تقارير وحوارات

خبراء وسياسيون: نتائج التحقيقات حول الأسلحة المهرّبة بالإمارات تكشف تورّط “الإخوان” بالصفقة

إدراك _ المحرر

كشف خبراء وسياسيون، إن نتائج التحقيقات حول محاولة تمرير أسلحة، وعتاد عسكري للجيش بصورة غير مشروعة، قد يكشف تورّط الإسلاميين من وراء هذه الصفقة ، وبالمقابل قد يكشف بعد الدول التي تدعم التنظيم بالسلاح، مما ساعد ذلك في إطالة أمد الحرب بالسودان.

والاربعاء الماضية أعلنت السلطات الإماراتية، إحباط محاولة تمرير أسلحة وعتاد عسكري للقوات المسلحة السودانية بصورة غير مشروعة،حيث أوضح النائب العام الإماراتي، حمد الشامسي في بيان نقلته وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية أن “أجهزة الأمن في الدولة تمكنت من إحباط محاولة تمرير كمية من العتاد العسكري إلى القوات المسلحة السودانية، بعد القبض على أعضاء خلية متورطة في عمليات الوساطة والسمسرة والاتجار غير المشروع في العتاد العسكري، دون الحصول على التراخيص اللازمة من الجهات المختصة”.

وأضاف الشامسي أن “التحقيقات كشفت تورط أعضاء الخلية مع قيادات الجيش السوداني، إذ تضم المدير السابق لجهاز المخابرات السوداني صلاح قوش وضابطا سابقا بالجهاز، ومستشار وزير المالية السابق، وسياسيا مقرب إلى عبدالفتاح البرهان وياسر العطا، وعدداً من رجال الأعمال السودانيين، وأنهم أتموا صفقة عتاد عسكري شملت أسلحة من نوع (كلاشنكوف)، وذخائر، ومدافع رشاشة، وقنابل، بقيمة تجاوزت ملايين الدولارات، تم تمريرها من الجيش السوداني إلى الشركة المستوردة داخل الدولة، باستخدام طريقة (الحوالة دار) من خلال شركة مملوكة لأحد أعضاء الخلية الهاربين، يعمل لصالح القوات المسلحة السودانية، بالتنسيق مع العقيد عثمان الزبير مسؤول العمليات المالية بالقوات المسلحة السودانية، بعد اصطناع عقود وفواتير تجارية مزورة تثبت -على خلاف الحقيقة – أن الأموال مقابل صفقة استيراد سكر”.

وذكرت الوكالة بتقريرها: “خلصت التحقيقات إلى أن تلك الصفقات تمت بناءً على طلب من لجنة التسليح بالقوات المسلحة السودانية برئاسة عبدالفتاح البرهان، ونائبه ياسر العطا وبعلمها وموافقتها، وبتكليف مباشر لأعضاء الخلية بالتوسط وإتمام الصفقات، بواسطة أحمد ربيع أحمد السيد، السياسي المقرب من القائد العام للجيش السوداني ونائبه ياسر العطا المسؤول عن إصدار الموافقات وشهادات المستخدم النهائي”.

المحلل السياسي_ صلاح جلال.                                  

تخلّص مصر من صلاح قوش

ويقول المحلل السياسي ، والقيادي بحزب الأمة القومي صلاح جلال في حديثه لـ”إدراك”، إن اتهام دولة الإمارات لحكومة بورتسودان، مؤشر جديد للتصعيد مع المجموعة الحاكمة في مدينة بورتسودان، وهذا المؤشر بالضرورة نتيجة تجاوزات قانونية، في التعامل والتحاويل المالية وهي حتما ستقود لاجراءات جنائية ضد الذين تم القبض عليهم، مضيفاً بإنه ستتم المطالبة بمثلوهم في المحكمة بدولة الإمارات العربية، وواضح من بيان النيابة العامة إن البرهان وياسر العطا جزء من هذه المجموعة المتهمة بخرق القوانين بدولة الإمارات

