في ندوة صحيفة إدراك: خبير قانوني _ إستخدام السلاح الكيميائي جريمة حرب يمكن ان تحال الى المحكمة الجنائية الدولية
إدراك _ كمبالا

قال المحامي والخبير القانوني الأستاذ “حاتم الياس” إن إستخدام الجيش للسلاح الكيميائي، يمكن أن يحال إلى مجلس الامن الدولي، وفي حال ثبوت ذلك سوف يفرض مجلس الأمن عقوبات على السودان ضمن البند السابع، ومن ثم يحيل الملف الى المحكمة الجنائية، بإعتبار أن الجريمة تعرف بأنها جريمة حرب.
واكد “الياس” خلال ندوة نظمتها صحيفة إدراك الإلكترونية، تحت عنوان ” السلاح الكيميائي الآثار الإنسانية والقانونية” في العاصمة الاوغندية كمبالا الخميس، ان إستخدام السلاح الكيميائي، يعتبر مهدد للسلم والأمن الدوليين ويمثل خرق للقانون الدولي الإنساني، ولن يسلم القائمين عليه من العقوبات الدولية ، وأضاف أن خرق إتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية هي جريمة، يعاقب عليها القانون مثلما حدث للنظام السوري السابق.
ولم يستبعد “حاتم الياس” إستخدام الجيش للسلاح الكيمائي في الحرب، مؤكداً أن القوات التي تحارب مع الجيش متعددة المراكز والقيادة، ولا تلتزم بأي ضوابط وبإمكانها إستخدام أي نوع من الأسلحة الكيميائي في الحرب.
وسخر “الياس” من اللجنة التى شكلتها حكومة بورتسودان للتحقيق في إستخدام الأسلحة الكيميائية، قائلًا: ان الخطوة تضع النظام فيما يعرف في القانون بسلوك المتهم، ويضيف لا يستقيم ان يقوم المتهم بالتحقيق في قضية تمسه شخصياً، متسائلاً ما النتيجة المتوقعة من لجنة يشكلها البرهان للتحقيق في إستخدام الجيش للأسلاح الكيمائي، وأشار الى ان اللجنة تهدف في الغالب الى احدى خيارين: اما انها تريد ان تتجنب الأمر حتي لا يتطور ويصل الى المحكمة الجنائية ، او ربما تقوم بعمل إجراءات إحترازية تلغي بها حالة التسلسل الهرمي للقرار، حتي تستطيع ان تنفي مسؤولية الجيش عن السلاح الكيميائي والصاق التهمة على المليشات التى تحارب بجانبه.
وشدد على ان المجموعة الحاكمة في بورتسودان تستند الى ايدولوجيا، وهو يشير بذلك الى تنظيم الأخوان المسلمين، الذي تتحدث تقارير عن سيطرته على الجيش السوداني، وتتهمه أطراف سودانية وإقليمية بإشعال الحرب في السودان.
ويشير الى ان إستخدام الجيش للسلاح تم إستنساخه من تجارب اقليمية أبرزها الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينات القرن الماضي، والنظام السوري في مدينة الغوطة السورية التى راح على اثرها مئات الضحايا من المدنيين، وان الأنظمة الدكتاتورية لا تتقيد بأي إلتزامات قانونية ولا تراعي العواقب المترتبة على إستخدامها للأسلحة المحرمة دوليًا.



