
تقرير فريق تحرير _ صحيفة إدراك الإلكترونية
مع بداية الخريف من كل عام تبدأ نكبات المواطن المغلوب علي أمره ومعناته مع الأمطار التي تستمر لساعات طويلة لتتحول لسيول جارفة وينتج عنها إنهيار للمنازل التي لاتستطيع ان تصمد طويلاً امام عوامل الطبيعة القاسية احيانا، مما زاد علي الناس عبء اخر بجانب عب النزوح من مناطقهم بسبب الحرب، والان هم بين مطرقة الحرب وسندان الأمطار والسيول؛ وقد أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوشا) عن تأثر 73,183 شخصاً بالفيضانات في (11) ولاية سودانية، معظمهم في ولايتي البحر الأحمر وغرب دارفور. وقالت (أوشا) إنّ الفيضانات دمرت أكثر من 14,340 منزلًا، ونزح أكثر من 21,370 شخصاً ،وفي هذا العام قد دخلت الشمالية ونهر النيل في دائرة الكوارث الطبيعية
تضرر 37 محلية جراء السيول والأمطار في السودان
الشمالية تغرق
كشفت وزارة الصحة الاتحادية، عن ارتفاع الولايات المتأثرة بالأمطار والسيوال إلى 9 ولايات في 37 محلية، بجانب تضرر 6.200 أسرة.
وأعلنت الوزارة، تسجيل 21 حالة إصابة جديدة بالإسهالات المائية الحادة، منها 4 حالات بمحلية كسلا، و17 حالة بمحلية ود الحليو، ، ليرتفع تراكمي الحالات بالبلاد إلى 158 حالة. كما أطلقت وزارة الصحة بالولاية الشمالية، نداء عاجلا للمجتمع الدولي والإقليمي والمحلي للتدخل لإنقاذ حياة الآلاف من المتضررين بالأمطار والسيول بمحلية وادي حلفا.
وحذرت الوزارة من كارثة إنسانية محدقة بالآلاف من المواطنين والنازحين بالولاية واعلنت وفاة “11” شخصا وإصابة “68” أخرين جراء الأمطار والسيول التي اجتاحت مناطق واسعة من الولاية، فيما تضررت 2835 أسرة، في الوقت نفسه تعرض أكثر من 2488 منزلا للإنهيار الجزئي و 346 منزلا انهيارا كليا و 357 من المراحيض و18 مرفقا حكوميا، وشملت هذه الأضرار 54 منطقة على مستوى الولاية الشمالية .

حيطة وحذر
وفي ولاية كسلا تحسبا للامطار الغزيرة والسيول الجارفه وخوفاً من فيضان نهر القاش فقد دشن والي كسلا المكلف الصادق الأزرق معينات لوجستية مقدمة من المجلس القومي للدفاع المدني للولاية، عبارة عن معدات شفط وحبوب لكلورة المياه، فضلاً عن مواد إيواء بجانب الاستعداد لصيانة طلمبات الشفط المعطلة؛ في الأثناء دعا المجلس القومي للدفاع المدني إلى ضرورة أخذ الحيطة والحذر، على خلفية توقعات بهطول مزيدا من الأمطار المصحوبة بسيول جارفة خاصة بالولايات التي لم تشهد هطول أمطار من قبل، كولايتي نهر النيل والشمالية.
وقال مساعد المدير العام للشؤون الفنية للطوارئ والكوارث بالمجلس اللواء قرشي حسين عبدالقادر بالتزامن مع زيارته لولاية كسلا، قال إن الأضرار التي خلفتها السيول والأمطار بمنطقة أبوحمد بولاية نهر النيل كبيرة جدا، مستشهدا بوقوع وفيات ودعا لاخذ الحيطة والحذر من موجة أمطار غزيرة قادمة. وكان ممثل المجلس القومي للدفاع المدني وقف خلال زيارته على استعدادات الدفاع المدني بولاية كسلا لفيضان نهر القاش على خلفية ارتفاع مناسيبه هذه الأيام.
تحذير من كارثة
وفي ذات السياق حذرت شبكة أطباء السودان، من وقوع كارثة بيئية وإنسانية جراء السيول والأمطار في مناطق إنتاج الذهب في محلية أبو حمد بولاية نهر النيل، وقالت إن الوضع ينذر بكارثة نتيجة للاستخدام السابق لمواد كيميائية قاتلة مثل “الزئبق والسيانيد”، التي تسبب مشاكل متعددة منها تأثيرات ضارة على الجهاز التنفسي، إلى جانب تزايد حالات الإصابة بأمراض الجهاز الهضمي ولدغات العقارب والكسور جراء السيول.
فيما أصدر المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية، محمد طاهر عمر، قراراً بتشكيل لجنة لإسناد المتضررين من السيول والفيضانات في جميع الولايات ومناطق التعدين.وأكد مباشرة لجان الطوارئ بالولايات لمهامها ومتابعة الوضع بصورة دائمة، داعيا العاملين في المناطق المتضررة للابتعاد عن مواقع العمل خاصة المناجم والآبار حفاظا على أرواحهم.
ساهمت الأمطار في بورتسودان علي عزل أربعة محليات عن الولاية
عزل قرى
اما في ولاية البحر الاحمر فقد ادت الأمطار التي هطلت بولاية البحر الأحمر مساء الثلاثاء، بكل من مدن سنكات وجبيت وسواكن ومحلية القنب والأوليب إلى عزل قرى أربعات عن مدينة بورتسودان
وكشف مدير قوات الدفاع المدني بولاية البحر الأحمر العميد أحمد حميدان إلى عدم وجود أي خسائر في الأنفس والممتلكات، مشيراً إلى الاستعانة بعدد من القوارب من القوات المسلحة بتوجية من والي الولاية اللواء معاش مصطفى محمد نور تحت إشراف قوات الدفاع المدني والمسطحات المائية، مشيراً إلى استعداد الدفاع المدني لمجابهة أي طارئ.

اسبوع ماطر
وحذرت هيئة الارصاد من أسبوع ماطر جداً في عدد ولايات بالبلاد، وأوضحت أنه سيستمر حتى 13 أغسطس وستشهد ولايات “البحر الأحمر_ كسلا_ القضارف_ الخرطوم_ الجزيرة_النيل الأبيض_ الشمالية_ نهر النيل_ شمال كردفان_شمال دارفور وغرب دارفور” أمطاراً غزيرة فضلاً عن أمطار غزيرة في المرتفعات الإريترية قد تؤدي إلى فيضان نهر القاش.

“مد يد العون”
ناشد مراقبون هيئة الدفاع المدني بالتدخل السريع لإنقاذ مايمكن انقاذه، كما دعوا المنظمات الدولية والاقليمية والمحلية للاسراع للوقف بحانب المتضررين من السيول وتقديم مايعينهم في هذه الظروف القاسية؛ وتحديداً الذين فقدو منازلهم واصبحوا بلا ماؤي كما دعوا وزارة الصحة لأخذ الاحتياطات والتصدي للأمراض والوبائيات التي تعقب هذه السيول.



