
أكد السلطان “أحمد حسين أيوب علي دينار ” أن مشروع تأسيس السودان الجديد لا يتعارض مع الهوية الإسلامية الراسخة في وجدان الأمة، بل يسعى إلى ترسيخ قيم العدل والحرية وصون الحقوق، بعيدًا عن استغلال الدين لتحقيق مكاسب سياسية أو فرضه كأداة للإقصاء.
وفي تغريدة نشرها عبر حسابه على “فيسبوك” شدد السلطان دينار على أن الدولة القوية لا تُبنى على الولاءات الأيديولوجية، بل على مؤسسات دستورية راسخة تحمي التعدد وتصون الحريات، مما يسهم في نهضة المجتمع ودفعه نحو التقدم والرقي.
وأشار إلى أن السودان قادر على تحقيق التوازن بين القيم الروحية ومتطلبات الدولة الحديثة، مستشهدًا بنجاح التجربة التركية في ترسيخ العلمانية دون التخلي عن دورها الإسلامي المؤثر عالميًا وإقليميًا. وقال في هذا السياق:
“كما استطاعت الجمهورية التركية أن ترسخ علمانيتها دون أن تنأى عن دورها الإسلامي المؤثر، فإن السودان قادر، بإرادةأبنائه، على انتهاج نهج يزاوج بين القيم الروحية ومتطلبات الدولة الحديثة، ليكون وطنًا جامعًا، تُحكمه المؤسسات لا الأهواء،وتُصان فيه الحقوق لا تُحتكر، وتعلو فيه سيادة القانون لا سطوة الأفراد، فينهض بعزم نحو مكانته المستحقة بين الأمم.”
يُذكر أن السلطان “أحمد حسين أيوب علي دينار” وقع على الميثاق السياسي والتأسيسي في أواخر فبراير الماضي، ممثلًا للإدارات الأهلية في السودان. وقد نص الإعلان التأسيسي على علمانية الدولة وضرورة فصل الدين عن السياسة، مع التأكيد على حيادية الدولة تجاه جميع الأديان، بما يضمن العدالة والمساواة بين جميع المواطنين.



