
مابين نيالا وبرلين تجسيد لمعاني التحرر والإنعتاق
سقوط جدار برلين (بالألمانية): Mauerfall في 9 نوفمبر 1989، كان حدثًا محوريًا في تاريخ العالم الذي شهد سقوط الستار الحديدي، فسقطت الحدود الألمانية الداخلية بعد فترة وجيزة، وتم إعلان إنتهاء الحرب الباردة في قمة مالطا بعد ثلاثة أسابيع، وتمت إعادة توحيد ألمانيا.
نيالا إعلان حكومة تأسيس حدث تاريخيًا إعادة تشكيل الخارطة السياسية فى السودان
أمسية السادس والعشرون من يوليو للعام 2025، هذا التاريخ يمثل لشعوب الهامش السودانية يومًا محوريًا أشبه بلحظات سقوط جدار برلين للألمان، كان إعلان حكومة تاسيس من مدينة نيالا يمثل أول مشروع وطني شامل إجتمع فيه السواد الأعظم من السودانيين، “ادراك” تجولت بين المدن السودانية ووقفت على حجم الإحتفالات الكبيرة التى نظمتها شعوب الهامش احتفالًا بإعلان حكومة تأسيس برئاسة القائد الفريق اول “محمد حمدان دقلو” رئيسًا لجمهورية السودان، وينوب عنه القائد المخضرم “عبدالعزيز ادم الحلو” الرجل الذى ظل قابضًا على جمر القضية لأكثر من أربعين عامًا مناضلًا بين الأحراش، واجه أهله وقاتلوه نيابة عن المركز المسعور، الذى ظل يستغل البسطاء من المواطنين ويستدر عطفهم تارة بالدين ومرة بالقبلية، لكن صبر الرجل جعل من مشروع الهامش محطة مهمة يلتقي عندها كل المناضلين حتى ظهر القائد حمبدتي ورفاقه من شرفاء الحركات المسلحة، ليصنعوا اكبر تحالف عسكري وسياسي فى تاريخ السودان، ليكون نواة لتأسيس الدولة السودانية، بتشكيل حكومة يرأس وزرائها الأستاذ “محمد حسن التعايشي” صاحب التاريخ النضالى الطويل.

نيـالا البحير تصنع الأفـراح
خرج الآلاف من المواطنين بمدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، وهم يعبرون عن فرحتهم بإعلان حكومة التأسيس، فجابت المسيرة المليونية شوارع المدينة يرددون اغاني السلام، وقال الاستاذ “يوسف إدريس” رئيس الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور، أن قضايا الأمن والصحة والتعليم وعودة جهاز الدولة هي أهم أهداف تشكيل حكومة تأسيس، مضيفًا أن مدينة نيالا صمدت فى وجه الطيران والبراميل المتفجرة وصنعت المستحيل، مؤكدًا أن حكومة تأسيس جاءت من أجل سودان موحد ليس سودان الحرمان عن الأوراق الثبوتية ولا سودان الوجوه الغريبة، مبيناً أن مدينة نيالا ستكون راس الرمح فى إعادة تشكيل سودان جديد على أسس جديدة وعادلة.

