
الطابور الخامس ( Fifth column) مصطلح متداول في أدبيات العلوم السياسية والاجتماعية نشأ أثناء الحرب الأهلية الأسبانية التي نشبت عام (1936 ) واستمرت ثلاث سنوات وأول من أطلق هذا التعبير هو الجنرال “إميليو مولا” أحد قادة القوات الوطنية الزاحفة على مدريد وكانت تتكون من أربعة طوابير من الثوار فقال حينها إن هناك طابورًا خامسًا يعمل مع الوطنيين لجيش الجنرال “فرانكو” ضد الحكومة التي كانت ذات ميول ماركسية يسارية من داخل مدريد ويقصد به “مؤيدي فرانكو” من الشعب، وبعدها ترسخ هذا المعنى في الاعتماد على الجواسيس في الحرب الباردة بين المعسكرين الاشتراكى والراسمالى)…
” سلسلة من مشاهد لجراحات المنطقة المؤلمة لحد الفجيعة لجرائم ارتكبت بحق الإنسانية بما يمكن وصفها بجرائم الابادة الجماعية وهى ماتجعل مرتكبيها مجرمين حرب يجب ان يخضعوا لمفهوم العدالة الإنتقالية تأسيسا لانتقال يسهم فى بناء دولة تقوم على الحقيقة والمصالحة , وهذا النوع من الجرائم لايمكن ان يسقط بالتقادم لأن آثار الجريمة هنا مستمرة بإستمرار الآجيال “
دخلت جبال النوبة فى بدايات حكم الإنقاذ وتحديداً فى العام (1990م) منعطفاً خطيرا من الانتهاكات على اساس التنميط الإجتماعى للمثقفين من ابناء النوبة ، وفى شهر نوفمبر من العام (1990م) كشرّت جماعة الاخوان المسلمين عن أنيابها بعد إحكام سيطرتها على الجيش وقام جهاز الأمن الشعبي الإستخبارات بحملة إعتقالات شعواء ضد ابناء النوبة والمنتمين لتنظيم ” نحن كادقلى ” و”كمولو” حيث اعتقلت حوالى (150) من المثقفين معظمهم موظفين واستاذة وكان أبرزهم
1/ يوسف جلدقون
2/ إبراهيم مرمطون
3/ عصمت حسن خير السيد
4/ موسي أسماعيل
5/ محمد نوار اسو
6/ رمضان جكسا
7/ اندريا توتو
8/ كوكو الياس
9/ ادريس ناربي
10/ ضحية الوكيل
11/ ككى خليفة
12/ يعقوب جبريل
13/ السر عبدالنبي مالك
14/ بشير الفوتة
15/ صالح كوكو ادريس
16/ الامين كافي توتو
17/ جعفر عطية
18/ محمد ابوستة
19/ بخيتة ابورارس
20/ المدير كافي
21/ النور بدوى
22/ اندريا جيمس
23/ اسماعيل مرسال كافي
24/ يحي احمد الاول
25/ عبدالمنعم مكاوى
26/ موسي برنجى
27/ احمد ابو
28/ حسين مدو
29/ الحاج مهدى
30/ سعيد اللبن
بعد ذلك شنّت كتائب الدفاع الشعبي والمجاهدين بعد قيام هيئة علماء السودان بإعلان فتوى شهيرة بالجهاد ضد النوبة فى منتصف العام 1991م بإجتماع شهير بكردفان حضره الوالي العسكري لإقليم كردفان سيد الحسيني عبدالكريم فقام بعد هذه الفتوي الشهيرة عناصر الإسلاميين مسنودين من الجيش بحملة تطهير واسعة ضد المدنيين شملت مناطق
“كاتشا” جنوب” كادقلى “حيث قتل حوالى (200) مواطن البرام ريفي “كادقلى” مقتل (120) مواطن مع حرق القرية وتشريد النساء تيمن- كتلة بغرب”الدلنج” مقتل (87) مواطن قرى مناطق الأطور إبادة كاملة للقرية قرى مناطق تيرة ابادة وحرق للقري
وفى يوم جمعة من العام (1992م) خرج “الكيزان” فى موكب من الجامع الكبير بكادقلى يتزعمهم قادة الاسلاميين أمثال محي الدين التوم وعيسي ابكر وعيسي محمد احمد وابو البشر محمد عبدالقادر بإتجاه حامية (كادقلى) حيثوا قابلوا القائد احمد خميس وطلبوا منه التسليح لتصفية الطابور الخامس بالمدينة وبالفعل أمر القائد مسؤول الكتيبة (121) مشاة حينها( بكادقلى) اوامره بتسليح الامن الشعبي وكتائب الاسلامين الذين احالوا فى ليل بهيم (كادقلى)الى مقبرة جماعية حيث استباحوا الاحياء بقتل المواطنين بمعاونة الإستخبارات على النحو التالى:
حى كليمو (3) قتيل
حى ام بطاح جوار الحامية (2) قتيل
حى البانجديد (5) قتيل
حى كلبا ومرتا(7) قتيل
حى حجر المك (6) قتيل
حى قعر الحجر (4) قتيل
حى تافري (3) قتيل
حى الزندية (2) قتيل
حى تلو (3) قتيل
وفى صباح يوم السبت صحي المواطنين على بحور من الدماء وتناثر لجثث المواطنين بالاحياء وقد امر المحافظ حينها محمد الطيب فضل بعدم دفنهم بمقابر المسلمين بإعتبارهم خارجين عن ملة المسلمين وقد تكفلت بهم لجنة الهلال الاحمر بدفنهم خارج المدينة وتحديداً بخور العفن وشرق مدرسة تلو الثانوية بنين شرق مدينة (كادقلي).



