
اعلن تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” رسميا امس الثلاثاء عن هيكلته التى تضمنت 31 عضوا، واختار التحالف محمد حمدان دقلو قائد قوات الدعم السريع رئيسا وعبدالعزيز ادم الحلو رئيس الحركة الشعبية نائبا ومكين حامد تيراب مقررا للتحالف ، و الدكتور علاء الدين عوض نقد الله ناطقا رسميا.
واكد الناطق الرسمي للتحالف علاء نقد في المؤتمر الصحفي الذي عقد في نيالا حاضرة ولاية جنوب دارفور ان تأسيس” جاء تتويجاً لثمرات حوارات بين قوى سياسية مدنية وحركات مسلحة بالإضافة الى الدعم السريع والحركة الشعبية، بعد إنسداد الأفق الوطني وغياب الرؤى الوطنية والسياسية للنخب السياسية التى تسيطر على البلاد.
ووقعت مكونات التحالف في فبراير ومارس من العام الجاري في العاصمة الكينية نيروبي على ميثاق سياسي ودستور انتقالي حوت بنوده بجرأة كافة القضايا المسكوت عنها منذ فجر الاستقلال ، معلنا عزمه تشكيل حكومة أطلق عليها حكومة السلام والوحدة تضطلع بهام التأسيس وتخاطب القضايا الملحة للمناطق التى خرجت من التوهان التاريخي الى رحاب السودان الجديد .
البطولات التي ظل الاشاوس يقدمونها في ميادين الوغي وقدرتهم علي هدم معبد الكهنة ومصنع الحروب والفتن الجيش الارهابي وكتائبه المتطرفة واعوانه من المرتزقة ومقاولوا الحروب ، إستطاع تحالف تأسيس بسلاح المواجهة والجرأة ترجمة هذا النصر الكاسح بهذا الميلاد ميلاد ” تأسيس ” و تشيع قوي الردة والظلام الي مثواها الاخير ، معلنا وبصوت عالي أن (الحروب، التي لم تتوقفْ منذ إنفجار الثورات الشعبية التحررية المسلحة في عام 1955، وحتى الان كانت نتيجة مباشرة لغياب الإرادة السياسية لدى النخب الحاكمة والمعارضة، وتهربها من مخاطبة ومعالجة الجذور التاريخية للمشكلة السودانية التي تمثلت في أزمة الهوية الوطنية، وعلاقة الدين بالدولة، وطبيعة نظام الحكم، والإختلال التنموي العميق، والمركزية المفرطة، وغيرها من الإشكالات البنيوية، التي راكمت الظلم والتهميش السياسي والإقتصادي والثقافي)
يذهب معظم المحللين أن تحالف تأسيس، وضع الحصان أمام العربة لأول مرة في الممارسة السياسية السودانية ، عندما وضع الدواء في الجرح، وإستطاع أن يوحد مشاريع التغيير الجادة، و نضالات الاقاليم المهمشة ، والذهاب خطوات متقدمة نحو التغيير الجزري الشامل، يتفق الكثيرون أن الدولة القديمة تسمتد بقائها وقوتها عبر خلق الانقسامات ورعايتها ، وتجزئة القضايا والحلول بغرض تكريس المزيد من الهيمنة ، إستطاع تأسيس أن يضع نهاية لهذا العبث ، وأن يكتب بمداد من الدم والتضحيات فصول نهاية أسطورة السودان القديم ، سودان الحروب والقتل والتشرد ، موصدا أبواب الاستعلاء والاقصاء “والتخلص مرة واحدة وللأبد من بناياته التي تهاوت تحت وطأة الثورات المسلحة والمقاومات السلمية الشعبية المستمرة”،
لم يوصد تأسيس ابوابه بل ظل منفتحا على الجميع ، أراد أن يعطي الفرصة لمن اراد الالتحاق بالركب ، ولمن اراد ان يحجز لنفسه مكانة سوف يخلدها التاريخ ، وسوف تروى لأجيال السودان الجديد عن محطات الشرف الوطني، بشيء من الفخر والاعتزاز ، وأعلن التحالف : التزامه بالانفتاح على كافة التنظيمات السياسية والمدنية والعسكرية المقاومة للسودان القديم، والرافضة للحرب والداعمة للسلام العادل والشامل والمستدام، ويدعو جميع المظلومين والمضطهدين وطلاب التغيير الجذري أفراداً وجماعات إلى الإلتفاف حول مبادئه وأهدافه والإنضمام إليه، من أجل القضاء كلياً على السودان القديم ومؤسساته الفاسدة المتهاوية، وتأسيس وبناء السودان الجديد، سودان الحرية والعدالة والمساواة والاستقرار على أنقاضه.