تلس تنتفض والناظر السماني يؤيد
خرجت جماهير مدينة تلس بولاية جنوب دارفور يتقدمهم زعماء الإدارة الأهلية بقيادة الناظر الشاب “محمد الفاتح احمد السماني البشر” ناظر عموم قبيلة الفلاتة فى السودان، لتحتشد الطرقات والميادين بمدينة تلس الخضراء خرج الشباب والشابات والنساء والرجال والأطفال، كانت المسيرة الجماهيرية الهادرة التى خاطبها الناظر السماني، وأرسل فيها رسائل للمجتمع المحلى والإقليمي والدولى أعلن فيها ترحيبه بتشكيل الحكومة ودعمه اللا محدود بالمال والرجال حتي يتم تحرير كامل تراب الوطن من دنس الفلول والجماعات الارهابية المخربة.
واضاف الناظر الفاتح أن عهد المشاكل والصراعات القبلية، قد إنتهى من غير رجعة بعد أن تم تحطيم الصنم الذى كان يصنع المشاكل بين القبائل.
برام الكلكة أفراح الصعيد برائحة الدعاش
وفى مدينة برام بجنوب دارفور خرجت جماهير هادرة جابت شوارع المدينة، اعلنت عن فرحتها بتشكيل حكومة تأسيس، وكانت قوات الشرطة الفدرالية بقيادة الملازم أول شرطة فيصل محمد عبدالغني قد ساهم فى تنظيم الإحتفالات والمسيرة الهادرة التى شاركت فيها القيادات الأهلية والسياسية ومنظمات المجتمع المدني بمجلية برام بجنوب دارفور، وأعلن المتحدثون عن دعمهم لحكومة تأسيس وان إعلان الحكومة يمثل ميلاد جديد للدولة السودانية.
الضعين الحديبة ضهر التور تقود الأفراح
وفي ولاية شرق دارفور نظمت الأجسام المنضوية تحت تحالف تأسيس، مسيرة جماهيرية كبري شارك فيها الآلاف من المواطنين تعبيرًا عن فرحتهم بتشكيل حكومة تأسيس وقال الأمين العام لمجلس الصحوة الثوري قيادة الفريق محمد بخيت عجب الدور الاستاذ “عثمان مسبل” أن تحالف تأسيس جاء فى ظروف إستثنائية بالغة التعقيد، بعد أن انكسرت كل مجاديف قوى الردة والظلام، وأضاف مسبل أن الإحتفال بميلاد السودان الجديد هو إحتفال بميلاد اول دولة فيدرالية، وإعلان حكومة السلام بمدينة نيالا يمثل حدث تاريخي و نقطة فاصلة مع سودان كتشنر سودان الإقصاء والتهميش.
واضاف قائلًا بعزيمة الرجال نجح تحالف تأسيس فى كسر دائرة التسلط المركزي، لأول مرة في تاريخ السودان وإستطاع أن يؤسس وضع دستوري جدبد يعيد رسم الخارطة السياسية وفق شروط عادلة ومنصفة لكل الشعوب السودانية.
وأضاف مسبل أن حرب أبريل اللعينة التى اشعلتها عناصر الحركة الاسلامية داخل الجيش، أرادت أن توءد أحلام السودانيين المشروعة فى تأسيس وطن يلبي تطلعاتهم ويصون كرامتهم.
وكانت جماهير مدينة الضعين قد عبروا عن فرحتهم وتأييدهم ودعمهم لحكومة تأسيس من خلال مسيرات فرح هادرة جابت شوارع المدينة.
زالنجي بلد السلاطين والشراتي تعزز الإنتصار
فى مدينة زالنجي عاصمة ولاية وسط دارفور، خرجت المدينة فى إحتفالات عفوية جابت شوارع المدينة تعبيرًا عن المشاعر الصادقة الداعمة للتغيير وفرحًا بتشكيل حكومة السلام.
وقال الشرتاي “سمير إسماعيل” القيادي بقوات الدعم السريع، أن مدينة زالنجي تمثل أحد أهم المدن التاريخية المهمة فى تاريخ صناعة السودان، والآن تساهم بالرجال والمال فى معركة تحرير الوطن التى أنجبت هذه الحكومة حكومة السلام، وحيا الشرتاي جميع المناضلين بقيادة الرئيس الفريق أول محمد حمدان دقلو ونائبه عبدالعزيز الحلو ورئيس الوزراء محمد حسن التعايشي وكل أعضاء المجلس الرئاسي وحكام الاقاليم، وأكد الشرتاي أن ولاية وسط دارفور ستكون سنداً وعضداً لهذه الحكومة.

إحفاد التعايشي علي منصة التأسيس
من رهيد البردي أحفاد الخليفة التعايشي يصنعون الفرح
وقف الناظر “محمد بشارة السنوسي” ناظر عموم قبيلة التعايشة فى ميدان الحرية بمدينة رهيد البردي، مخاطبًا الجموع الهادرة التى خرجت لتعبر عن فرحها بتشكيل حكومة تأسيس لتقول مثلما تحرك الخليفة عبدالله التعايشي ود تور شين، قبل أكثر من مائة عام وحرر مع رفاقة السودان من قبضة المستعمر، هاهم أحفاد التعايشي يحررون السودان مرة اخري، من قبضة اذيال المستعمر ووكلاءه وقال التعايشي نحن نبارك حكومة تأسيس ونعمل على دعمها بالرجال والمال، حتي يتحرر الوطن كاملًا ويعيش شعبه فى كنف دولة سلام وحرية وعدالة.
بخروج هذه الجماهير عبر مسيرات فرح مليونية، شاهدها العالم تبقي حكومة تأسيس قد كسبت الجولة فى مارثون التأييد الداخلي، الذى يمثل حجر الزاوية فى صناعة دولة التأسيس التى يعلق الشعب آماله عليها.



