
أثارت الزيارة المفاجئة لنائب رئيس المجلس العسكري السابق الفريق اول ركن “كمال عبد المعروف” لمدينة بورتسودان ردود افعال واسعة من قادة سياسيين ومهتمين بالشأن السودانى لجهة إن “عبدالمعروف ” المعروف بإنتمائه لجماعة الأخوان المسلمين، تثير تحركاته غباراً كثيفاً على مشهد الحرب بالسودان وتجلياتها السياسية قراءةً على تحركات المجتمع الدولى بعد مباحثات جنيف الأخيرة التى رفض الجيش حضورها، مما أحبط هذا الموقف آمال وتطلعات السودانيين التى كانت تنظر لـ”جنيف” بإعتبارها طوق النجاة من ويلات الحرب وسردياتها على واقع أصبح مأزوماً ومعاناة متجددة . وأوضحت مصادر مطلعة لصحيفة ” إدراك “، أن زيارة عبد المعروف لبورتسودان تأتي للأطمئنان عن قرب على الأوضاع بالسودان، حيث ظل الرجل مقيماً بالقاهرة منذ إستقالته من المجلس العسكري في العام 2019م، ولم تستبعد المصادر أن تكون للزيارة علاقة بترتيبات عسكرية متوقعة في مقبل الأيام تتعلق بالموقف العملياتي للجيش على الأرض.
وبتاريخ الجمعة 2024/8/23م أثارت زيارة رئيس جهاز المخابرات العامة لمصر اللواء “عباس كامل” إلى بورتسودان، واللقاء الذي عقده مع قائد الجيش الفريق أول “عبدالفتاح البرهان” تساؤلات كثيرة لاسيما وأنها تأتي بعد فشل جهود مصرية في تنظيم إجتماع بين مسؤولين أميركيين ووفد من الحكومة الموالية للجيش في القاهرة. وتحدثت مصادر سودانية لـ”إدراك” أن زيارة رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية لبورتسودان، حملت رسائل تحذير من الولايات المتحدة بأنها غير مرتاحة للطريقة التي يتعامل بها الجيش مع الأزمة السودانية، حيث كشفت تلك المصادر أن زيارة اللواء “عباس كامل” تنطوي على رغبة مصرية للإنخراط بشكل أكبر في جهود حلحلة الأزمة السودانية، وإيجاد وسائل لتجاوز العقبات بالتنسيق مع القوى الإقليمية والدولية المعنية.

عبدالمعروف إسلامى ” معروف”
كمال عبد المعروف الماحي فريق أول بالجيش وشغل منصب رئيس أركانه فى فبراير من العام 2018م ، لكنه لا يحظى بشهرة كبيرة؛ ويعتقد أيضاً أنه يرتبط بعلاقات وثيقة بالإسلاميين، وقد حل محل “عماد الدين عدوي” الذي كان يتردد أنه مرشح محتمل لخلافة البشير وقد لمع إسمه فى العام 2012م، حينما أذاعت القوات المسلحة بياناً أعلنت فيه استعادة السيطرة على مدينة هجليج الغنية بالنفط، والواقعة على الحدود الجنوبية، وذلك بعد أسابيع من احتلالها بواسطة دولة جنوب السودان. وقد التحق عبدالمعروف بالجيش في العام 1978، متنقلًا بين كثير من الوحدات العسكرية، ودون أن يتوقف تأهليه العسكري والأكاديمي؛ فقد حصل على دبلوم العلوم العسكرية، كما نال بكالوريوس العلوم العسكرية والإدارية من إحدى الجامعات الأردنية.ويعتبر كمال عبدالمعروف ومحمد إبراهيم الشهير بـ” ود إبراهيم” من كبار قادة الإخوان المسلمين بداخل الجيش وعلى صلة بقيادات إخوانية بالتنظيم الدولى للأخوان المسلمين.
زهير السراج “الزيارة تأتى فى إتجاه رغبة الإسلاميين فى التصعيد العسكرى”
تصعيد عسكرى
من ناحيته قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي “زهير السراج” فى حديثه لصحيفة “إدراك” إن ماوراء زيارة كمال عبدالمعروف ولقاءاته بالبرهان وآخرين تأتى فى إطار التصعيد العسكري بين الجيش والدعم السريع خصوصاً وإن “عبدالمعروف” عرف بعدائه لقوات الدعم دعم السريع وقد وقف فى السابق ضد إجازة قانون الدعم السريع ، كما إن قائد الدعم السريع “محمد حمدان دقلو” كان فى وقتٍ سابق قد أعترض على وجوده بالمجلس العسكرى الإنتقالى ونتيجةً لذلك أعلن إنسحابه من المجلس الإنتقالى إلى ان أستقال عبدالمعروف من المجلس .

عبدالمعروف يتحمّل إنقلاب الخيانة
وفى سياق مختلف حمّل الكاتب الإسلامي عبدالماجد عبدالحميد مع آخرين ماوصفه بوزر التخطيط والتنفيذ لإنقلاب الخيانة علي نظام البشير مضيفاً على صفحته بموقع ” إكس ” إن كمال عبد المعروف كان أحد أعواد اللجنة الأمنية التي أسقطت الإنقاذ من الداخل ، التي استسهلت كسر قيد وقلم الأمانة وداست علي العهود والمواثيق ثم أطاحت بالبشير، وكان ظنها أن الأمور ستكون سهلة وسلسة القيادة، ولكن هاهو حصاد الثورة المصنوعة معروضاً في كل بقاع السودان الجريح، وسيبقي انقلاب اللجنة الأمنية هو الحدث الأ كثر خطراً .. والأعظم تأثيراً في تاريخ السودان الحديث لأنه كسر ذراع أهم تجربة لحكم وطني إمتدت ثلاثين عاماً حققت خلالها الكثير من الإنجازات وتجارب النجاح. ووقعت في الكثير من الأخطاء والخطايا لكنها قطعاً لم تركب قطار خيانة الأوطان وبيع الإرادات في أسواق العمالة والإرتزاق من المحيط إلي الخليج .. ومن طنجة إلي جاكرتا ..

وظيفة شاغرة
اما الكاتب الصحفي ورئيس تحرير صحيفة التيار المهندس “عثمان ميرغنى” فقد اكتفي بالتعليق على زيارة كمال عبدالمعروف بصفحته الرسمية بمنصة ” إكس” بالأتى ” الضجة الكبري التى اثارها وصول الجنرال كمال عبدالمعروف الى بورتسودان تعنى ان الشعب يستشعر وجود ” وظيفة شاغرة”