ويضيف جلال إن ذلك، سوف يضع القرار الاماراتي بتحويل المتهمين للقضاء الاماراتي ضغوط لجمهورية مصر العربية بإعتبار إن احد المتهمين مقيماً بها،وبالتالي ستتم المطالبة به الأنتربول وسوف يصبح الموقف المصري مابين الإجارة ومابين الإلتزام القانوني في إتفاقية تبادل المجرمين بينها وبين الإمارات، وهذا قد يدفع بمصر من التخلص من صلاح قوش إلي مكانٍ آخر، وكذلك المؤشر يعني ان حكومة بورتسودان ستواجه بضغوط كثيرة باعتبار ان 80% من التحويلات المتعلقة بالمستوردات للحكومة سواء كان عسكرية او استهلاكية فمعظمها تمر بالبنوك الإماراتية وايضا هنالك رأس مال ضخم جداً لعدد كبير من الإسلاميين بالإمارات وهؤلاء ستكون عليهم رقابة وضغوط في تحريك هذه الأموال في اتجاه خدمة مصالحهم ، ولذلك فإن المشهد سيكون في اتجاه التصعيد والخاسر فيه هم جماعة الاخوان وحكومة بورتسودان، فالامارات ليست لديها ماتخسره في السودان ، فهي دولة لديها قدرات مالية كبيرة ومرغوبة في الإستثمار في اي مكان في العالم وبالتالي فإنه ليست لديها اشكالية في الاستثمار.

تبادل معلومات

ومن جانبه يري الكاتب والمحلل السياسي ، الجميل الفاضل، تقديري أنه لا يمكن النظر إلي معركة الحركة الإسلامية السودانية، مع دولة الإمارات العربية بمعزل عن الصراع الإقليمي الدائر الآن بين دول أخري في المنطقة والتنظيم الدولي للإخوان المسلمين،.وهو جزء من صراع أوسع نطاقا يستهدف استئصال شأفة حركات الإسلام السياسي، سنية كانت أو شيعية وهو صراع متعدد الأطراف، تنخرط فيه الولايات المتحدة واسرائيل ودول غربية أخري إلي جانب دول محور الإعتدال العربي.

ويضيف الجميل في حديثع لـ”إدراك”،لذلك أعتقد أن عملية ضبط الامارات لخلية تهريب السلاح الي السودان، هو جزء من تبادل معلوماتي استخباراتي واسع بين هذه الدول وأجهزة استخباراتها التي وجهت مؤخرا صفعات قوية لتنظيم الإخوان الدولي من خلال الكشف عن إدخاله أسلحة أيضا الي الاردن التي حظرت رسميا نشاط التنظيم واذرعه، وكذلك ما يجري في تونس من مقدمات مماثلة،فتنظيم الإخوان في كافة هذه الدول ومن بينها السودان يبدو أنه يخوض معركة واحدة،وأتصور أن زيارة البرهان الي القاهرة ذات صلة بهذه المعركة المفتوحة مع الإخوان.

بحسب ” شهاب الدين إبراهيم ” فإن طبيعة النظام البائد في السودان ترتبط بشكل عام بالقيام بكل ما هو غير مشروع 

التحقيقات تكشف تورط الكيزان

ويقول القيادي بتحالف “صمود” شهاب إبراهيم الطيب لـ” إدراك” في الاساس هي نفس طرق النظام البائد في القيام بما كل ما هو غير مشروع، وفقاً لطبيعته غير الشرعية والاخلاقية فقتل السودانيين ابتداء من حرب الجنوب ومرورا بالحرب في دارفور وفي ظل العقوبات الدولية عليهم نتيجة سلوكهم المضر في التورط في زعزعة إستقرار الدول المحيطة بالسودان كان يلجأ الاخوان المسلمين والجيش السوداني الي التعاملات غير القانونية في شراء العتاد الحربي لانه يشتريها لتسليح المليشيات وليس للجيش الذي جرد من كل صلاحياته ومهامه وأصبح يتحكم فيه هذا التنظيم الارهابي بالتالي من الطبيعي ان تنكشف احد عملياتهم غير الشرعية في تسليح المليشيات المتشددة التي تقاتل لصالح التنظيم الارهابي.

المتغيرات الجيوسياسية

قد تكشف التحقيقات النهائية، الي تورط الإسلاميين الذين اختطفوا قرار الجيش السياسي والعسكري، وهذا قد يقود الي تغيرات جيوسياسية بالمنطقة خصوصاً بالشرق الاوسط، ومن ناحية اخري كذلك فإن النتائج النهائية قد تقود بعض الدول التي تدعم الجيش عسكرياً ولوجستيا إلي قبض يديها من الدعم، وهو ماقد ينسحب ذلك علي مستقبل السلام في السودان الذي إجهضت جماعة الإسلاميين كل المبادرات الساعية الي إيقاف الحرب بالسودان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى