف مرتبات، وأوضاعنا كمعلمين في غاية السوء، لذلك لن نرفع الإضراب إلا بعد صرف المرتبات”.
وتعيش مناطق سيطرة الجيش أوضاعًا أمنية سيئة، بجانب التدهور في قيمة الجنيه السوداني الذي ألقى بظلال سالبة، وارتفاع في أسعار السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية.



