
حذرت تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية “تقدم” من تداعيات استمرار الحرب في السودان، مؤكدة أن ذلك سيؤدي إلى تفاقم الانقسامات الداخلية، تمزيق النسيج الوطني، وتعميق معاناة السكان، إلى جانب تهديد السلم والأمن على المستويين الإقليمي والدولي.
وجاءت التحذيرات في بيان صدر عقب ختام اجتماعات الهيئة القيادية للتنسيقية في مدينة عنتيبي الأوغندية، حيث أوضحت التنسيقية أن الحرب التي اندلعت في 15 أبريل هي نزاع معقد ناتج عن أزمات السودان المتراكمة. وأكد البيان أن الحلول العسكرية لن تنهي الصراع، داعية إلى تصميم عملية سياسية شاملة تُعالج جذور الأزمة.
وأضاف البيان أن هذه العملية يجب أن تضمن الوصول إلى سلام مستدام وتعمل على استكمال مسار ثورة ديسمبر المجيدة، التي تطالب بالحرية والسلام والعدالة. وشددت التنسيقية على أهمية إشراك كافة الأطراف السودانية في الحوار، بهدف تحقيق توافق وطني يقود إلى استقرار البلاد ويجنبها خطر الانهيار.
تصريحات تنسيقية “تقدم” تعكس قلقاً متزايداً من الآثار الكارثية لاستمرار الحرب في السودان. ومع تصاعد الصراع بين الأطراف المتنازعة، تبرز أهمية الحلول السياسية التي تتجاوز الخيارات العسكرية.
موقف التنسيقية يعكس التزاماً بمبادئ ثورة ديسمبر، لكنه يواجه تحديات حقيقية على أرض الواقع، بما في ذلك استمرار النزاع المسلح، التدخلات الإقليمية، وصعوبة بناء الثقة بين الأطراف المختلفة. هذا يجعل من الضروري أن يتبنى المجتمع الدولي دوراً أكثر فاعلية لدعم هذه الجهود.



