مقالات واراء

مصدر موثوق لـ”إدراك”: إنقسام وشيك بالحزب الشيوعي السوداني

بورتسودان_إدراك_خاص

كشف مصدر سياسي، بالحزب الشيوعي السوداني في حديث لـ”إدراك”، عن إنقسام وشيك بداخل اللجنة المركزية للحزب.

وفي العام 1970م، إنقسمت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي بعد عام إنقلاب مايو 1969م، بقيادة النميري ، حيث كان الخلاف حول مايو هل إنقلاب ام ثورة، حيث تعرض الحزب لإكبر إنقسام في تاريخه شمل حوالي ثلث اعضاء اللجنة المركزية، وبعض الكوادر القيادية.

وقال مصدر باللجنة المركزية للحزب، في تصريح خاص لـ”إدراك”، إن الخلاف بدأ منذ المؤتمر السادس، حيث كانت هناك خلافات تنظيمية وتم احتوائها، ثم الموقف من الحرية والتغيير، حيث هنالك مجموعة ترفض الخروج منها، بإستمالة بعض القوي السياسية لتكون صوت ناقد داخل الحرية والتغيير.

الموقف من الحرب

يضيف المصدر، إن الخلاف تفجّر بين قيادات اللجنة المركزية بعد الحرب، حيث تري مجموعة “صديق يوسف،” إن التمسك بالموقف الجذري في ظل الحرب نظرياً غير متماسك وغيرمفيد عملياً، مع ضرورة الإنفتاح، مع القوي السياسية مع ابداء المرونة السياسية.

حيث تري هذه المجموعة، إن الخلاف بينها والقوي السياسية ثانوي، بينما خلافها مع العسكر والإسلاميين رئيسي وتاريخي، منذ تداعيات إنقلاب نميري في العام 1969م، وبتالي يجب تقديم تنازلات علي مستوي الخلافات الثانوية، مع القوي السياسية لخوض معركة مصيرية، ضد العسكر والكيزان، بحسب قوله.

ويضيف المصدر، اما في الجانب الآخر، تتمسك مجموعة سكرتير الحزب الخطيب، بالموقف الجذري والمهادن مع العسكر، وهو ماخلق إضطراب بين عضوية الحزب حول الموقف الكلي للحزب من الحرب.

مجموعةصديق يوسف

وبحسب المصدر، فإن ابرز قيادات اللجنة التي تقف مع الإنفتاح هم، محي الدين جلاد والحارث التوم ونعمات كوكو وخنساء أحمد علي، وهاشم ميرغني، إضافة لقيادات وفروع الخارج مثل القاهرة وبريطانيا وامريكا.

مجموعة الخطيب

اما مجموعة الخطيب، وبحسب المصدر تضم كل من نور الصادق العوض، وهنادي فضل وآمال جبرالله،وعلي محمد أحمد عسيلات،و طارق عبد المجيد وآمال حسين الزين، وميرغني عطا المنان،ومسعود محمد الحسن عثمان وفتحي محمد الفضل

الإصطفاف مع الجيش

ويري المصدر، ان وقوف بعض قيادات الحزب مع الجيش، يأتي ذلك وفقاً لتقديراتهم المناطقية، ومصالحهم الجهوية، مشدداً علي إن القيادية بالحزب هنادي فضل ،كانت احد اسباب الخلافات، التي صاحبت المؤتمر السادس، حيث أختلف حول إنتخابها للجنة المركزية لضعف مقدراتها الفكرية.

لجنة الظل المركزية

واوضح المصدر باللجنة المركزية، إن لجنة الظل المركزية والتي تتكون من (40) عضواً، قد إنقسمت هي الأخري مناصفةً بين مجموعة صديق يوسف وسيد الخطيب.

وتشير متابعات”إدراك”، الي إن اصطفاف قيادات الحزب الشيوعي مع الجيش، هو إصطفاف تاريخي قديم منذ انقلاب نميري ،ثم لاحقا ماسميت بالثورة التصحيحة بقيادة هاشم العطا، وبحسب المصدر فإن اجهاض ثورة ديسمبر وإنقلاب العسكر علي الفترة الانتقالية نتاج لمواقف الحزب وتكتيكاته التي اجهضت الإنتقال نحو التحول المدني الديمقراطي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى