
تنطلق مباحثات جنيف بين الجيش وقوات الدعم السريع في الرابع عشر من أغسطس الجاري
خمسة أيام فقط تفصلنا عن موعد إنطلاقة مفاوضات جنيف التي دعت لها الولايات المتحدة الأمريكية فى الرابع عشر من أغسطس الجاري بالعاصمة السويسرية جنيف، وتجمع المباحثات حسب الدعوة المقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية طرفي الصراع في السودان ” الجيش والدعم السريع ” فيما تبحث وقف إطلاق النار والجوانب الإنسانية بالبلاد، فى وقت لا يزال فيه الموقف السوداني الرسمى للجيش السوداني ضبابياً من عدمها.
حيث تتمسك الحكومة السودانية، بتنفيذ شروط منبر جدة، كخطوة ضرورية قبل الذهاب إلى سويسرا
الولايات المتحدة بحسب مراقبين، فيما يبدو أغلقت أذنيها عن الشرط السوداني ولم ترد عليه بالقبول او الرفض لكن وزير الخارجية الأمريكي ” أنتوني بلينكن ” قدم فيما يشبه حافزاً لدعم خط سير التفاوض وحول مخاطبتهم لرئيس مجلس السياده فضلاً عن كونه قائداً للجيش، كما طمأنوا حكومة الأمر الواقع بمرجعية ماتوصل اليه طرفي الحرب بجدة، بالإضافة لتقديم حوافز أخرى مايعرف في مثل هذه المفاوضات ب(under table) لكن مراقبين يرون أن الموقف الأمريكي في تقديم حوافز بمثابة (طعم) لجر الحكومة السودانية إلى جنيف .
في وقت سابق طلبت الحكومة لقاء مشترك مع الجانب الأمريكي قبل منبر جنيف
مشاورات جدة قبل جنيف
الحكومة السودانية سارعت من جانبها بطلب لقاء مشترك مع الإدارة الأمريكية في جدة كشرط ضروري قبيل منبر جنيف، وسمت وزير المعادن محمد بشير أبو نمو رئيساً لهذا الوفد الذي توجه إلى جدة اليوم الجمعة، للقاء المسؤولين الأمريكيين.
ويرى أستاذ العلوم السياسية بالجامعات السودانية “أنور عثمان” أن مجلس السيادة لم يحسم بعد أمر مشاركة الحكومة من عدمها في منبر جنيف، مشيراً إلى أنه لا يزال متريثاً، حيث لم تصدر منه أو من قيادة الجيش، رأياً مباشراً بشأن رفض صريح أو قبول صريح بالمشاركة في مفاوضات جنيف، لكنه بالعموم رحب بأي مبادرات تهدف لوقف الحرب بالسودان؛ وحسب “أنور عثمان ” الذي تحدث لصحيفة إدراك: فإن الإحتمالات جميعها تظل مفتوحة بشأن الموقف السوداني الرسمي من جنيف.. ويضيف “عثمان” إن الإجتماع التشاوري بين الوفدين السوداني والأمريكي بجدة هو من سيحدد بشكل خاص الموقف السوداني من مفاوضات جنيف، وأن الحكومة السودانية لا ترغب في إعادة فتح أول صفحة من دفتر التفاوض وإنما تريد البناء على ما تم في جدة، ، ورجح أستاذ العلوم السياسية ” أنور عثمان” إنه فى حال تم التأكيد خلال اللقاء التشاوري بين وفدي السودان والولايات المتحدة على أن منبر جنيف مكملاً لمنبر جدة وليس بديلاً له، فإن الحكومة السودانية ستشارك في مفاوضات سويسرا برؤية واضحة أمامها، لكنه بالمقابل استبعد ذهاب الوفد السوداني إلى جنيف حال فشل في الحصول على تأكيدات وليس تطمينات من الجانب الأمريكي بأن شروط منبر جدة ستظل موجودة ويتم التأكيد عليها في جنيف.
توضيح الرؤى
الكاتب الصحفي “بكري المدني” يرى أن الحكومة السودانية لديها شواغل أو هواجس؛ حيث عبر رئيس مجلس السيادة عن ذلك بوضوح، وهو ما دفع الحكومة لطلب لقاء مشترك مع الجانب الأمريكي في جدة “سينعقد اللقاء خلال اليوم”، وذلك لإزالة اللبس والغموض فيما يلي الموقف الأمريكي من منبر جدة.
وأوضح ” المدني ” أن الجانب السوداني إذا لم يطمئن للتأكيدات الأمريكية أو وصل لجنيف وشعر بوجود التفاف فعندها قد يقاطع التفاوض ويرجع لبورتسودان ليكمل المشوار العسكري؛ لكنه لفت إلى أن كل المؤشرات تمضي في إتجاه المشاركة في سويسرا.
ومن المرجح أن يعقد الوفدان السوداني والأمريكي في وقت لاحق من اليوم الجمعة لقاء تشاوري حاسم في جدة، لبحث الهواجس السودانية بشأن الموقف الأمريكي من منبر جدة .
بحسب المراقبين أن الوفد السوداني أمام خيارات محدودة أما الذهاب إلى جنيف أو تحسس سلاحه
خيارات محدودة لدى الحكومة السودانية
وحسب مراقبين فإن هذا اللقاء سيحدد يشكل كبير الموقف السوداني الرسمى من جنيف، فإما أن يعود الوفد السوداني من جدة للترتيب لمفاوضات جنيف أو أن يعود لتحسس سلاحه والاستمرار في الخيار العسكري .
وفي الجانب الآخر فقد قال رئيس وفد التفاوض بالدعم السريع العميد الركن ” عمر حمدان ” في لقاء علي سكاي نيوز عربية أمس إنهم مستعدون للذهاب للتفاوض في جنيف وحريصون على عملية السلام التي يرفضها الجيش السوداني المختطف على حد تعبيره؛ وأشار “حمدان” أن مراكز القرار داخل الجيش متعددة لذلك هنالك صعوبة في إتخاذ القرار.



