
شأنها شأن ثور هائج إنطلق من عقاله داخل مستودع خذف، صارت الحركة الإسلامية ككل وعل تناطح كل شيء.
بعد أن أوقعتها هذه الحرب في فخ إستراتيجي مذهل.
هي تتحدي الآن العالم وقوانينه إنطلاقا من مقولة تاريخية بسيطة، اختلف الرواة حول قائلها، منهم من نسبها للإمام علي، ومنهم من قال إنها للشافعي، وفريق ردّها إلى ابن المقفع، تقول: «من أمِنَ العقاب، أساء الأدب»، فالدول والمنظومات كما الأفراد، تأمن العقاب في واحدة من حالتين: أن تتوفر على “فائض قوة” ذاتية راجح، أو بمظنة أن ضعف أعدائها يتيح لها فرصة مؤكدة للتفوق عليهم.
ولذا أتصور أن مرور واقعة استخدام الجيش للسلاح الكيماوي ضد المدنيين بمنطقة جبل مرة في العام (2016) مرور الكرام، قد عزز شعور قادته بالأمان من أي عقاب.
هذا رغم أن منظمة العفو الدولية، كانت قد قدمت أدلة دامغة توثق لاستعمال السلاح الكيماوي ضد المدنيين والنساء والاطفال بمنطقة جبل مرة.
حيث اكدت السيدة تيرانا حسن، مديرة برنامج الاستجابة للأزمات بمنظمة امنستي الدولية:
أن المنظمة جمعت أدلة مروعة آنذاك تشير بقوة إلى الاستخدام المتكرر للأسلحة الكيماوية ضد المدنيين، بمن فيهم أطفال صغار، بمنطقة جبل مرة في دارفور.
وقال احد الناجين من الهجمة الكيماوية في جبل مرة: “كان الدخان في البداية اسوداً، ثم صار اخضراً؛ وكانت رائحته كريهة تدعو للغثيان والتقيؤ؛ قبل أن تظهر اثار بشعة علي الاجسام.
ويضيف المصدر أن الأطفال الرضع كانوا يصرخون من الألم وهم يتقيأون دما الي أن يموتوا.
مردفا بالقول: أن المشاهد التي رأيناها كانت مروعة حقا”.
علي أية حال، فكلما ركلت هذه الحركة في مجري صراعاتها الداخلية الكثيرة، قانونا من القوانيين الدولية، أرغي قادتها مزبدين، يهددون العالم بسحق من يحركون مثل هذه القوانيين، تحت أحذيتهم.
عموما فما من دولة من دولنا بالمنطقة استخدم حكامها السلاح الكيماوي في حروبهم وصراعاتهم الداخلية، إلا وجر ذلك الي تدخل دولي مباشر، أيا كان حجمه ونوعه.



