
ألمحت مصادر سياسية مطلعة تحدثت لصحيفة ” إدراك” عن ملامح تشكيل الحكومة المرتقبة التى اعلن عنها فى وقتٍ سابق قائد الجيش “البرهان” حيث تشهد مدينة بورتسودان عاصمة ولاية البحر الأحمر تحركات سياسية بين أطراف متعددة من الحركات المسلحة وتحالف الكتلة الديمقراطية وجيوب الإسلاميين الذين سيطروا على صناعة القرار بكابينة الجيش والجهاز التنفيذي.
يشهد منصب رئيس الوزراء صراع محتدم بين كتلة الحركات المسلحة ومجموعات سياسية واهلية مسانده للجيش
وأشارت المصادر التى فضلت حجب إسمها لدواعى أمنية إن مشاورات الحكومة المرتقبة تحظى بإهتمام الحكومة المصرية التى تحرك أصابعها التشكيل الحكومى المرتقب حيث دفعت بالزعيم الأهلى “محمد الأمين ترك” لعضوية مجلس السيادة ممثلاً لشرق السودان، بينما فرضت قيادات بارزة من شرق السودان الدكتور “محمد الأمين أحمد” مدير جامعة النيلين الأسبق لتولى منصب رئيس الوزراء الذى يشهد تنافساً شرساً بين كتلة الحركات المسلحة التى دفعت برئيس حركة العدل والمساواة “جبريل إبراهيم” لذات المنصب.
من هو محمد الأمين المرشح لمنصب الوزراء……؟
تقول السيرة الذاتية للدكتور “محمد الامين” إنه من مواليد سنكات بشرق السودان وشغل منصب مدير جامعة النيلين سابقاً، قبل ان يتقدم بإستقالته احتجاجاً على الإنقلاب الذي قام به “عبدالفتاح البرهان”، وعلل ذلك بأنهم كانو يمثلون حكومة ثورة ديسمبر المجيدة التي لم تعد موجودة نتيجة الانقلاب المشؤوم ووفاءً للشهداء من ديسمبر و حتى اكتوبر. وتورد ” إدراك ” ان البروفيسور محمد الامين احمد تحصل على الدبلوم فوق الدكتوراة العالمي في تربية الدواجن وتغذية الحيوان في العام 2014 من معهد بارنيفيلد بهولندا و دبلوم الزراعة في العام 1998م من جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا.
ترشيح “مبارك اردول” لمنصب والي جنوب كردفان يشعل الصراع داخل الكتلة الديمقراطية
الصراع داخل الكتلة الديمقراطية
وتشير المصادر السياسية التى تحدثت الى صحيفة ” إدراك” إن إنقساماً محتملاً قد يحدث بداخل الكتلة الديمقراطية نتيجة الصراع المحموم حول التشكيل الوزارى المرتقب نتيجة تداخلات ما اسمته بأيادى إستخباراتية دفعت باسماء لتولى حقائب وزارية لم تخضع لمشاورات داخل الكتلة مثل القيادى بالتحالف الإجتماعى “مبارك اردول” الذى تشير المصادر بالدفع به والياً لولاية جنوب كردفان التى تشهد إضطراباً امنياً بين الجيش والدعم من السريع من جهة وبين الجيش والحركة الشعبية من الجهة الأخرى، وترى المصادر إن شخصية “اردول” ضعيفة قياساً على الأوضاع الأمنية والإقتصادية التى يعانى منها المواطنين لدرجة قيام الحركة الشعبية فى وقتٍ سابق بإعلان المجاعة بالنيل الازرق وجنوب كردفان / جبال النوبة. وقالت ذات المصادر إن قيادات بالكتلة الديمقراطية قد لوّحت بمغادرة الكتلة فى حال إستمرار الإستخبارات العسكرية فى التلاعب بقرارات الكتلة، دون مشاوراتها وهو ماتعتبره إختراقاً لقيادات نافذة بداخل الكتلة افقدها التأثير على مجريات الأحداث .
إستطاع الجيل الثالث من الحركة الإسلامية إختراق تحالف الحرب السياسي مع الجيش لصالح مخططاتهم فى رسم المشهد وإعادة تموضعهم السياسي مجدداً
عودة الإسلاميين للواجهة
إستطاع الجيل الثالث من الإسلاميين العودة مجدداً والتموضع فى المشهد السياسي والحربي بالسودان بعد حرب الخامس من أبريل ، واستطاعت جماعة الإسلام السياسي من إختطاف الجيش والجهاز التنفيذي للدولة بواسطة قيادات من الجيل الثالث لعبت دوراً بارزاً فى إختطاف الدولة، وترى المصادر السياسية المطلّعة التى تحدثت لصحيفة ” إدراك” من بورتسودان إن مطبخ الحكومة المرتقبة يتم بأيادى الإسلاميين الذين استطاعوا إختراق تحالف الحرب السياسي مع الجيش لصالح مخططاتهم فى رسم المشهد وإعادة تموضعهم السياسي مجدداً، وتذهب المصادر الى إن هنالك خلافاً عميقا بين القيادى “مبارك المهدى” والإسلاميين هو مادفعه إلى مغادرة تحالف كتلة الحرب وتلويحاته بضرورة إيقاف الحرب بعد إن كان من “غلاة” دعاة الحرب، وتذهب ذات المصادر الى إن هنالك صراعات قديمة بين المهدى والإسلاميين قد تجددت مؤخراً وهو مادفعه الى مغادرة تحالف الحرب، وتضيف ذات المصادر الى إن الإسلاميين يخشون من المهدى ان يكشف عن معلومات تتعلق بتورط الإسلاميين فى حرب الخامس عشر من إبريل .
يمثل مني إركو مناوي العقبة الكؤود في الإعلان الحكومى المرتقب لجهة تمسكه بعضوية مجلس السيادة
حيرة البرهان…..؟
علمت ” إدراك” إن قائد فى حيرة من أمره نتيجة تلك الصراعات وتقاطعات المصالح فمن ناحية فرضت قيادات نافذة بالجيش “مبارك اردول” بروافع قبلية دون إستشارة كتلة التحالف الديمقراطى التى رفضت هذا الترشيح ومن ناحية اخرى فإنه قد يخسر حلفاؤه من الحركات المسلحة إذا ما قبل بترشيح الدكتور “محمد الأمين” والزعيم الأهلى “ترك” وهما محسوبين لشرق السودان ، وتشير مصادر “إدراك” الى مناوى يمثل عقبة كؤود فى الإعلان الحكومى المرتقب لجهة تمسكه بعضوية مجلس السيادة ونائباً لرئيس مجلس السيادة، وهو مايزيد من حدة الصراع بداخل مكونات الحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش ويضعها أمام خيارات متعددة.



