افتتاح فرع جديد لبنك السلام – السودان في الخرطوم يثير جدلاً على منصات التواصل
إدراك - بورتسودان

افتتح بنك السلام – السودان فرعاً جديداً له في العاصمة الخرطوم، ضمن خطة توسع تشمل فروعاً في بورتسودان وعطبرة وأمدرمان، وسط حملة جدل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي بسبب الروابط الإماراتية للبنك.
يأتي هذا الافتتاح بعد أشهر من انتخاب الجمعية العمومية للبنك رجل الأعمال الإماراتي “عبد الرحمن أحمد عبد الله” سنان رئيساً لمجلس الإدارة، خلفاً للرئيس السابق “محمد عمير بن يوسف” ، في خطوة فُسّرت على أنها تعزيز للنفوذ الإماراتي داخل المؤسسات المالية السودانية.
وانتشرت على موقعي فيسبوك وتيك توك منشورات تدعو لمقاطعة البنك، وتصفه بـ«الإماراتي»، بالتزامن مع حملة مقاطعة_بنك_الخرطوم_الاماراتي التي تستهدف بنك الخرطوم بسبب الحصة الكبيرة لمؤسسات إماراتية في أسهمه، والتي تشمل بنك دبي الإسلامي وبنك الشارقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تدهور غير مسبوق في العلاقات بين الحكومة السودانية ودولة الإمارات. فمنذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، تتهم سلطة بورتسودان أبوظبي بدعم قوات الدعم السريع بأسلحة استراتيجية متطورة استُخدمت في الحرب التى اشعلها الأخوان المسلمين منذ أبريل من العام 2023.
وفي مايو 2025، أعلن مجلس الأمن والدفاع السوداني قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات واعتبرها «دولة عدوان»، قبل أن ترد أبوظبي بأن القرار صادر عن «سلطة بورتسودان – أحد الطرفين المتحاربين» ومناورة للتهرب من مساعي السلام.
وامتد الصراع الدبلوماسي إلى الأمم المتحدة، حيث اتهم مندوب الجيش “الحارث إدريس” الإمارات بقيادة حملة دولية لتوسيع حظر السلاح بما يستهدف القوات المسلحة السودانية.
وتحذر أصوات اقتصادية من أن تحويل الأزمة السياسية إلى حملات مقاطعة مصرفية قد يهدد الاستقرار المالي، في وقت يعاني فيه القطاع المصرفي أصلاً من تداعيات الحرب ونهب الفروع وانقطاع الاتصال بالإدارات الرئيسية.
ويرى مراقبون أن افتتاح بنك السلام فرعه الجديد في الخرطوم يمثل اختباراً مبكراً لقدرة المؤسسات ذات الروابط الإماراتية على العمل في السوق السوداني، وسط حالة الاستقطاب الحاد التي جعلت المال والأعمال جزءاً من ساحة الصراع.



