
أعلنت قيادات بارزة، بحركة جيش تحرير السودان بقيادة مني اركو مناوي، عن رفضها لإستمرار الحركة القتال إلي جانب الجيش والإسلاميين في الحرب.
وأكدت في مؤتمر صحفي بالعاصمة الأوغندية “كمبالا” الخميس، أن قرار إعلان الحياد اتخذه رئيس الحركة دون الرجوع إلى مؤسسات الحركة او دستور الحركة.
واعلنت القيادات، عن تشكيل هيئة قيادية جديدة إلي حين عقد المؤتمر العام واختيار قيادة جديدة.خلال شهرين.
وفي ذات السياق،شنّ الأمين السياسي للحركة “الفاضل التجاني” هجومًا عنيفًا، على رئيس الحركة، متهمه بإختطاف قرار الحركة لصالح الإسلاميين، مما اعتبره “الفاضل” قد فارق خط الحركة، الداعي لمشروع التغيير فى السودان.
وأضاف الفاضل، أن الحركة منذ توقيع إتفاق ابوجا، والدوحة وجوبا لم تقدم شي للنازحين واللاجئين، المتواجدين فى معسكرات النزوح واللجوء فى دول تشاد وأفريقيا الوسطي وعدد من الدول واستنكر التجاني دعوة مناوي للنازحين لحمل السلاح وقال هذه قمة الأنانية والانتهازية.
وفيما يلي نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان
من قيادات سياسية عليا من حركة تحرير السودان – قيادة مني مناوي
من أجل تصحيح مسار الثورة والعودة إلى مشروع الحركة منذ انطلاقتها
نخاطبكم عبر هذا البيان التاريخي والسودان يمر بمنعطف مصيري يكون أو لا يكون، وبذات القدر تمر
حركتكم العملاقة بمرحلة دقيقة تهدد كيانها ومستقبلها، وفي هذا المنعطف التحية والتجلة مستحقة لجميع شهداء بلادنا وشهداء الثورات السودانية وشهداء حركة / جيش تحرير السودان، ووسام الصبر
والمثابرة و الإعتذار لكل النازحين واللاجئين والمهجرين من أبناء شعبنا المكلوم.
إن الكارثة التي خلفتها حرب الخامس عشر من أبريل 2023 ليست مجرد حرب عابرة بل هي :
وطنية كبرى أزهقت أرواح الآلاف وشردت الملايين من أبنائنا وبناتنا وهي حرب عبثية أشعلتها أطماع
القوى التي سعت إلى العودة للسلطة بعد أن حكمت البلاد لأكثر من ثلاثة عقود من الظلم والقهر والإستبداد، وأنهكت الدولة ومزقت النسيج الاجتماعي وعطلت مسيرة التحول الديمقراطي الذي هو
جوهر مشروعنا التحرري
الرفيقات والرفاق لقد قامت حركة جيش تحرير السودان، ومنذ توقيع اتفاقية سلام جوبا بتبني مسار الحياد لصالح
لقضايا المهمشين والمستضعفين من أهل السودان، و لكن قد تم الانحراف عن هذا المسار بقرار فردي من ، رئيس الحركة مني أركو مناوي، الذي أعلن إنحيازه الصارخ لأحد طريق الحرب بعد فترة وجيزة من ، إعلان الحياد، ونحن اذ نؤكد أن هذا القرار اتخذه دون الرجوع إلى مؤسسات الحركة ودون أي مراعاة لتضحيات شهدائنا الأبرار، وعلى رأسهم الشهيد عبد الله أبكر مما وضع الحركة في مواجهة مع قواعدها
الصابرة المرابطة لسنوات طويلة، وقد بذلت القيادات المدنية والعسكرية للحركة جهود مضنية لوقف
هذا الإنزلاق والتورط في الحرب، وبرغم الوعود المتكررة من رئيس الحركة بتصحيح المسار إلا أنه لم يتخذ أي خطوات عملية في هذا الجانب، لهذا كان لزام علينا أن نتقدم في خطوة حاسمة وتاريخية
تعيد للحركة زخمها النضالي ومواقفها المشرفة وذلك عبر:
1 – المساهمة في إيقاف هذه الحرب العبثية التي تسببت في إزهاق أرواح خيرة شبابنا
2- تصحيح مسار الحركة وعودتها إلى مبادئها الأساسية وخطها الثوري.
3- المساهمة في تحقيق السلام العادل والشامل الذي تتوق إليه شعوبنا على إمتداد السودان .
4- العودة بقوة إلى مشروع التحول المدني الديمقراطي المنشود.



