
البون شاسع ولا يمكن لأي أحد أن يعقد أي نوع من المقارنة بين جنرالات الجيش وقيادات الدعم السريع التي ظلت دوما تقدم خطاب موضوعي يحتشد باسنايد وحجج منطقية بعيدا عن الانفعالات والنزق الذي ظل ينضح به خطاب قيادات الجيش الأربعة وعلي رأسهم الفريق اول ياسر العطا معظم تصريحاته تنضح بالتهريج وإطلاق الحديث علي عواهنه حتي إلتصق به لقب ياسر كاسات دلالة علي أن العطا يتحدث بلا هدي ولا وعي الأمر يجعله كالارجوز يهرف بما لا يعرف أو كما يقول المثل السوداني (الزول دا بتكلم ساي اتقول سك….)
ما قادني للكتابة في هذا الأمر هو لقاء تم علي قناة سكاي نيوز استضيف فيه العميد عمر حمدان رئيس وفد التفاوض للدعم السريع ما أثار دهشتي أن الرجل كان هادئا أجاب علي كل الأسئلة باحترافية يحسد عليها مؤكدا علي أن هذه الحرب اشعلتها جماعة الهوس الديني وأنهم ماضون في التخلص من طغمة الاسلامويين سلما أو حربا مشيرا الي أن تنظيم الإخوان المسلمين مسيطر علي قرار الجيش ما يجعل التوصل لاتفاق معهم هو امر غاية الصعوبة أن لم يكن محالا خاصة أن الكباشي قد تراجع عن اتفاق المنامة بتوجيهات مباشرة الأمين العام للحركة الإسلامية السودانية علي كرتي وبالتالي أفاد حمدان بأن جنرلات الغفلة علي حد تعبيره ليس بوسعهم إيقاف الحرب علاوة علي ذلك تحدث العميد ركن عمر حمدان علي أن الجيش فشل في استرداد كل المواقع العسكرية التي استولت عليها قوات الدعم السريع مؤكدا انهم تمكنوا من ضبط أسلحة من الجيش السوداني تمكنهم من القتال لقرن من الزمان وأن قوات الدعم السريع ظلت تتسلح مما تغتنمه من المعارك الحربية مع الجيش الذي ظل يدافع عن تنظيم إرهابي ايدولوجي اطاح به الشعب السوداني عبر ثورته الباذخة ..
تمكن العميد ركن حمدان أن يقدم رؤية واضحة عن الموقف السياسي والإنساني ووقف العدائيات مؤكدا ألا علاقة تربط بين تقدم والدعم السريع سوي وقف الحرب وهذا ما سنعمل مع كل الشعب السوداني والمجتمع الدولي من أجل وضع حد للمعاناة الإنسانية مشيرا الي أن وفدهم علي استعداد للتعاطي مع كل المبادرات والمنابر من أجل تحقيق السلام ولكن الجيش المختطف ظل يناور ويماطل ويرفض باستمرار وحتي الان لم يعلن موقفا واضحا من المشاركة في محادثات جنيف.
الحوار في مجلمه قدم روشتة احتوت علي رؤي وافكار وأطروحات تؤكد أن قوات الدعم السريع ظلت تعمل من أجل رسم خارطة طريق تقود السودان نحو إعادة بناء وتأسيس مشروع وطني يلبي تطلعات واشواق الشعب السوداني في الحرية والسلام والعدالة.


